المعارك الطاحنة تحسم مفاوضات جنوب السودان

السبت 2014/01/04
حرب أكاذيب قبل بدء محادثات السلام في جوبا

جوبا- أعلن المتحدث باسم جيش جنوب السودان، أمس الجمعة، أنه قريب جدا من استعادة مدينة بور الاستراتيجية في الساعات القادمة بعد سقوطها في أيدي المتمردين، الثلاثاء الماضي.

وقال الناطق باسم الجيش، فيليب أغير، خلال مؤتمر صحفي “قواتنا كافية لهزم المتمردين في الساعات الأربع والعشرين القادمة” مضيفا في الوقت نفسه أن المتمردين الذين يطلقون على أنفسهم اسم “الجيش الأبيض” سيخرجون من المدينة عاصمة ولاية جونقلي الواقعة على مسافة 200 كلم شمال عاصمة جنوب السودان.

وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير قد أعلن حالة الطوارئ، مساء الأربعاء، في ولايتي الوحدة وجونقلي اللتين سقطت عاصمتاهما بانتيو وبور في أيدي ميليشيات المتمردين الموالية لريك مشار، النائب السابق للرئيس.

وفي السياق نفسه، صرّح رئيس أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان جيمس هوث ماي، أن الجيش يتقدم نحو مدينتي بانتيو وبور اللتان يسيطر عليهما المتمردون. وقال ماي في مؤتمر صحفي، أمس الأول، “نحن نتقدم نحو بور لأن هؤلاء القوم يريدون المجيء إلى جوبا، وليست هنالك نية لوقف إطلاق النار كما أننا لا نريدهم أن يأتوا إلى هنا وينالوا منا”، مؤكدا في الوقت نفسه، أن قوات جيش جنوب السودان تقترب أيضا من بانتيو بعد استيلائها على بلدة مايوم القريبة منها.

من جانب آخر ذكر متحدث باسم المتمردين في بانتيو، موزيس رواي لات، بأن مايوم لا تزال تحت سيطرة قوات المتمردين وهو تصريح أيّده المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان.

ونفى المتحدث تصريحات الجيش الشعبي لتحرير السودان بشأن تقدم قواته ووصفها بالأكاذيب وقال في هذا الصدد “إن جيش جنوب السودان والحكومة في جوبا يشنّان حرب أكاذيب قبل بدء محادثات السلام”.

وأضاف المتحدث باسم المتمردين من ولاية الوحدة في شمال البلاد أن الذين سيطروا على بور عاصمة ولاية جونقلي في طريقهم الآن إلى جوبا وهم قريبون منها. وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من إعلان الجيش الشعبي لتحرير السودان الموالي للحكومة أن قواته تتقدم صوب مدينة بور الاستراتيجية، حيث يظهر حجم التناقض في التصريحات بين طرفي النزاع.

وكان الجانبان المتصارعان اتفقا مبدئيا على وقف إطلاق النار ولكن لم يشر أيّ منهما إلى موعد التنفيذ لوقف القتال الذي أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح نحو 200 ألف آخرين.

وفي سياق متصل انطلقت، أمس، في أديس أبابا مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة في جنوب السودان والمتمردين بقيادة رياك مشار قصد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في جنوب السودان. وقام وسطاء مجموعة دول شرق أفريقيا للتنمية بمشاورات مع وفدي رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار، كل على حدة، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك تمهيداً للجولة الأولى للمفاوضات الشاقة لوقف نزيف الدم في جنوب السودان.

وأعلنت وزارة الخارجية الأثيوبية من جانبها وبصفتها الراعية للمفاوضات، عن تأخر انطلاقها باعتبار أن الطرفين سيلتقيان مع مبعوثين خاصين من دول إقليمية، فيما أشارت مصادر مطلعة إلى استبعاد لقاء طرفي النزاع قبل هذا اليوم على أقصى تقدير.

5