المعارك الخاسرة تنتقل إلى تغريدات تويتر

الخميس 2013/11/21

القاعدة تسمي الهجوم "غزوة السفارة الإيرانية في بيروت"

بيروت- في وقت كانت فيه عدسات معظم القنوات المحليّة تنقل مشاهد الجثث المحترقة والأشلاء البشرية وتخفي رأيها في ثنايا الكلام المبطن بعد التفجيرات التي استهدفت سفارة إيران في بيروت، أثبت الإعلام الجديد أنه الناطق الفعلي باسم الناس ومعاناتهم.

وشهد تويتر الثلاثاء ما يشبه معركة كان أطرافها إعلاميون أبرزهم الإعلامي السوري بقناة الجزيرة فيصل القاسم.

القاسم غرّد بعد الانفجار فقال: "من يلعب بالنار يحرق أصابعه" و"إن كنت ريحا لاقيت إعصارا". وما كان من الإعلامية اللبنانية مريم البسام إلا أن ردت عليه عبر حسابه مباشرة قائلة "الجزر السايبة تعلّم صحافة المرتزقة الحرام"، و"أنت إعلامي محروق، من يشمت بالدم فهو حكما مجرم وتجدر محاكمته".

وأضافت "قال ميشال عون بالأمس كل مسطول بيلاقي مسطول ثاني أهم يُعجب فيه. شو صح يا جنرال، وشو لايقه هالجملة على المعجبين بفصيلة القاسم". وواصلت البسام هجومها "قدمت طلب ع داعش؟ لحق حالك عم ينقرضوا، وسعادتك وحدك من سيرثهم شرعا".

وقام القاسم بإعادة تغريد ما كتبته البسام عن "المسطول". وأرفقها بتغريدة أخرى قال فيها "صاحبة الحساب المرفق مريم البسام من أحد التلفزيونات اللبنانية تقول لفيصل القاسم: أنت لا تصلح للعمل حتى زبال".

فردت البسام "العمى؟ وكذاب كمان؟ إلى هذا الحد التحريف عندك سهل؟ أساسا لم أرفعك إلى مرتبة الزبال".

وهنا تدخل أيضا الإعلامي علي هاشم، ليقول "بشرفك يا مريم من كل عقلك رح يفهم عليكي"، ثم أردف "المشكلة ليست في فيصل القاسم، المشكلة في الجمهور السخيف الذي يشاهده". وتشغل مريم البسام فضل الله مديرة تحرير الأخبار في تلفزيون "الجديد" اللبناني، أما علي هاشم فيشغل مدير مكتب طهران في قناة "الميادين"، علما أن هاشم كان مراسلا في قناة "الجزيرة" التي لا زال "القاسم" يعمل فيها منذ انطلاقتها.

ويقول مغردون إن "الاستقطاب الطائفي أصبح واضحا وضوح الشمس في معظم المواقع والفضائيات حتى أصبح بمقدور القارئ أو المتابع معرفة وجهة نظر الكاتب من اسمه فقط". وأكد آخر "الحياد والموضوعية أصبحا بمرتبة الخيانة"، مطالبا "المواقع والفضائيات المعروفة بالالتزام بالتهدئة لأن الأوضاع خطيرة جدا ولا تحتمل التصعيد وعلى الذين تباكوا على ضياع فلسطين لسنوات عليهم الخجل لأن ضياع معظم الدول العربية أصبح يلوح في الأفق الآن" .

اللافت في مواكبة الإعلام الجديد للمأساة، كان الإعلان الذي تبنّي التفجيرين عبر تويتر من قبل سراج الدين زريقات.

وتبنّى زريقات باسم كتائب عبدالله عزام التابعة لتنظيم القاعدة تنفيذ التفجير المزدوج مذيلا تغريداته بوسم "غزوة السفارة الإيرانية في بيروت". وانتشر الهاشتاغ بسرعة على فيسبوك وتويتر. وأعاد ناشطون التذكير بتوقيف زريقات من قبل استخبارات الجيش اللبناني في آب 2012، ثمّ إخلاء سبيله جراء ضغوط سياسية.

ونشرت بعض الحسابات المعروفة باللعب على وتر التحريض المذهبي، صورة لوليمة غداء ومجموعة من الشبان قيل إنها في طرابلس، وأنّ الوليمة أقيمت "للاحتفال" بالتفجيرين. وسارع عدد من المعلّقين لرفض الصورة التي يحاول البعض رسمها عن عاصمة الشمال، قائلين إن طرابلس حزينة لمصاب بيروت، وأن الصورة لا تظهر حقيقة شعور أبناء المدينة.

ومنذ اللحظات الأولى للتفجيرين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في منطقة بئر حسن، جنوب بيروت، عبّرت معظم التعليقات على مواقع التواصل عن الاستياء والغضب من المشاهد العشوائية التي نقلتها الشاشات، من دون مراعاة لحرمة الشهداء ولشعور المشاهدين، ووصف البعض الأمر بأنه "تنكيل بجثث الضحايا" متسائلا إن كان ما نراه "إعلاما أو مسلخا"؟

ومن بين المعلّقين من ربط التفجيرين بتقدّم الجيش السوري في منطقة القلمون.

وغرّدت المذيعة في قناة "الميادين" لانا مدور على تويتر "التفجير في بيروت والتقدم في القلمون. المعادلة واضحة والمستفيد من التفجير أصبح معروفا".

19