المعركة الإخوانية الفاضحة والفرص السانحة

سجناء الإخوان يوقعون رسالة مفادها أنهم على أتم الاستعداد لمراجعة مواقفهم من الجماعة، بما يخدم مصالح مصر وبعيد عن أي صراع فكري أو سياسي.
الاثنين 2019/08/26
تنكر الإخوان لشباب زج بهم في المحرقة

تترجم رسالة “العفو” التي وقع عليها شباب من عناصر جماعة الإخوان المسلمين القابعين في السجون المصرية والتي وجهت إلى السلطات المصرية وأفادوا فيها بأنهم مستعدون للتخلي عن السياسة، حدة الأزمة التنظيمية والهيكلية التي تمر بها الجماعة، ويتلخّص هذا الاستنتاج الأخير في ما ورد على لسان القيادي التنظيمي الدولي إبراهيم منير الذي أجرى اتصالا من مكتبه في لندن، مع قناة الجزيرة القطرية قال فيه حرفيا “نحن لا نساوم على ديننا وعقيدتنا، والباب مفتوح لمن يريد أن يَكفر بالإخوان ليخرج من السجون، والجماعة ثابتة ولن تتراجع”.

القاهرة - مساء الاثنين 19 أغسطس الجاري، كان القيادي التنظيمي الدولي إبراهيم منير يجري اتصالا من مكتبه في لندن مع قناة الجزيرة القطرية، ولكون الرجل هو نائب المرشد العام للتنظيم فإنه كان أول المتحدثين تعليقا على ما عنوانه “رسالة من الشباب المعتقلين إلى قيادات جماعة الإخوان”.

ولأنه الرجل الأول غير المسجون في تنظيمه الدولي ويتصدر مشهد التنظيم رسميا على خارطة العالم، فإنه حرص على الحديث من خانة المُسيطر على كل مقاليد الدين والحياة، والقادر على أن يشطب أوجاع الآلاف من الأسر التي ضحى بذويها بممحاة تصريح، مفاده أن هذه قطعا رسالة أمنية الصناعة والتسويق، ونحن لا نساوم على ديننا وعقيدتنا، والباب مفتوح لمن يريد أن يكفر بالإخوان ليخرج من السجون، والجماعة ثابتة ولن تتراجع.

وصرّح نائب المرشد وغادر حوار الهواء الذي امتد ليشمل ضيوفا من ألوان الفعل التنظيمي العلني والسياسي والمسلح، وجميعهم يتصدرون مشهد التعليق من الأراضي التركية.

وبعد إغلاق الإخواني العجوز خط الهاتف، تجاوز بحسب فهم وتاريخ كاتب هذه الأسطر مع التنظيم الذي امتد لأكثر من عقدين بثلاث أعوام، يؤكد أن القلق البادي على لهجة الرجل، وما استتبعه من اجترار عبارات المظلومية التنظيمية القديمة ونهاية عصر الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، جميعها مؤشرات تدل على وجود مأزق حقيقي يعيشه رأس التنظيم فردا ومجموعة.

بالتأكيد لم يُفلح مشروب مساعده إبراهيم الإبياري في تخفيف حدة تكرار السؤال المصيري الذي يواجه منير وكل قيادات تنظيم الإخوان القديمة، ماذا سيكون مصيرنا إذا انفرط عقد التنظيم وتناثرت حبات قواعده؟

غرفة عمليات رابعة

فجر يوم 14 أغسطس 2013، كانت الأنباء المؤكدة لدى غرفة عمليات تجمع رابعة العدوية تجزم بأن السلطات حسمت قرارها بالفض تراضيا أو بالقوة، وعبر وسطاء تنظيميين يلعبون دور ضباط الاتصال مع السلطات المصرية تم حسم المعلومات المتواترة، وكان قرار إدارة التخطيط بالتنظيم، أمانة لجنة التنمية الإدارية، ضرورة الفض الفوري، ما استتبع أن انقلبت عليهم الإدارة العلنية للمنصة، واتهمتهم بالخيانة والعمالة وصولا إلى القبض من الحكومة مقابل إصدار هذا القرار.

