المعرفة الدقيقة للآباء بمرض السكري تمكنهم من التعامل مع أبنائهم المرضى

من المهم بالنسبة للآباء معرفة الأعراض الدالة على الإصابة بمرض السكري من النوع الأول.
الاثنين 2021/04/12
بحاجة لرعاية خاصة

برلين ـ  يبدأ الأمر كالصدمة، عندما يتم تشخيص طفل بمرض السكري، حيث ينظر إليه في بداية الأمر على أنه مرض مزمن أصاب الطفل ويستمر معه مدى الحياة، وستفرض عليه المزيد من القيود، لكن بعد الصدمة الأولى سرعان ما يتم البحث عن كيفية التعايش الصحيح مع الأمر وتجاوز الأضرار، ومعرفة أن الحياة لم تنته بالتشخيص.

وأوضح البروفيسور أندرياس نوي المتخصص في علاج مرض السكري في مرحلة الطفولة أنه على عكس داء السكري من النوع الثاني لا يلعب نمط الحياة دورا مع النوع الأول، نظرا لأنه عبارة عن رد فعل مناعي ذاتي يسبب مرض السكري من النوع الأول.

ولا توجد إجابات واضحة حتى الآن عن السبب في حدوث المرض. وأضاف نوي أن العوامل الجينية تلعب دورا صغيرا في هذا الأمر، بالإضافة إلى ذلك، هناك عوامل خطورة لا نعرفها بالتفصيل يمكن أن تؤدي إلى المناعة الذاتية.

ومع ذلك، من المهم معرفة الأعراض الدالة على الإصابة بمرض السكري من النوع الأول، وهي: الشعور بالعطش وكثرة التبول وفقدان الوزن والتعب المستمر.

وإذا ظل مرض السكري غير مكتشف لفترة طويلة، قد يؤدي ذلك إلى اختلال التمثيل الغذائي، الأمر الذي قد يهدد الحياة. وفي هذه الحالة قد لا يتمكن الطفل من المشي أو الوقوف مع معاناة من خلل في الاتزان والإدراك. وفي الحالات القصوى قد يتعرض الطفل لغيبوبة السكري.

وفي حالة ملاحظة العلامات الدالة على السكري، فإنه ينبغي إجراء تشخيص سريع، حيث يقيس طبيب الأطفال نسبة السكر في الدم أو السكر في البول. ويتم ذلك في غضون بضع دقائق وبعدها يتم التشخيص وتحديد العلاج المناسب.

وأشارت مارليز نيزه، رئيسة رابطة مساعدة الأطفال المصابين بداء السكري، إلى أن مرض السكري المعتمد على العلاج بالأنسولين يزيد من الأمر صعوبة، لاسيما إذا كان الطفل يذهب إلى المدرسة أو رياض الأطفال، وهو ما يتطلب رعاية خاصة وعلما ممن في المدرسة أو رياض الأطفال.

وترى نيزه أنه يجب أن تكون لدى معلمي الطفل والمربين معرفة أساسية معينة بمرض السكري المعتمد على الأنسولين. وهذا يشمل التعرف على حالة نقص السكر في الدم الخطيرة ومعرفة ما يجب القيام به، وحتى في الرحلات المدرسية وغيرها من الأنشطة غير العادية.

ومن الطبيعي أن يقع الجزء الأكبر من التعامل الصحيح على مرافقي الطفل في المنزل من الآباء والأخوة الكبار. فكلما تم تدريبهم بشكل أفضل، أصبحوا قادرين على التعامل مع مرض السكري وفهمه، وكان بإمكانهم دمج أطفالهم بشكل أفضل في الحضانة أو المدرسة.

21