المعلم: مفاجآت تنتظر الغرب في سوريا

الثلاثاء 2013/08/27
دمشق تحذر الغرب من مغبة الخيار العسكري

دمشق- أعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم الثلاثاء أن بلاده تملك وسائل للدفاع عن النفس "ستفاجىء الآخرين"، وذلك وسط تصاعد الحديث عن احتمال شن دول غربية ضربة عسكرية ضد سوريا.

وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة بالعاصمة السورية "سوريا ليست لقمة سائغة، لدينا أدوات الدفاع عن النفس.. سنفاجىء الآخرين بها".

وأشار وليد المعلم إلى أن روسيا الحليفة لنظام الرئيس بشار الأسد، لن تتخلى عن سوريا، مضيفا "أؤكدأ ليس هناك تخل روسي عن سوريا. علاقتنا مستمرة في مختلف المجالات ونحن نشكر لروسيا وقوفها الى جانب سوريا ليس دفاعا عن سوريا بل دفاعا ايضا عن روسيا".

كما أكد وزير الخارجية السوري أن دمشق "ستدافع عن نفسها" في حال شن الغرب ضربة عسكرية ضدها، متحديا هذه الدول أن تظهر "أدلة" على احتمال استخدام أسلحة كيميائية في ريف دمشق.

وتأتي تصريحات المعلم فيما تجري الولايات المتحدة مشاورات مكثفة مع حلفائها حول احتمال شن ضربة عسكرية ضد سوريا على خلفية هذا الهجوم المفترض.

وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق "في حال صارت الضربة أمامنا خيارين: إما أن نستسلم، أو أن ندافع عن أنفسنا بالوسائل المتاحة، وهذا هو الخيار الأفضل. لا أريد أن أذكر أبعد من ذلك"، مؤكدا "سندافع عن أنفسنا بالوسائل المتاحة".

وأضاف المعلم "كلنا نسمع قرع طبول الحرب من حولنا. إذا كانوا يريدون العدوان على سوريا اعتقد أن استخدام ذريعة السلاح الكيميائي باهتة وغير دقيقة. ذريعة غير دقيقة على الاطلاق".

وأضاف: "اتحداهم أن يظهروا ما لديهم من أدلة".

وتجري الولايات المتحدة مداولات حول ضربة عسكرية محتملة لكن ليس لديها أمل كبير بالحصول على موافقة من مجلس الامن بسبب معارضة روسيا.

وفيما كثفت العواصم الغربية اتصالاتها على أعلى المستويات في الأيام الماضية، يدرس الرئيس الأميركي باراك أوباما شن ضربة على سوريا تكون قصيرة ومحدودة كما افادت الصحافة الأميركية الثلاثاء.

واعتبر المعلم أن أي ضربة عسكرية محتملة ستخدم مصالح إسرائيل وتنظيم القاعدة.

وتابع المعلم "أنا أعرف أن أي شيء يتحرك في هذه المنطقة يجب أن يخدم مصالح إسرائيل، وبالتالي فإن مثل هذا العدوان يجب أن يخدم أولا مصالح إسرائيل".

وأضاف "ثانيا سيخدم بدون شك الجهد العسكري الذي تقوم به جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة في سوريا. إذا الولايات المتحدة وحلفاؤها يقومون بجهد حربي ضد سوريا لخدمة اسرائيل اولا، وخدمة جبهة النصرة في سوريا ثانيا".

وتابع وزير الخارجية السوري "اذا كانوا يعتقدون أن هذه الضربة العسكرية التي يخططون لها سوف تؤثر على الجهد العسكري الجاري حاليا في الغوطة، اؤكد لكم انها لن تؤثر اطلاقا".

وقال "نحن نريد أن نطمئن سكان مدينة دمشق أن غاية هذا الجهد العسكري هو تأمين سلامتهم. الجهد العسكري لن يتوقف. اذا كانوا يريدون الحد من انتصارات قواتنا المسلحة فهم واهمون".

من جانب آخر أعلن المعلم، أن مهمة خبراء الأمم المتحدة الذين يحققون في احتمال استخدام أسلحة كيميائية في هجوم بريف دمشق ارجئت إلى الأربعاء بسبب عدم تقديم مسلحي المعارضة ضمانات للحفاظ على أمنهم.

وقال المعلم "ابلغونا مساء أمس أنهم يريدون التوجه إلى المنطقة الثانية. قلنا لا مشكلة ونتخذ الترتيبات ذاتها في المناطق التي نسيطر عليها وامنكم مضمون (...) فوجئنا اليوم إنهم لم يتمكنوا من الذهب إلى المنطقة الثانية لأن المسلحين هناك لم يتفقوا في ما بينهم على ضمان أمن هذه البعثة وتأجل سفرهم إلى الغد".

وكان خبراء الأمم المتحدة زاروا الاثنين الماضي موقع الهجوم المفترض في معضمية الشام جنوب غرب دمشق. وفي طريقهم تعرضوا لإطلاق نار من قناصة مجهولين.

وكان يفترض أن يواصلوا مهمتهم الثلاثاء في الغوطة الشرقية شرق العاصمة.

وحول الموقف الروسي قال المعلم "أريد أن أذكر فقط أن العلاقات الروسية السورية تاريخية تعود لعقود سابقة وما زالت مستمرة حتى اليوم".

وأضاف "التنسيق على المستوى السياسي يكاد يكون شبه يومي عبر اتصالات هاتفية او لقاءات مع الدبلوماسيين المقيمين".

1