المعلم يلمح صراحة إلى إمكانية التدخل العسكري الروسي في بلاده

الجمعة 2015/09/18
المعلم: لا يوجد قتال على الأرض مشترك مع القوات الروسية لكن إذا لمسنا وجود حاجة فسندرس ونطلب

القاهرة - أشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم الى امكانية طلب تواجد قوات روسية على اراضي بلاده اذا دعت الحاجة الى ذلك.

وحول حديث وسائل الاعلام عن انخراط عسكري روسي في سوريا ،أوضح المعلم أن هناك فارقا بين انخراط عسكري روسي على الأرض وبين تقديم معونة وخبرة وتدريب على أنواع من الأسلحة وردت إلينا من الاتحاد الروسي لافتا إلى "حتى الآن لا يوجد قتال على الأرض مشترك مع القوات الروسية لكن إذا لمسنا وجود حاجة فسندرس ونطلب".

وحول صحة الخبر عن وصول ضباط وخبراء وطيارين وطائرات روسية دون طيار إلى مطار اللاذقية العسكري قال المعلم "لا أستطيع تأكيد صحته أو نفيه .. لكن أقول إن التعامل بين سوريا والاتحاد الروسي وبين قواتنا المسلحة والقوات الروسية تعاون استراتيجي عميق" .

من جهته قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الجمعة ان روسيا سوف تبحث ارسال قوات الى سوريا اذا تقدمت الاخيرة بطلب بشأن ذلك ولكن من الصعب الحديث عن ذلك بشكل افتراضي.

وردا على سؤال بشان ما اذاكانت روسيا سوف توافق على ارسال قوات للمشاركة في عمليات عسكرية مع الجيش السوري، قال بيسكوف في تصريحات للصحفيين انه اذا كان هناك طلب ، فانه سوف يتم مناقشته وبحثه ولكن من الصعب الان الحديث بشكل افتراضي، بحسب وكالة ايتار تاس.

وحول المعلومات عن أن القوات الروسية موجودة في اللاذقية لتطوير القاعدة الجوية لفت المعلم في تصريحات إلى التلفزيون السوري إلى "أن آخر تصريح كان لنائب رئيس الأركان الروسي الذي قال لا توجد نوايا لإقامة قاعدة روسية في سوريا لكن إذا اقتضى الأمر فكل شيء ممكن .. والحقيقة لن أنفيها ولن أؤكدها وعلينا أن نفهم أن روسيا بقيادة الرئيس بوتين تقف إلى جانب الدولة السورية والحكومة الشرعية في دمشق وهي جاهزة لتقديم كل ما يمكن تقديمه عندما تقتضي الضرورة ذلك لمكافحة الارهاب."

واشار الوزير المعلم الى أن" التصاعد في التصريحات الروسية على لسان مختلف المسؤولين أدى إلى نتائج ، فالولايات المتحدة بدأت تتراجع عن موقفها وبالأمس قالت إننا نرحب بالتدخل الروسي لمكافحة داعش .. وقالت إننا ندرس التنسيق العسكري مع روسيا لمكافحة داعش مشددا على ان هذا التصعيد في التصريحات مهم جدا.. وآمل أن يستمر لأنه بدأ يحدث أثرا في الغرب".

واستبعد المعلم ان تحارب تركيا داعش قائلا :"تركيا لأسباب عقائدية مرتبطة بتنظيم الاخوان المسلمين تدعم الارهاب وتتطرف في دعمه .. وأنا كنت أراهن كل من يلتقي بي على أن تركيا لن تحارب داعش لأسباب عقائدية .. وبالفعل لم تحارب داعش .. تركيا تدعم تنظيم داعش".

وأوضح المعلم"إن الولايات المتحدة تشعر الآن أن احد اسباب فشل تحالفها في القضاء على داعش هو الموقف التركي .. وسمعنا عدة تصريحات اميركية تطالب تركيا بضبط حدودها".

وقال المعلم"إن الاستراتيجية الأميركية فشلت في العراق وتريد القضاء على داعش ولم تستطع .. وفي سوريا تريد احتواء داعش ولم تفلح مؤكدا أن الدخول الروسي بهذا الزخم سيؤدي الى جر الولايات المتحدة خلفه لمكافحة داعش.. وعندما نلمس فعالية هذا التحرك الروسي على الأرض سيظهر للعالم بهتان الموقف الأميركي ".

واتهم الوزير السوري إسرائيل بانها طرف في الأزمة في سوريا واستطرد ان القضاء على الإرهاب يمثل أولوية لفتح الباب أمام الحل السياسي .

يذكر ان سوريا تشهد منذ عام2011 بعد ما تحولت احتجاجات للمطالبة بالديمقراطية واصلاحات إلى اعمال عنف وقتال بين القوات السورية وجماعات مسلحة معارضة اودت بحياةمئات الالاف ونزوح عدة ملايين داخليا والى الخارج.

1