حينها كان صوتُ القيادي الإخوان صفوت حجازي عاليا وهو يقول لهم “اذهبوا وقولوا للإخوان ذلك على المنصة وشوفوا ردهم”، وحين تعالت الأصوات محذرة من حجم الدماء التي ستراق كان تعليق مفتي الاعتصام صلاح سلطان “كلما زاد الدم زادت دوائر التعاطف والثأر فلا يهنأ النظام على الاستقرار”.

بعدها مباشرة كان صوت حجازي وسلطان مدوّيا عبر مكبرات الصوت “يا عشاق الشهادة هذا هو وقتها”، قالها الاثنان وخرجا عبر الممرات الآمنة  تاركين خلفهما مغدورين سيقوا إلى حتفهم مُخَدّرين بخدر تنظيمي خالص عنوانه “الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا”.

مواجهة سجناء التنظيم لموقف قيادات الإخوان تمنحنا فرصا سانحة لبناء مجتمع قادم يملك من قوة التسامح الواعي

فجر 14 أغسطس الحالي كان يُشرق بعد ست سنوات من البُكائية التنظيمية المُعاصرة “رابعة”، وبينما كانت ماكينة التنظيم الدولي تتحرك عبر أرجاء بؤرها الساخنة في تركيا ولندن وقطر وألمانيا والولايات المتحدة لإحياء ذكرى بكائيتهم كانت صفحات شباب التنظيم ممن عاينوا الحدث تزخر بشهادات جديدة عما كان في كواليس الفض وهروب القيادات ودور البناية الشهيرة تحت الإنشاء حينها، وكانت معروفة بعمارة “المنايفة”، نسبة إلى محافظة المنوفية بشمال القاهرة، في بداية القصف وإلقاء أسطوانات البوتاغاز على قوات الأمن.

لم تنته الشهادات بما حدث في رابعة، بل امتدت لتشمل ما تم من فعاليات تتعلق بإسقاط الدولة بالتزامن مع فض الاعتصام، وأشهرها أحداث رمسيس ومسجد الفتح بوسط القاهرة، والتي يتحمل مسؤوليتها القيادي صلاح سلطان، وأحداث محطة الرمل بالإسكندرية، ويتحمل مسؤوليتها القيادي مدحت الحداد.

هذه الشهادات التي خرجت من معايني الأحداث لم تأت من فراغ التدوين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما امتلكت جرأة الخروج من وعي أصحابها إلى العلن بعدما بات الاعتراف بمرارة الوجع أهون بكثير من الاستمرار في وهم العافية و”عودة الشرعية”.

الاستغناء عن الرمزية

منذ نهاية يوم 14 أغسطس 2013 بدأ التنظيم الدولي مرحلة الاستغناء عن رمزية حضوره الرسمي المصري على خارطة العالم، بحضور علني مباشر للقيادة الدولية وكذا القيادات القُطْريّةْ، واستبدلت القاهرة بلندن وإلى جوارها مراكز ثقل حاضرة في كلٍّ من إسطنبول وأنقرة والدوحة، فضلا عن مساحات حركة للقيادات الأولى والثانية والثالثة عبر أوروبا والولايات المتحدة.

أوجدت هذه المسألة أجيالا جديدة من القيادات التنظيمية التي تزايد حضورها التنظيمي ونجوميتها وثرواتها عبر تجارة الأزمة المصرية الإخوانية، ما يعني أن ظهور مؤشرات لانجلاء أزمة إخوان مصر يمثل تهديدا لبقاء الأجيال الجديدة، فضلا عن مصالحها، ما يستلزم مثلا أن تبقى القوائم النهائية لمن لقوا حتفهم في “رابعة” مجهولة الحصر، بما يجعلها مشاعة لكل تكهن.

