المعارضة والنظام.. لا أحد يريد أن يسمع الآخر في جنيف 2

السبت 2014/01/25
هل تعلق المعارضة السورية شروطها أم تعيد وفد النظام إلى دمشق؟

جنيف - تعثرت المفاوضات بين وفدي النظام السوري والمعارضة قبل انطلاقها، أمس، في مقر الأمم المتحدة في جنيف، وفشل موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الإبراهيمي في جمع الطرفين في غرفة واحدة لإعلان انطلاق قطار التفاوض.

وتتمسك المعارضة بأن يتعهد النظام كتابيا بمناقشة تفاصيل المرحلة الانتقالية، فيما وفد النظام يتهرب من أي التزام ويلوح بالانسحاب.

وأكد عضو الائتلاف السوري، وعضو وفد المعارضة المفاوض في مؤتمر جنيف 2، برهان غليون، في معرض رده على تهديدات وفد النظام بالانسحاب، أن اللقاءات كانت مقررة منذ الخميس، مع المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي.

وأوضح غليون، أن موعد اللقاءات التي حصلت كانت بالترتيب مع الإبراهيمي، والوفد السوري يريد رمي الكرة في ملعب المعارضة، لتبرير انسحابه من المفاوضات.

واعتبر أن ما حدث هو حرب إعلامية يشنها وفد النظام، إذ كان هناك اتفاق للاجتماع قبل اللقاء المباشر، لوضع أرضية النوايا الحسنة، مضيفا أن تصريحات أعضاء الوفد السوري بالتهديد، هي كذب على الرأي العام، ليهربوا من استحقاقات جنيف 2، وهي تطبيق بنود جنيف 1”.

وكانت مصادر مقربة من الأمم المتحدة، أكدت أن وليد المعلم وزير خارجية نظام الأسد ورئيس وفده في مفاوضات “جنيف2” أبلغ الأخضر الإبراهيمي نية الوفد مغادرة جنيف، اليوم، إذا لم تبدأ جلسات عمل جدية، متهما المعارضة بعدم الجدية.

وذكرت وسائل إعلام مختلفة أن وفد النظام علق مشاركاته في اجتماعات الجمعة، إلا أن المتحدثة باسم الأمم المتحدة، نفت ذلك مؤكدة أن الاجتماع بدأ قبل الظهر بالفعل بين الإبراهيمي والوفد السوري.

وترفض المعارضة السورية الجلوس مع وفد النظام في طاولة واحدة ما لم يمض الأخير على وثيقة جنيف 1 التي تنص أبرز بنودها على تشكيل حكومة انتقالية محايدة كاملة الصلاحيات.

وكان نائب وزير الخارجية فيصل المقداد قال إن “المشكلة أن هؤلاء الناس (في إشارة إلى المعارضين) لا يرغبون في عقد السلام. يأتون إلى هنا مع شروط مسبقة لا تتوافق بأي شكل مع جنيف 1، وتتعارض مع رغبات الشعب السوري وحتى مع خطط الإبراهيمي”.

من جهته، قال عضو وفد المعارضة نذير حكيم “نحن متفقون على التفاوض حول تطبيق جنيف 1، والنظام لم يوافق على هذا الأمر. لا نريد أن نجلس معهم حتى يوافقوا على التفاوض على ذلك”.

وكان من المنتظر أن يشهد، أمس، أول لقاء وجها لوجه للتفاوض بين ممثلي حكومة الأسد والمعارضة منذ بدء الصراع في سوريا قبل نحو ثلاث سنوات.

وقال هيثم المالح عضو وفد المعارضة إن المعارضة طلبت بوضوح التزاما مكتوبا من وفد النظام السوري بقبول اتفاق جنيف 1 وإلا لن تُجرى محادثات مباشرة.

والتقى الإبراهيمي مع فد الحكومة السورية على حدة وأعلن الوفد رفضه لطلب المعارضة وقال عمران الزعبي وزير الإعلام السوري “لا لن نقبل بهذا”.

لكن الإبراهيمي قال إن وفدي الحكومة والمعارضة وافقا على الاجتماع في قاعة واحدة وان تكون المحادثات مبنية على بيان 2012 الذي دعا الى تشكيل إدارة انتقالية، وهو أمر قد يفشل منذ بداية الجلسة المتوقعة لصباح اليوم.

وتقول المعارضة إنها جاءت لبحث مرحلة انتقالية تبعد الأسد عن السلطة، في حين ترى الحكومة أنها جاءت فقط للحديث عن مكافحة الإرهاب، وأن لا أحد يمكنه إجبار الأسد على ترك السلطة.

ويرى مراقبون أن بداية جنيف2 لم تكن موفقة في ظل تعنت النظام ومناوراته السياسية خاصة في ما يتعلق ببنود جنيف 1 التي يحاول التملص بأي شكل منها حتى لو اقتضى الأمر انسحابه.

1