المعارضة في تونس تحمل حركة النهضة مسؤولية تردي الأوضاع

الجمعة 2013/12/06
المعارضة تدعو إلى التوافق حول شخصية قادرة على قيادة فريق حكومي محايد

تونس- حمّلت «جبهة الإنقاذ التونسية» المعارضة الائتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية مسؤولية «تعفّن» الأوضاع في البلاد، ودعت إلى التوقف عن «المماطلة والمرواغة».

وقالت الجبهة في بيان وزعته عقب اجتماع هيئتها السياسية العليا، إنها إذ تُعبّر عن «قلقها المتزايد من طول فترة تعطّل الحوار والخشية من مزيد تعفّن الوضع الذي تعاني منه البلاد، وتزايد المخاوف المتعلقة بالانهيار الاقتصادي والمالي للدولة، وتفاقم مخاطر الإرهاب، فإنها تُحمّل الائتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة مسؤوليّة ذلك».

وتتألف «جبهة الإنقاذ التونسية» التي تشكلت عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي، من الائتلاف الحزبي اليساري»الجبهة الشعبية»(12 حزبا يساريا وقوميا)، والاتحاد من أجل تونس(خمسة أحزاب وسطية)، وعدد من الأحزاب المعارضة الأخرى.

ودعت في بيانها الائتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية إلى»التوقف عن سياسة المماطلة والمراوغة، وربح الوقت بالتشبثّ بشرعية انتخابية انتهت قانونا وواقعا، وبمنظومة حكم أثبتت فشلها في قيادة المرحلة الانتقالية».

ونبّهت الأطراف السياسية إلى ضرورة تحمل المسؤولية التاريخية وإعلاء مصلحة البلاد والتوافق على شخصية مستقلة تكون قادرة على قيادة فريق حكومي كفء ومحايد لتنفيذ برنامج إنقاذ توافقي، يحمي البلاد من مخاطر الإرهاب، ويتصدى للعنف.

وفي سياق متصل قال الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر النقابات في تونس) ذو التأثير القوي إنه أمهل الحكام الإسلاميين والمعارضة العلمانية في تونس، عشرة أيام للتوافق حول رئيس وزراء جديد للخروج من أزمة سياسية خانقة مستمرة منذ أشهر وهدّد بإعلان الفشل النهائي للمحادثات.

وتواجه تونس مهد انتفاضات الربيع العربي أسوأ أزمة سياسية منذ أشهر بعد أن اغتال مسلحون يعتقد أنهم متشددون إسلاميون اثنين من زعماء المعارضة العلمانية هذا العام. وسعيا لإنهاء التوتر السياسي قاد الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمات أخرى من بينها اتحاد الصناعة والتجارة ونقابة المحامين ورابطة حقوق الإنسان وساطة بين الفرقاء السياسيين منذ يوليو/ تموز الماضي، لكن المحادثات تعرضت لعدة هزات بسبب غياب مناخ الثقة بين الطرفين.

وقال حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، إن «الرباعي الراعي للحوار سيمنح فرصة للفرقاء السياسيين بعشرة أيام للتوافق حول مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء مضيفا أنها ستكون فرصة الأمل الأخير».

وأضاف «يوم 14 ديسمبر سيكون فاصلا إما سنعلن لشعبنا بشرى مع اقتراب ذكرى الثورة بالتوافق أو سنعلن الفشل النهائي للحوار.. يوم 14 ديسمبر ستكون آخر فرصة وهي فعلا فرصة الأمل الأخير».

2