وكذا قوائم من يزعم التنظيم اختفاؤهم قسريا على يد السلطات المصرية الأمنية، ومثلها قوائم حصر السجناء عموما أو من يروّج التنظيم لتعرضهن لحالات اغتصاب أثناء الاحتجاز. هذه الإحصاءات وغيرها من ملامح حالة الأزمة الإخوانية المصرية، كلما بقيت مجهولة تظل مادة قابلة للتضخيم والمُتاجرة.

في أغسطس 2016 سطّر عبدالكريم عبدالمقصود، أحد مواطني محافظة البحيرة في شمال غرب القاهرة، رسالة إلى كاتب هذه الأسطر باعتباره من نفس المحافظة، كانت تحوي نداء إنسانيا من أب طاعنِ في السن ألقي القبض على نجله الأكبر (محمد 27 سنة) أثناء وقفة احتجاجية للإخوان على أحد الطرق الفرعية الزراعية، ظل الابن حبيسًا على ذمة قضية حتى أخلي سبيله بعد ستة أشهر، وخرج بعدها مُتخليا عن كل علاقة له بالإخوان، عازما على أن ينصب جهد حياته للسعي في ورشة النجارة التي يملكها.

دارت الأيام حتى ألقي القبض عليه مرة أخرى بعد وشاية بمشاركته في مظاهرة إخوانية، وكان كل أمل الأب أن يلقى ابنه

المساعدة للنجاة من دفع فاتورة ذنب غادره وتاب. يقول الأب رقيق الحال حضر إليَّ المحامي الإخواني الذي يتولى أمر هذه القضايا وطمأن قلب الأب مؤكدا أن التحريات تشير إلى براءته وأنه بمجرد مثوله أمام القاضي سيتم الإفراج عنه لحين النطق بالحكم.

صباح يوم جلسة نظر القضية ذهب الأب العجوز وحضر الابن البريء فيما هرب المشاركون الفعليون في المظاهرة، ولم يحضر محامي الإخوان، وهو ما ترتب عليه أن قرر القاضي حبس الشاب لحين جلسة النطق بالحكم، وعصر نفس اليوم كانت تقارير اللجان الحقوقية للإخوان تنشر خبر حبس الشاب لترفع به إحصاءات من تقول إنهم معتقلون.

وفي لقائنا بعدما برأته المحكمة قال “أول تجربة سجن كانت الصدمة في كل الشعارات التي كنا نسمعها ونرددها، حينها قررت أني مهما طال بي البقاء في السجن، فبعد أن أخرج لن أعود إليه وقررت أن أرتاد المقاهي وأدخن ليعلم الناس أني خلاص مش (ليس) من الإخوان”.

زادت صدمته كثيرا عندما حدّثته عن أوضاع القيادات في الخارج وفي السجون، وكانت صدمته أكبر عندما شاهد جلسات سمر شباب الإخوان في قطر وتركيا ولندن وما فيها من ملذات متنوعة.

في بداية ربيع 2012 كان آخر لقاء جمعني بالمهندس الزراعي الراحل محسن عبدالفتاح القويعي، الذي كان مؤسس البعث الإخواني الحديث في محافظة البحيرة عام1971، وأول من بايع الإخوان ودار مُجنِدًا عناصر جديدة للتنظيم من ربوع المحافظة.

وفي هذا اللقاء كان الرجل يبوح كالموجوع، وهو صاحب قلبٍ عليل، ولتوّه أعلن خروجه من تنظيم الإخوان، وقال “حين سافرت مع الإخوان إلى اليمن أوائل الثمانينات كنت مصدقا تماما وهناك كانت أولى صدماتي في القيادات على رأسها خيرت الشاطر ومحمود عزت ومحمد البحيري، وحينها عولت على أن العوار شخصي، لكن حين سُجنتُ معهم في قضية 1995 عسكرية أيقنت أن العوار منهجي في التنظيم”، مضيفا بزفرة حارة “السجن فاضح”.

