المعلم في ثاني زيارة لمسقط منذ بدء الأزمة

الزيارة الثانية تثير الكثير من التساؤلات خاصة وأنها تزامنت مع قرب وضع النظام السوري يده على الغوطة بالكامل.
الثلاثاء 2018/03/27
زيارة مثيرة للجدل

مسقط – بدأ وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين زيارة إلى مسقط بدعوة رسمية من نظيره العماني يوسف بن علوي، يجري خلالها مباحثات تتناول تطوّرات “الأوضاع في المنطقة”، حسبما أفادت وكالتا الأنباء العمانية والسورية.

وقالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن زيارة المعلم “تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها مع عدد من كبار المسؤولين بالسلطنة”.

وفي دمشق، ذكرت وكالة الأنباء السورية أن الزيارة تأتي “تلبية لدعوة من وزير الشؤون الخارجية العماني”، مشيرة إلى أن المعلم سيبحث “الأوضاع الراهنة في المنطقة وسُبل تعزيز العلاقات الثنائية”.

وهذه ثاني زيارة مُعلنة للمعلم إلى عمان منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، بعد زيارة مماثلة في العام 2015 أثارت آنذاك جدلا كبيرا، رغم أن مسقط هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي تُبقي على علاقات دبلوماسية مع دمشق ولديها سفارة مفتوحة هناك. وتثير الزيارة الجديدة الكثير من التساؤلات خاصة وأنها تزامنت مع قرب وضع النظام السوري يده على الغوطة الشرقية بالكامل.

وسبق وأن لعبت عمان دور وساطة في العديد من الملفات الحارقة، ولعل أبرزها كان احتضانها لمباحثات أميركية إيرانية أفضت إلى الاتفاق النووي المهدد اليوم بالإلغاء.

وتُقيم مسقط علاقات متينة مع إيران، الداعمة للنظام السوري، رغم العلاقات المقطوعة بين طهران وعدد من الدول الخليجية على رأسها السعودية.

ويقول البعض إن الزيارة قد تندرج في سياق رغبة مسقط في حجز مقعد لها ضمن الدول التي ستشارك في إعادة إعمار سوريا بعد انتهاء الصراع والتوصّل إلى تسوية.

وكان الطرفان قد وقّعا العام الماضي مذكّرة تفاهم لتوسيع آفاق التعاون المشترك في مجالات النفط والغاز، وتتضمّن الصناعة وتدريب الكوادر وإقامة مشروعات مشتركة.

2