المعارك في سوريا تنأى بنفسها عن المفاوضات الضعيفة

الاثنين 2016/04/18
محمد علوش يدعو إلى قتال قوات النظام

جنيف- دعا كبير مفاوضي وفد المعارضة السورية في جنيف محمد علوش إلى قتال قوات النظام، رغم وقف الأعمال القتالية الساري في مناطق عدة منذ 27 فبراير الماضي.

وكتب علوش، على حسابه على تويتر، “أعلنت لكم قبل ذلك عن طلب إشعال الجبهات وقد اشتعلت، فلا ترقبوا النظام ولا تنتظروا منه رحمة فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان”.

وتأتي تصريحات علوش بالتزامن مع احتدام المعارك في مدينة حلب في شمال سوريا والتي وصفت بالأعنف منذ بدء الهدنة التي باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن “الهدنة في كامل سوريا باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى جراء هذا التصعيد كون لمحافظة حلب ومدينتها أهمية كبيرة وتتواجد فيها كافة أطراف النزاع”.

وتوجه علوش في تغريدة ثانية، إلى الفصائل المقاتلة في سوريا بالقول “نحن معكم جميعا، ولن نقبل أي تنازل عن أهداف الثورة، أنا شخصيا مؤيد لأي موقف تجمع عليه الفصائل مهما كان هذا الموقف”. ويعتبر علوش قائد “جيش الإسلام”، الفصيل النافذ في الغوطة الشرقية لدمشق، من أبرز الفصائل الموقعة اتفاق وقف الأعمال القتالية.

من جهته أكد يحيى العريضي، عضو الفريق الاستشاري المرافق لوفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى جنيف أن “موقف علوش يعبر عن رأيه الشخصي، ولا يمكن للهيئة العليا للمفاوضات أن تتبناه”. وشدد على أنه “لا يمكن للمعارضة أن تتنازل عن ثوابتها الرئيسية في ما يتعلق برحيل بشار الأسد عن السلطة” في المرحلة الانتقالية.

وهو ما أيده أيضا رئيس وفد التفاوض العميد أسعد الزعبي، وكشف عن “إمكانية مشاركة عناصر من النظام السوري في هيئة الحكم الانتقالي، شريطة عدم تلطخ أياديهم بالدماء”، على ألا تكون تسمية الهيئة مناصفة بين النظام والمعارضة.

وعبر الزعبي عن “رفضهم تسمية هيئة الحكم الانتقالي مناصفة بينهم وبين النظام”، معتبرا ذلك “ظلما للثورة السورية”. وقال رئيس وفد التفاوض المعارض، إن وفده “لم يأت إلى جنيف ليتقاسم مناصب وحصصا مع النظام، بل لتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، من دون بشار الأسد ورموز نظامه”.

وبدأت جولة جديدة من مفاوضات جنيف الأربعاء الماضي، بلقاء المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا مع وفد المعارضة، أعقبه بلقاء مع وفد النظام الجمعة، وذلك في جولة جديدة لإيجاد حل سلمي للأزمة المستمرة في سوريا منذ 2011.

وأشار الزعبي، إلى أن “النظام يحاول أن يدفع بعدد من الأخبار والمقترحات حول المشاركة في مجلس عسكري، أو حكومة مؤقتة، وعرض وزارات كالداخلية والدفاع، وربما وزارات سيادية أخرى على أطراف سياسية معينة، وهو يعرف بأن ذلك يدل على إفلاسه، فنحن لم نأت إلى جنيف لتقسيم مناصب وحصص”.

2