المعلومة الرسمية مقيدة في تونس

80 بالمئة من الصحافيين يعتبرون أن الإدارة التونسية لم تتغير بعد صدور قانون النفاذ إلى المعلومة بعد سنتين من المصادقة عليه.
الخميس 2018/05/03
التضييق على المعلومة من مصادرها الرسمية قد يدفع إلى البحث عنها من مصادر أخرى

تونس - بقيت المؤسسة الأمنية التونسية الأقل تجاوبا مع الصحافيين بخصوص تمكينهم من المعلومة، لتأتي بعدها المؤسسة العسكرية وتليها المؤسسات التربوية والصحية، حسب ما أكدته نجلاء بن صالح راصدة في مركز تونس لحرية الصحافة.

وعقد مركز تونس لحرية الصحافة الأربعاء، ندوة صحافية لتقديم تقريره حول حالة حرية التعبير في تونس وتعطل تفعيل قانون حق النفاذ إلى المعلومة، حيث أنجز المركز استطلاع رأي لرصد مدى تفعيل هذا القانون وصعوبات النفاذ إلى المعلومة وقد شمل 150 صحافيا من مختلف وسائل الإعلام التونسية.

وبين التقرير أن قرابة 60 بالمئة من الصحافيين المستجوبين لم يستخدموا قانون حق النفاذ إلى المعلومة وقرابة 80 بالمئة يعتبرون أن الإدارة التونسية لم تتغير بعد صدور قانون النفاذ إلى المعلومة بعد سنتين من المصادقة عليه، وذلك على غرار المعلومات التي تخص الأرقام حول الأوضاع الاجتماعية، والمعلومات حول الموقوفين أو حول عمليات أمنية أو حول سرقة، أو المعلومات المتعلقة بالمؤسسات الأمنية والعسكرية والمعلومات المتعلقة بالموازنات المالية وغيرها من المعلومات.

 كما بين استطلاع الرأي أن المؤسسة الأمنية تعتبر من أكثر المؤسسات الأقل تجاوبا عند تقدم الصحافيين بطلب للحصول على المعلومة بنسبة 36.36 بالمئة، تليها المؤسسة العسكرية بنسبة 32.32 بالمئة ثم المؤسسات التربوية بنسبة 2.13 بالمئة والمؤسسات الصحية بنسبة 09.9 بالمئة ثم باقي المؤسسات العمومية.

وأشار التقرير إلى أن قرابة 63 بالمئة من الصحافيين المستجوبين الذين استعملوا قانون النفاذ إلى المعلومة لم يحصلوا على طلبهم، فيما نجد أن 9.71 بالمئة من الصحافيين المستجوبين لم يحصلوا على مبررات لرفض مدهم بالمعلومة.

وأوصى مركز تونس لحرية الصحافة من خلال هذا التقرير بتعزيز وتطوير هذا القانون، مشددا على ضرورة أن تكون الهياكل المهنية وسلطة القرار والسلطة التشريعية واعية بالضمانات الكافية حتى تتناسب مع متطلبات العمل الصحافي.

كما أعرب المركز عن خشيته من أن يدفع هذا التضييق على المعلومة من مصادرها الرسمية الصحافيين إلى البحث عن المعلومة من مصادر غير رسمية.

18