المعتدل روحاني يظهر وجه إيران المتشدد برفض الاعتذار للسعودية

الأربعاء 2016/01/27
ازدواجية الخطاب

روما – قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي يقوم حاليا بزيارة إلى إيطاليا، إنه لا يجد أي سبب يستدعي الاعتذار عن احراق السفارة السعودية في طهران في اول يناير، لكنه أعرب في وقت سابق عن أمله في تهدئة الأوضاع مع السعودية.

وتأتي تصريحات روحاني فيما يخص الأزمة بين طهران والرياض متعارضة تماما مع تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي الذي وصف الهجوم على السفارة السعودية في العاصمة الإيرانية بالسيئ للغاية وأضر بعلاقة إيران بالمملكة.

كما أدان علي خامنئي الهجوم، وأدانه كذلك الرئيس حسن روحاني ودعا القضاء الى محاكمة المتهمين بتنفيذ الهجوم.

وكانت قد أعلنت السلطات الإيرانية أنها اعتقلت نحو 100 شخص على خلفية الهجوم على السفارة السعودية الذي دفع الرياض الى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.

ونقلت وكالة ارنا الرسمية للانباء عن المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني ايجائي قوله "منذ الهجوم تم اعتقال نحو 100 شخص افرج عن بعضهم".

واضاف ان "جميع السلطات أدانت الهجوم على السفارة واتخذت اجراءات عاجلة وجدية"، لافتا الى ان شخصا اعتقل "في الخارج" واعيد الى ايران، واشار الى ان ذلك الشخص "اصدر اوامر الى افراد معينين بدخول السفارة.

وقال الرئيس الإيراني في مؤتمر صحافي في ختام زيارة لروما استمرت ثلاثة ايام إن "الاعتذار لا يندرج في إطار الدبلوماسية".

وذكر بـ"أننا قمنا بكل ما ينبغي القيام به، لقد نددنا" بهذا الحريق الذي قام به متظاهرون، رفضا لاعدام السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر.

وأضاف روحاني الذي سينتقل ظهرا إلى باريس "لقد أوقفنا المذنبين، كان علينا أن نقوم بذلك وقد فعلناه"، معتبرا أن على السعودية أن تقوم "بالخيارات السليمة".

وشدد على "اننا لا نريد استمرار التوتر مع السعودية"، لكن رد فعل الرياض "ليس له أي مبرر".

يأتي ذلك فيما قال الأمير تركي الفيصل المدير السابق للمخابرات السعودية عشية زيارة الرئيس الايراني لفرنسا، ان ايران "يجب أن تعتذر" للسعودية عن حرق السفارة السعودية في طهران.

وتحولت الخصومة المزمنة بين ايران والسعودية الى ازمة مفتوحة في بداية يناير الحالي مع قطع العلاقات الدبلوماسية بعد حرق متظاهرين للسفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد.

وتستمر المواجهة غير المباشرة بين طهران والرياض في نزاعات عدة في المنطقة وخصوصا في سوريا والعراق واليمن.

وسئل روحاني عن امكان تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاق النووي التاريخي ورفع العقوبات عن طهران، فاعتبر أن "مفتاح" هذا التحسن موجود في واشنطن وقال "لو كان المفتاح في طهران لاستخدمته لكنه في واشنطن".

1