المعارك بين المعارضة السورية و"داعش" تزداد حدة

السبت 2014/01/11
اشتباكات عنيفة بين الجهاديين ومقاتلي المعارضة في شمال غرب سوريا

بيروت - تدور اشتباكات عنيفة السبت بين الدولة الاسلامية في العراق والشام ومقاتلي المعارضة في محيط مدينة سراقب (شمال غرب)، والتي تعد معقلا للجهاديين واستقدم مقاتلو المعارضة تعزيزات الجمعة للسيطرة عليها، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد "تدور اشتباكات عنيفة في محيط مدينة سراقب (في محافظة ادلب) بين مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام ورتل من كتائب اسلامية مقاتلة وكتائب مقاتلة يحاول السيطرة على معاقل الدولة".

وتعد هذه المدينة الخارجة عن سيطرة النظام السوري منذ نوفمبر 2012، والواقعة على الطريق بين حماة (وسط) وحلب (شمال)، آخر معاقل الدولة الاسلامية في ادلب.

وكان المرصد افاد في وقت سابق ان رتلا يضم نحو 200 مقاتل من الكتائب الاسلامية والكتائب المقاتلة، بحوزتهم دبابات وعربات مدرعة، توجه الجمعة الى سراقب "التي يتواجد فيها مئات المقاتلين من الدولة الاسلامية".

وقتل خمسة مقاتلين معارضين بتفجير جهاديين لسيارتهم في سراقب بعد منتصف الليل، بحسب المرصد الذي اشار الى ان الخمسة قضوا في "انفجار لغم ارضي بسيارتهم".

واوضح الناشط منهل بريش لوكالة فرانس برس عبر الانترنت ان التفجير نتج من إلصاق جهاديين شحنة ناسفة أسفل شاحنة صغيرة "بيك اب" تابعة لحركة احرار الشام الاسلامية، والتي تشكل رأس حربة في المعارك الدائرة لاكثر من اسبوع ضد عناصر "الدولة الاسلامية" المرتبطة بالقاعدة.

وتدور منذ الثالث من يناير معارك بين ثلاثة تشكيلات معارضة هي "الجبهة الاسلامية" (التي تعد احرار الشام من ابرز مكوناتها) و"جيش المجاهدين" و"جبهة ثوار سوريا"، وعناصر الدولة الاسلامية التي يتهمها الناشطون والمعارضة بتطبيق معايير متشددة وارتكاب ممارسات "مسيئة" تشمل اعمال القتل والخطف والاعتقال.

وحقق مقاتلو المعارضة تقدما في ادلب وحلب (شمال)، بينما تحقق الدولة الاسلامية تقدما في الرقة (شمال) التي تعد ابرز معاقلها، بحسب المرصد.

واليوم، قال المرصد ان الدولة الاسلامية "سيطرت على محطة القطار وحاجز" للكتائب المقاتلة في الرقة، متحدثا عن "وجود عشرات الجثث لمقاتلين من الدولة الاسلامية في المشفى الوطني" في المدينة.

كما قامت الدولة الاسلامية "بإلقاء عشرات الجثث لمقاتلين من الكتائب الاسلامية ولواء اسلامي مقاتل مبايع لجبهة النصرة (الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة في سوريا) في قرية الجزرة" غرب الرقة، بحسب المرصد.

وافاد المرصد السبت ان مقاتلي الدولة الاسلامية سيطروا على قرية قرب مدينة تل ابيض، مشيرا الى ان مقاتلي المعارضة ارسلوا تعزيزات الى هذه المدينة الحدودية مع تركيا.

والرقة هي مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة نظام الرئيس بشار الاسد.

في غضون ذلك، تواصلت المعارك في مناطق عدة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، لا سيما في ريف دمشق ودرعا (جنوب).

وحيا الائتلاف الوطني السوري في بيان مقاتلي المعارضة في مدينة حمص، والذين قضى 45 منهم الخميس اثناء محاولتهم فك الحصار عن أحياء في ثالث كبرى المدن السورية.

وتتعرض المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في المدينة، لا سيما حمص القديمة، لحصار منذ قرابة 600 يوم.

ويفيد الناشطون عن نقص دائم في الاغذية والمواد الطبية، علما ان المنظمات الاغاثية لم تتمكن من دخول هذه المناطق.

وافاد يزن الحمصي ان "حالة الجوع واليأس من اي مساعدة خارج الاحياء المحاصرة (...) دعت الى تحرك انتحاري لمجموعة من المقاتلين كمحاولة لتأمين قليل من المواد الغذائية وطريق لاخلاء العوائل والجرحى".

وادى النزاع السوري الى مقتل اكثر من 130 الف شخص منذ منتصف مارس 2011، بحسب المرصد السوري.

1