المعارضة في المالديف تناشد الهند والولايات المتحدة التدخل عسكريا

عمّقت سلطات المالديف الأزمة السياسية داخل البلاد بعد إطلاقها حملة اعتقالات جديدة شملت رئيس المحكمة العليا عبدالله سعيد ومأمون عبدالقيوم، الأخ غير الشقيق للرئيس عبدالله يمين، الذي يقف في صفوف المعارضة، ما دفع المعارض المنفي في بريطانيا، محمد نشيد، إلى الاستنجاد بالهند والولايات المتحدة للإطاحة بيمين.
الأربعاء 2018/02/07
احتجاجات ضد السلطة

ماليه (المالديف) - دعا المعارض المالديفي المقيم في منفاه ببريطانيا، محمد نشيد الثلاثاء، الحكومات الأجنبية وخصوصا الهند والولايات المتحدة إلى مساعدته على إقصاء الرئيس عبدالله يمين، الذي أغرقت سياسة القمع التي يتبعها، البلاد في فوضى سياسية.

وقال نشيد، الرئيس السابق للمالديف، في بيان نشره حزبه في العاصمة ماليه، إن “الرئيس يمين فرض حالة الطوارئ بطريقة غير مشروعة واستولى على الدولة، وعلينا إقصاؤه من السلطة، وشعب المالديف لديه طلب مشروع إلى حكومات العالم وخصوصا الهند والولايات المتحدة”.

وأضاف الرئيس السابق “نرغب في أن ترسل الحكومة الهندية موفدا مدعوما من جيشها، لإطلاق سراح القضاة والمعتقلين السياسيين، مشيرا إلى أنه يريد من الهند إرسال جنود إلى المالديف، فيما قال مصدر مقرّب من نيودلهي إن الأرخبيل الاستراتيجي الواقع في المحيط الهندي، أصبح أكثر قربا إلى الصين خلال حكم يمين.

ودعا نشيد أيضا واشنطن إلى فرض عقوبات مالية على مسؤولي النظام الحاكم، فيما قالت الولايات المتحدة، في وقت سابق، إنها “تشعر بالقلق وخيبة الأمل” إزاء فرض حالة الطوارئ ودعت يمين إلى الالتزام بحكم القانون. وكان رئيس المالديف فرض الاثنين، حالة الطوارئ في البلاد لمدة 15 يوما، معمقا بذلك الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، التي احتدت بعد اعتقال رئيس المحكمة العليا عبدالله سعيد.

وكانت الشرطة في المالديف قد أعلنت، في وقت سابق، أنها اعتقلت رئيس المحكمة العليا عبدالله سعيد وعضوا آخر في هذه المحكمة، وذلك بعيد ساعات من فرض الرئيس حالة الطوارئ في البلاد.

عبدالله يمين: أعلنت حالة الطوارئ كي أعرف جيدا كيف تم التخطيط للانقلاب

وقالت الشرطة في بيان، صدر بُعيد اقتحام قوات الأمن مقرّ المحكمة العليا في العاصمة ماليه، إن اعتقال عبدالله سعيد والقاضي علي حميد تم بناء على شبهات فساد تحوم حولهما وكذلك حول مسؤول كبير آخر في المحكمة يدعى حسن سعيد وقد اعتقل أيضا.

وفي خطاب بثه التلفزيون الرسمي، قال يمين إنه تحرك للحيلولة دون وقوع انقلاب، ولمّح إلى أن القضاة انحازوا إلى جانب المعارضة لأنهم كانوا يخضعون للتحقيق بشأن اتهامات فساد.

وأضاف “قررت إعلان حالة الطوارئ لأنه لم تكن هناك وسيلة لإخضاع أولئك القضاة للمساءلة، هذا انقلاب، أردت أن أعرف جيدا كيف تم التخطيط لهذا الانقلاب”.

وألقت الشرطة في إطار الحملة الأمنية القبض على مأمون عبدالقيوم أخ يمين غير الشقيق الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما حتى 2008 ويقف حاليا في صفوف المعارضة. واندلع النزاع بين المحكمة العليا ورئيس البلاد إثر رفض الأخير الإفراج عن سجناء سياسيين تنفيذا لحكم أصدرته المحكمة وتحذيره الهيئة القضائية الأعلى في البلاد من أي محاولة لإقالته أو توقيفه.

وحذّرت حكومة المالديف الأحد، من أنها ستأمر قوى الأمن بالتصدي لأي محاولة تقوم بها المحكمة العليا أو المعارضة، لإقالة الرئيس يمين الذي رفض الإفراج عن السجناء السياسيين، حيث ألغت المحكمة العليا، في قرار مفاجىء، أحكاماً على تسعة من كبار السياسيين المسجونين بتهم الإرهاب، في خطوة اعتبرت نكسة كبيرة للنظام.

وقال النائب العام محمد أنيل إن المحكمة العليا تحاول مساءلة الرئيس عبدالله يمين بسبب عدم تنفيذ حكمها بالإفراج عن زعماء معارضة اعتقلوا بعد محاكمات غير نزيهة، ما أدخل البلاد في مزيد من الاضطرابات.

وأوضح أنيل أن الحكومة تلقت معلومات عن تحضيرات في المحكمة العليا لإقالة يمين، لكن مثل تلك الخطوة ستكون غير قانونية وسترفضها سلطات إنفاذ القانون في الحكومة.

وتابع “المعلومات تقول إن المحكمة العليا قد تصدر حكما بمساءلة أو عزل الرئيس من السلطة”، مشيرا إلى أن المؤسسات الحكومية تلقت توجيهات بعدم تنفيذ مثل هذا القرار.

وتشهد المالديف، المعروفة بمنتجعاتها الشاطئية الفاخرة، أزمة سياسية جديدة منذ أن رفضت المحكمة العليا الأسبوع الماضي إدانات بتهم تتعلق بالإرهاب بحق الرئيس السابق محمد نشيد وآخرين كانوا يحاولون الإطاحة بالرئيس منذ سنوات.

وتلقّى يمين مناشدات من الداخل ومن الولايات المتحدة والهند ودول أخرى للإذعان لقرار المحكمة بشأن نشيد، وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا، لكنه أصرّ على موقفه حتى الآن، فيما تخشى المعارضة من استيلاء الجيش على السلطة لدعم بقاء الرئيس في الحكم.

5