المعلومة الحقيقية مهمة مستحيلة للصحفي في ليبيا

الجمعة 2015/08/14
لا يوجد أي قانون في ليبيا يحمي الصحفيين

طرابلس - لم يجد عدد من الصحفيين الليبيين وسيلة للبقاء في بلادهم والاستمرار في مزاولة عملهم الصحفي، مع التهديد الذي يتعرضون له يوميا من طرفي النزاع.

يقول صحفي ليبي استقر في مدينة إسطنبول في تركيا، بعد مغادرته مدينة بنغازي إن الوضع الأمني والمعيشي أثر سلبا على أداء عمله، فامتنع عن إبداء رأيه تجاه الأزمة في ليبيا خوفا على سلامة أهله.

وتحدث عن تعرضه للقذف والتشهير من قبل أحد زملائه بأول مؤسسة إعلامية عمل فيها قبل أن يتم اقتحامها وسرقتها في نوفمبر الماضي، إذ قام زميله بنشر صور له ولآخرين على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحمل عبارات مسيئة.

وذكرت مديرة البرامج في منظمة مراسلون بلا حدود لوسي موريون، في تقرير نشرته المنظمة سابقا، أن انعدام الأمن الكلي الذي يطغى حاليا على عمل الصحفيين في ليبيا يكاد يجعل من المستحيل عليهم أداء مهامهم الإخبارية، مما يتسبب في نزوح جماعي للإعلاميين إلى الدول المجاورة. وأضافت أن هذا الوضع يبعث على القلق بشكل متزايد نظرا للدور الحيوي الذي من المفترض أن تضطلع به وسائل الإعلام في مناطق النزاع.

وسجل المركز الليبي للدفاع عن حرية الصحفيين "حصن" (منظمة غير حكومية) 29 حالة اعتداء على صحفيين ومؤسسات إعلامية، خلال شهريّ سبتمبر وأكتوبر الماضيين، ما دفع إلى هروب عدد منهم إلى خارج البلاد بحثا عن مكان آمن.

ويتحدث الصحفي بقناة "العاصمة" بهاء الدين الشريف، الذي سلك طريق الهجرة إلى تركيا بعد تلقيه تهديدات على خلفية نشر قائمات من قبل تشكيلات مسلحة بطرابلس تتضمن أسماء صحفيين لغرض اعتقالهم، الأمر الذي جعله ملاحقا لمدة سبعة أشهر، هاربا من العاصمة طرابلس إلى منطقة الغريفة (أقصى الجنوب الليبي) بعد حرق مقر عمله في أغسطس 2014.

ويؤكد الشريف (26 عاما) والذي هاجر إلى تركيا في فبراير الماضي أنه لن يعمل كصحفي في ليبيا مع الخوف الذي يلاحقه في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة، ولن يعود إلى الوطن إلا بعد توفر الاستقرار الأمني.

وذكر الصحفي الليبي سليمان الباروني الذي غادر ليبيا في سبتمبر 2014 إلى مصر، أنه “لم يعد هناك إعلام محايد في ليبيا، وتعرضت للتهديد بالخطف والقتل". وأضاف الباروني 23 عاما، والذي كان يعمل كأول مراسل لشبكة “روسيا اليوم”، عدنا إلى نقطة الصفر التي انطلقنا منها بعد سقوط النظام ولا يوجد أي قانون في ليبيا يحمي الصحفيين.

من جهته صرح رئيس هيئة دعم وتشجيع الصحافة بطرابلس محمود أبوشيمة أن الصحفي في ليبيا يواجه صعوبة كبيرة في الحصول على المعلومة الحقيقية جراء الاعتداءات الأمنية التي يتعرض لها في بعض المناطق أثناء تأدية مهامه الصحفية.

18