المعدة تتحكم في جمالك والطبيعة تقدم الحل

الأحد 2015/03/15
المساحيق التجميلية ليست على نفس درجة الأهمية التي يتمتع بها الغذاء

القاهرة - عدد كبير من النساء لا يعرفن أن الاهتمام بجمالهن يبدأ من المعدة، هكذا تؤكد الدراسات الطبية الحديثة، وتؤكد أيضا أن الاهتمام فقط بوضع المساحيق على البشرة تصرّف خاطئ، خاصة إذا كان ذلك بهدف تغيير لونها، فالمعروف أن لون البشرة يعتمد في الأساس على اعتبارات أخرى ليست من بينها مساحيق التلوين، فالمهم هو تناول الخضار والفواكه والأملاح المعدنية، غير أن البشرة قد تتأثر أيضا بعوامل أخرى غير النظام الغذائي، مثل كفاءة الجهاز الهضمي والتوتر والعوامل البيئية، بالإضافة إلى الأمراض وعدم ثبات نسب الهرمون وتغيّرات الطقس وقلة عدد ساعات النوم وتقدّم العمر.

قائمة طويلة من المشاكل تطارد المرأة وتهدّدها بإفساد أغلى ما لديها “الجمال”، كيف يمكنك إذن المحافظة على جمالك دون الاضطرار إلى استخدام مستحضرات التجميل الصناعية؟

يقول الدكتور رأفت الشافعي استشاري أمراض النساء والتوليد بمعهد ناصر للقلب بالقاهرة: المحافظة على جمال البشرة أمر صعب التحقيق دون تغذية سليمة، والمساحيق التجميلية من أحمر شفاه إلى غيرذلك، ليست على نفس درجة الأهمية التي يتمتّع بها الغذاء، والمرأة التي تراقب شكلها من الخارج فقط هي على خطأ، لأن التجميل الطبي يختلف عن التجميل بالمساحيق، إلا أن غالبية النساء لا يدركن ذلك.

وأضاف: يجب أن يكون الإنسان في صحة كاملة حتى تكون البشرة والشعر والأظافر جميلة، فكما أن العيون هي مرآة الروح، الجلد أيضا مرآة الأحاسيس، لأنه يتعلق مباشرة بالأجهزة العصبية اللمفاوية والدموية وبكل الأعضاء والأغشية، لذا فلا يمكن لمساحيق التجميل أن تكفي للحفاظ عليه والاعتناء به.

يجب أن يكون الإنسان في صحة كاملة حتى تكون البشرة والشعر والأظافر جميلة، فكما أن العيون هي مرآة الروح، الجلد أيضا مرآة الأحاسيس

ونصح الدكتور رأفت الشافعي بتناول الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات الضرورية، وبالدرجة الأولى الفيتامينات أ- ث- ب1- ب2- ب ب، وأوضح أن الفيتامين أ، هو أحد الفيتامينات المهمة للجلد ولذا يطلق عليه خبراء التجميل “فيتامين الجمال”، وإذا لم يكن متوافرا في الجسم يصبح الجلد رقيقا ومهدّدا بالغزو المبكر للتجاعيد، ولذا نجد عارضات الأزياء يحافظن على تنظيم الغذاء، وإضافة الفيتامينات كأسلوب صحيح لنضارة الجلد والبشرة، أما نقص الفيتامين “ث-2” فيسبّب جفاف الجلد وتقشّفه، بالإضافة إلى أمراض اللثة والأسنان، وإذا لم تكن الفيتامينات “ب1 وب2” متوافرة في مأكلنا تظهر القشرة في الشعر، ويؤدي ذلك إلى تقصّفه وتساقطه.

ومن الضروري تناول كل الأطعمة مع مراعاة الاعتماد على النباتية منها والابتعاد قدر الإمكان عن الغنية بالدهون أو الإكثار من اللحوم الحمراء والاستعاضة عنها باللحوم البيضاء “كالسمك والدجاج” والإكثار من الفاكهة وتناول الطازج منها وكذلك الخضر، ولكن دون طهوها بشكل مبالغ فيه كي لا تفقد خواصها، مع مراعاة تناول الحبوب والاعتدال في الأطعمة الغنية بالألياف، إلى جانب الإكثار من الماء والمشروبات الطازجة “كالعصائر والحليب” والابتعاد عن القهوة والشاي والمياه الغازية، كونها تحتوي على نسبة عالية من الكافيين، ومع الإقلاع عن التدخين الذي يؤثّر تأثيرا سلبيا على الصحة ويعرّض البشرة للاختناق وتغيّر لونها.

