المعركة ضد "داعش" في سرت الليبية تشرف على النهاية

التقدم الذي أحرزته عملية “البنيان المرصوص” في مدينة سرت الليبية، نهاية الأسبوع المنقضي، يشير إلى أن حسم المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بات وشيكا.
الاثنين 2016/10/10
داعش محاصر برا وبحرا وجوا

طرابلس - أكد المتحدث باسم عملية “البنيان المرصوص”، العميد محمد الغصري، أن المعركة في سرت، ضد تنظيم الدولة الإسلامية، شارفت على النهاية، وأن قواتهم تحرز تقدما في محاور القتال، جاء ذلك خلال تصريحات تناولتها وسائل إعلام محلية ليبية، الأحد.

وقال الناطق الرسمي باسم غرفة طوارئ القوات الجوية الليبية، المقدم طيار محمد قنونو، إن سلاح الجو الليبي التابع لحكومة الوفاق قام، الأحد، بتنفيذ ثلاث طلعات جوية استطلاعية فوق سرت، فيما قام الطيران الأميركي بضرب تسعة أهداف متحركة لتنظيم داعش الإرهابي داخل المدينة.

وصرح محمد قنونو لوكالة الأنباء الألمانية بأن هذه الطلعات الجوية جاءت داعمة لمعركة قوات البنيان المرصوص ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الحي رقم 3.

واجتمع المجلس المحلي بسرت، الأحد، في مدينة مصراتة، لبحث عودة الخدمات الهاتفية والإنترنت إلى المدينة فور إعلان تحريرها، بحسب تصريح منسق قطاع الاتصالات بسرت لموقع “بوابة الوسط” المحلي.

وكلف المجلس المحلي قطاع الاتصالات ومكتب شركة “هاتف ليبيا” بمتابعة العمل مع الهيئة العامة للاتصالات، استعدادا لتوفير متطلبات صيانة المحطات المتضررة، وتفعيل الخدمات الهاتفية والإنترنت وشبكتي المحمول لشركتي “المدار” و“ليبيانا”.

واقتحمت قوات “البنيان المرصوص”، التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، السبت، حي “الجيزة البحرية”، آخر معاقل تنظيم “داعش” في مدينة سرت (شمال وسط)، تحت غطاء جوي أميركي ليبي كثيف، محققة تقدما على الأرض وتحرير عدد من الرهائن بينهم أطفال.

وقال المتحدث باسم عملية “البنيان المرصوص”، محمد الغصري، إن “الحي عبارة عن عمارات سكنية في مساحة لا تصل إلى الكيلو متر مربع وقواتنا اليوم تسيطر على جزء منه وتخوض بداخله قتالا مباشرا”.

وأعلن محمد الغصري اختراق قوات البنيان الخط الفاصل بين العمارات السكنية 656 وشعبية الجيزة البحرية 600 منزل، حيث المعقل الأخير لتنظيم الدولة الإسلامية، متوقعا أن تكون مرحلة الحسم في غضون ساعات.

محمد الغصري: الفرصة باتت سانحة أكثر للانقضاض على من تبقى من عناصر داعش

وأضاف الغصري قائلا إن “الفرصة باتت (الآن) سانحة للانقضاض على من تبقى من عناصر داعش أكثر من أي وقت مضى”.

وأثنى الغصري على الضربات الجوية الأميركية، واصفا إياها بأنها كانت “دقيقة للغاية” وساعدتهم بـ“شكل كبير”.

وعثرت قوات عمليات “البنيان المرصوص” على ممرات وأنفاق، كانت تستخدمها عناصر تنظيم “داعش” في التنقل ما بين منازل حي المنارة في مدينة سرت فرارا من الغارات الجوية وأعمال القصف.

وأشار محمد الغصري إلى أن “الحي لم يتبق فيه سوى القناصة وعدد من الانتحاريين والمقاتلين تحاصرهم المئات من القوات الحكومية جوا وبرا وبحرا”.

واستدرك قائلا “رغم ذلك فالخطة العسكرية تأمر بالتروي كثيرا لأن داعش ينتحر بشكل جماعي والدليل على ذلك صبرهم (مقاتلي داعش) الطويل على الحصار” الذي بدأ منذ سبتمبر المنقضي.

وأسفرت العملية عن تحرير امرأتين وخمسة أطفال كانوا في أحد البيوت بداية الحي. وأعربت قيادة “البنيان المرصوص” عن اعتقادها في وجود رهائن آخرين دون أن تحدد عددهم.

وأشار المتحدث الرسمي باسم القوات إلى أن “أحد أهداف الخطط العسكرية تحرير المختطفين والنساء والأطفال، ولذا لا يمكن التكهن بنهاية المعركة السبت أو الأحد”.

وقال الغصري “حتى الآن فقدنا جنديين ولدينا أكثر من عشرة جرحى ولكننا نعول على القصف الجوي أكثر قبل التقدم أرضا”.

وكشفت غرفة عمليات البنيان المرصوص عن مقتل القيادي المصري في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، في مدينة سرت، أبوالبراء المصري في هجوم نفذته قواتها الجمعة على منطقة الجيزة البحرية، وفق تقارير إعلامية.

ويُعتبر أبوالبراء المصري من أبرز القياديين في التنظيم خاصة ضمن التشكيل المعروف باسم سرية المهاجرين.

وشنت الكتيبة التي تضم 38 أجنبيا في صفوف التنظيم هجمات إرهابية وعمليات عسكرية، مثل الهجوم على منطقة الهلال النفطي في يناير الماضي.

وقال عضو مجلس النواب وعضو لجنة الحوار السياسي الليبي فتحي باشاغا إن هنالك معلومات تفيد بتسرب مقاتلين من داعش إلى الجنوب الليبي، علاوة على أن العمليات الانتحارية تهدد أمن كل المدن، ما يؤكد حاجة ليبيا إلى أجهزة أمنية فعالة.

وأوضح باشاغا “هنالك خطة وضعت لإعادة الاستقرار إلى مدينة سرت، وإرجاع مؤسسات الدولة بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش الذي سيطر على المدينة منذ العام الماضي، سيكون ذلك بداية بتأهيل المؤسسات الأمنية والخدمية داخل المدينة، وهذا يحتاج إلى ميزانية مالية وإلى تضافر الجهود بين حكومة الوفاق الوطني وأهالي سرت”.

5