وردّا على سؤال، ما الذي أخّر قرارك كل هذه الفترة؟ أجاب الرجل بمرارة “الأبواب دوما مغلقة والسؤال الذي نواجه به أنفسنا إلى أين نذهب وكيف نستثمر طاقاتنا، كان هذا أيام الرئيس حسني مبارك، لكن بعد 2011 صار هناك أمل في أبوابٍ تُوارَب”.

مواجهات والتحام

مبادرة سجناء الإخوان في مصر بين تَوبة التقيّة ومكابدة كي الاستشفاء
مبادرة سجناء الإخوان في مصر بين تَوبة التقيّة ومكابدة كي الاستشفاء

خلال الأعوام الستة الماضية شهدت السجون المصرية حالات من المواجهات التي وصلت حد الالتحام بين قيادات تنظيمية تابعة للإدارة الرسمية، وبين قيادات تنظيمية قاعدية وتطورت لتراشق الاتهامات وتبادل الدعوات بالهلاك والثبور، وربما أشهرها ما كان بين أحد القيادات الإخوانية البرلمانية الجماهيرية في جنوب القاهرة وبين عضو مكتب إداري جنوب، وهو وائل طلب، والمحسوب على القيادي خيرت الشاطر، وانتهت بنقل الأخير إلى عنبر آخر.

أما عن المواجهات بين القواعد الشابة التنظيمية والمتعاطفة، وبين قيادات التنظيم، فهو إجراء طبيعي يتم بصفة مستمرة، وأشهرها الوصول إلى حد التراشق اللفظي النابي مع الشاطر، حين أنكر معرفته بالشباب المقبوض عليهم في الخلية المعروفة إعلاميا بـ”مجموعة خيرت الشاطر”.

مضت ست سنوات على صناعة لطمية “رابعة”، أنتجت شرائح متعددة من المسجونين على ذمة قضايا مختلفة، الأولى هي شريحة القيادة التنظيمية الرسمية والرمزية، والثانية هي شريحة المجموعات النوعية المسلحة بغض النظر عن المسمّى الذي تعمل تحت لوائه. وكلاهما لا يتجاوز إعلان مراجعته لمواقفه حد التقية المرحلية لتجاوز حالة الاستضعاف.

أما الثالثة فهي الشريحة التي استهدفتها غرفة عمليات “رابعة”، حين قال قائلها “كلما زاد الدم زادت دوائر التعاطف والثأر، فلا يهنأ النظام على الاستقرار”.

هؤلاء طيفٌ عام متنوع فيه التنظيمي الذي أصابته جرثومة الفكرة فانسحق وفيه المُحب الذي حرّكته عاطفته الدينية أو الوطنية أو حتى الشخصية تعاطفا مع من راح ضحية أو أُصيب، ومنهم من ساقته أقداره إلى ساحات مواجهات وراح مع حشود تفر وانتهى به المطاف في السجن.

هذه الشريحة الأخيرة هي السواد الأكبر الذي عاين كيّ السجن لعلل جراثيم أفكار الإخوان، حتى صَدَّرَ رسالته إلى قيادات الإخوان موصفا الحال، “باتت العورات مكشوفة وسُجِن الشباب مع الشيوخ، ورأى الرجل عوار أخيه، واحتدمت المشاكل الصغيرة وكبرت، وبرزت الاختلافات الفكرية بين الشيوخ والشباب، حتى أن الشباب أصبح لا يرى من الشيوخ والقيادات سوى سجن داخل السجن، رأينا من القيادات داخل السجون العجب العُجاب، شعارات كاذبة، ثبات مزيف، وادعاءات لا تمتّ للحقيقة ولا للواقع بصلة”.

