المعلم يدعو إلى التنسيق الإقليمي للحد من انتشار الإرهاب

الاثنين 2014/08/25
المعلم: سوريا ترحب بقرار مجلس الأمن رقم 2170 حول مكافحة الإرهاب

دمشق- أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تسيير الأعمال السورية وليد المعلم استعداد سوريا للتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب.

وشدد المعلم، في مؤتمر صحفي في مقر الوزارة بدمشق الاثنين على أن "أي جهد لمكافحة الإرهاب في سوريا ينبغي أن يتم بالتنسيق مع النظام السوري".

وقال المعلم إن حكومته "تدين مقتل الصحفي الأميركي بأشد العبارات "ندين عملية قتل الصحفي الأميركي جيمس فولي بأشد العبارات وندين قتل أي مدني بريء ولكن هل سمعنا إدانة غربية للمجازر التي يرتكبها تنظيم داعش الإرهابي ضد قواتنا المسلحة وضد المواطنين السوريين ".

وردا على سؤال حول حقيقة شن قوات أميركية عمليات داخل سورية وما تردد عن أن ذلك كان بتنسيق مع الحكومة السورية، قال المعلم "كل هذه الأمور تقارير صحفية.. ولو كان هناك تنسيق لما فشلت هذه العمليات". وشدد على أن أي ضربة جوية على داعش والنصرة داخل سوريا دون تنسيق مع دمشق هو عدوان.

وأكد المعلم أن سوريا ترحب بقرار مجلس الأمن رقم 2170 حول مكافحة الإرهاب رغم أنه جاء متأخراً وتلتزم به، مشيرا إلى أن إجماع مجلس الأمن على مكافحة الإرهاب يؤكد ما كانت تنادي به سوريا من تجفيف منابع الإرهاب ومخاطر انتشاره إلى الدول المجاورة وإلى أبعد من ذلك .

واضاف أنه لا يمكن مكافحة الإرهاب إلا بالمثابرة والشمول وبجهود كل الدول وقرار مجلس الأمن ملزم للجميع ويجب وقف التحريض على الإرهاب والتمويل وتسهيل مرور الإرهابيين مؤكدا أن سوريا مستعدة للتعاون والتنسيق على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب تنفيذا للقرار 2170 في إطار احترام سيادتها واستقلالها.

ودعا المعلم جميع دول الجوار إلى استشعار الخطر حرصاً على مصالحها الوطنية والتعاون على مكافحة الإرهاب، مؤكدا أن خطوات مكافحة الإرهاب بالعمل السياسي الجاد من أجل تجفيف منابعه وبالتعاون مع الحكومة السورية والعمل الدولي المشترك وليس بالعدوان على سيادة الدول، مشيرا إلى أنه هناك تطابق تام في الموقفين السوري والروسي فيما يخص مكافحة الإرهاب.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية السوري بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة انها تدرس توسيع نطاق عملياتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية الى داخل الأراضي السورية.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أمر بشن غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق بعد اتساع رقعة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد.

وقال المعلم إن الضربات الجوية بمفردها لن تكون ملائمة للتعامل مع الدولة الإسلامية التي سيطرت على مساحات كبيرة من سوريا والعراق. كما قال الوزير السوري إنه ينبغي على الدول المجاورة تبادل المعلومات المخابراتية مع بلاده.

ويقول مراقبون إن تصريحات المعلم تأتي في سياق محاولات نظام الأسد التقارب مع دول عربية وغربية على خلفية القطيعة الدبلوماسية الواسعة التي يتعرض لها النظام منذ انطلاق الثورة السورية في مارس عام 2011.

ويرى هؤلاء أن نظام الأسد يستغل الهجمات الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق لإيهام العالم أن يريد مكافحة الإرهاب واستعادة مكانته داخليا وخارجيا.

ومن جهتها سارعت ألمانيا إلى الانضمام إلى قائمة الدول الرافضة للتعاون مع نظام الأسد حيث قال متحدث باسمك وزارة الخارجية الألمانية إن برلين ليست لديها اتصالات دبلوماسية مع حكومة الأسد ولا تعتزم إحياء العلاقات بسبب التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مارتن شيفر في مؤتمر صحفي "ارتكب نظام الرئيس الأسد ظلما لا يصدق بكل الأشكال الممكنة خلال الحرب الأهلية المندلعة منذ ثلاثة أعوام ونصف العام. قتل نحو 200 ألف شخص".

وأضاف "حتى نكون صادقين من الصعب جدا تخيل أنه يمكن تجاهل كل هذا تحت مسمى الواقعية السياسية ليقول أحد الآن أن تنظيم الدولة الإسلامية أسوأ من الأسد ومن ثم علينا الآن التعامل مع جهة ليست بمثل هذا السوء".

وتابع "لست على علم بأي تفكير أو نقاش يتعلق بالعمل مع نظام الرئيس الأسد سواء في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية أو غير ذلك. لا أعلم بأي اتصالات سياسية أو دبلوماسية بين ألمانيا والحكومة السورية".

ومن جهته قال عضو الائتلاف السوري المعارض هشام مروة في تصريحات صحفية إن مؤتمر أصدقاء سوريا (العرب) الذي استضافته مدينة جدة السعودية يوم الأحد "قطع الطريق أمام محاولات نظام الأسد لإعادة إنتاج نظامه من جديد عبر بوابة محاربة الإرهاب".

وقال مرة إن الدول العربية في أصدقاء سوريا أكدوا خلال مناقشات المؤتمر على أنهم لن يقبلوا ببشار الأسد شريكا في حربهم على الإرهاب، حتى لا يكون ذلك مبررا لإعادة انتاج نظامه من جديد.

وذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إن الولايات المتحدة تعاونت مع نظام الأسد في توجيه ضربات لتنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا باسم "داعش"، وهو ما آثار مخاوف بين المعارضة السورية حول إمكانية حدوث تغير في مواقف الدول الغربية من نظام الأسد تحت زعم محاربة الإرهاب.

وأضاف مروة "نظام الأسد انتج الارهاب لتصدير الخوف منه والسماح ببقائه من أجل المساعدة في القضاء عليه، لكن الموقف الذي أبلغنا به بشكل واضح من المجموعة الرئيسية لأصدقاء سوريا وأكدته الدول العربية في تلك المجموعة، هو عدم التعاون مع الأسد بذريعة مكافحة الإرهاب".

وتضم المجموعة الرئيسية لأصدقاء سوريا دول فرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة بجانب الدول العربية السعودية والإمارات والأردن ومصر وقطر.

1