الأطباء أيضا قدّموا نصائح هامة جدا لإعداد الأقنعة التي يدهن بها الوجه لتزيد نضارته وتستمر طويلا، فمثلا ينصحون بإعداد قناع صفار البيض، الذي يحافظ على نعومة البشرة الجافة والحسّاسة ويمنع ظهور التجاعيد خاصة حول العينين ويدعون إلى استخدامه مرة أو اثنتين في الأسبوع فقط ومن الضروري أن يظل ربع ساعة على الوجه، ثم تتم إزالته بالقطن المشبع بالماء، إلا أن هذا المزيج ممنوع على كل من يعاني من ظهور الشرايين الضيقة على الوجه، وهناك قناع بياض البيض الذي يستعمل لتقليص تجاعيد الوجه، حيث يجب خفق البياض حتى الوصول إلى الرغوة ودهن الوجه والجزء العلوي للرقبة، مع إضافة قليل من عصير الحامض للبشرة الدهنية، والجافة ينصح بدهنها بكريم مسهل للامتصاص قبل خمس دقائق من وضع “الماسك”، ويجب غسل الوجه بعد عشر دقائق بالماء الدافئ.

من الضروري تناول كل الأطعمة مع مراعاة الاعتماد على النباتية منها والابتعاد قدر الإمكان عن الغنية بالدهون أو الإكثار من اللحوم الحمراء والاستعاضة عنها باللحوم البيضاء

أما الدكتورة خيرية إسماعيل أخصائية التجميل، فتنصح بتناول بعض الأغذية المساعدة للبشرة وبشكل يومي، وأهم هذه الأغذية السمك الزيتي: مثل الماكريل والسلمون والسردين والترويت والتفاح، الغني بالبكتين وفيتامين (2) وعنصر أساسي في برنامج علاج البشرة أو مضادات الأكسدة، كما أن محتويات التفاح من حمض الستريك والماليك تساعد أيضا على استقرار وتسهيل عملية الهضم، والجوز ذو قيمة عالية لما يحتويه من عناصر غذائية ومن أفضل العناصر المفيدة للبشرة من فصيلة الجوزيات اللوز والسيال البرازيلي والصنوبر وجوزة الماكا داميا، ويجب تناول العنب والبطيخ والليمون أيضا لأنهم من أفضل العناصر الدوائية والعلاجية للأغشية المخاطية داخل الجلد.

وتضيف الدكتورة خيرية إسماعيل قائلة: الشاي أيضا أصبح من أهم العناصر حاليا في عالم مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، حيث أن لاستخدامه أثناء الاستحمام 3 آثار إيجابية، فهو يرطّب الطبقة الخارجية للبشرة ويحتوي على زيوت عطرية، كما أنه مضاد قوي للتأكسد ويحمي من التعرّض لأشعة الشمس، كما أن مادة البولي فينول التي يحتوي عليها تجعله يعمل أيضا كواق من الالتهابات الجلدية ومرطب ومهدئ للبشرة من الحساسية.

أما الدكتور منير وليم مستشار جراحات التجميل والأمراض الجلدية بالقاهرة، فيقول: للعسل فوائد عظيمة ولكن الكثير لا يعلم أهمية منتجات العسل ومنها العسل ذاته وغذاء ملكات النحل وحبوب اللقاح التي تعد أقوى وأفضل المقويات، وكذلك “التروباليز” وهو ما يعرف باسم “صمغ النحل” المفيد لجمال البشرة، حيث أن العسل يزيد من ليونة الجلد وينظّفه ويغذيه ويدخل في مستحضرات التجميل، ولنضارة وجه أصحاب البشرة الجافة والتي تعاني من التجاعيد يستخدم العسل مع صفار البيض “ملعقة صغيرة من العسل + صفار بيضة واحدة + ملعقة صغيرة زيت نباتي”.

ويضيف الدكتور وليم: أن هناك قناعا ثان يتكوّن من ملعقة حليب وملعقة ليمون لعلاج البشرة الدهنية ولعلاج حب الشباب والتهابات البشرة والبقع السوداء أيضا، ومن أجل معالجة الكلف والنمش تؤخذ 6 ملاعق من عسل الحمضيات مع ملعقة غلسرين وأخرى من الكحول الطبي ومن عصير الليمون وتخلط تباعا في إناء يوضع على بخار ماء يغلي حتى تمتزج تماما، ولمعالجة تشقّق الشفتين يتم إضافة مزيج متعادل من العسل وماء الكولونيا وعصير الليمون، ولشعر قوي ولامع تمزج 4 ملاعق من العسل مع ملعقتين من زيت الزيتون ويدهن الشعر بالمزيج، ثم يعرّض للحرارة قريبا من الموقد أو تحت مصفّف الشعر الكهربائي لمدة نصف ساعة، ويكرّر ذلك مرة أو مرتين كل شهر.

21