وزاد “تقمّص للتحمل والصبر، وهم أول المتعبين وأشد المنهكين، واليأس تمكَّن منهم كما تمكن منا، لكن هيهات للمكابرة أن تفنى منهم، فأصبحوا يخسرون يوما بعد يوم من شعبيتهم وشبابهم ومحبيهم، وباتت السجون التي كانت تطلق الجماعة عليها وصف معسكرات إيمانية خسارة كبيرة للجماعة، تستهلك أفرادها وتُفنِي شبابها، وتفقدهم الثقة فيهم”.

نقاش يتسع

منذ بداية العام الجاري، ومجموعات واسعة من الشباب السجناء على ذمم قضايا لها علاقة بالإخوان بدأوا حالات نقاش أخذت في الاتساع بحثًا عن مخرج، ووصلني عدد من الأوراق التي تحمل رسالة إلى متصدري مشهد إدارة التنظيم الإخواني، تقول “إننا نحن شباب المعتقلات إخوانا وغير إخوان، ندعو جميع قيادات جماعة الإخوان المسلمين داخل وخارج سجون وحدود مصر، أن يتحركوا بكل ما أوتوا من قوة تجاه حل لأزمتهم مع النظام في مصر، ولا يترددون في أخذ خطوة للوراء تحفظ لهم ما تبقى من بقايا جماعة وتحفظ عليهم القليل القليل، ممن تبقى من شبابهم، وأيضا ليحفظوا لنا أعمارنا ومستقبلنا وحاضرنا، وما تبقى من كرامتنا وإنسانيتنا”.

تبلورت النقاشات في مناخ من التهديد والتخوين والإقصاء والحروب النفسية داخل السجون من قيادات التنظيم الرسمية، حتى انتهت إلى مبادرة أهم وقعها 1350 سجينا، تصدّرها أهم بنودها الذي ينص على “أن عددا كبيرا جدا من المعتقلين قد وَعَوْا الدرس، وأدركوا في ظلمات السجون ما لم يدركوه في شوارع وطنهم، وهم على أتم الاستعداد لمراجعة مواقفهم”.

وتابعوا “علّمتهم المحنة قيمة حريتهم، وهم يأملون في فرصة جديدة يعملون فيها على الالتحام مجددا بنسيج مجتمعهم، والتعايش بسلام تام مع أبناء وطنهم، وبلا تدخل في الشأن العام نهائيا، والمساعدة في بناء بلدهم بالقدر والشكل الذي يخدم مصالح الوطن العليا، بعيدا عن أي صراع فكري أو سياسي”.

عند هذا الحد يبدأ دور كل معنيّ بالمصير في أوطاننا، فالواقع أن الحضور التنظيمي وانتشار جراثيمه بات قضية تؤرق المصير العربي والإسلامي والإنساني، ما يعني تطوير أدوات المواجهة للإرهاب بما يُتيح كل الفرص لاحتواء من طالته جراثيمه، وهو جهد تلزمه مسارات إعادة تأهيل إنساني ومعرفي ومهاري واجتماعي يعمل على إزالة عوارض الجراثيم واجتثاث كل أثر لها في النفوس وتحصين الوعي لينهض إنسانيا في مواجهة تحديات البقاء.

إنه الجهد اللازم مع كل عائد إلى رحاب إنسانيته، فحقيقة التجارب التاريخية أثبت أن كل جولات حروب التطرف وتنظيماته استحالت مخدّرا مرحليا لأنها لم تصنع مناخ استيعاب المصابين بجراثيمه. ولعل مواجهة سجناء التنظيم الفاضحة لموقف قيادات الإخوان تمنحنا العديد من الفرص السانحة لبناء مجتمع قادم يملك من قوة التسامح الواعي، ما يؤهله للبذل في سبيل إنقاذ من يسعى للنجاة من جراثيم عقائد ومناهج وأفكار تطرف تغذت على وعي أبنائنا حين غفلنا عن صيانته.

13