المعهد السويسري للتكنولوجيا.. أقرب منافسي الجامعات الأميركية

الثلاثاء 2013/08/13
طلاب المعهد يدرسون ضعف مقررات طلاب الجامعات السويسرية الأخرى

لندن- يقع المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا في مدينة زيورخ السويسرية، وهو أقرب منافس للجامعات الأميركية والبريطانية العريقة التي تحتكر صدارة التصنيفات العالمية. وهو منافسها الوحيد من خارج هذين البلدين. يبلغ عدد طلاب الجامعة نحو 18 ألف طالب قادمين من نحو 100 بلد، بينهم نحو 4 آلاف طالب مسجلين لنيل شهادة الدكتوراه. وقد تأسس المعهد في عام 1855 وهو يضم نحو 500 بروفيسور يدرسون في المعهد ويقومون بقيادة أبحاث متنوعة في مجال الهندسة والعمارة والرياضيات والعلوم الطبيعية والإنسانية.

ويتم سنويا تسجيل نحو 80 براءة اختراع في المعهد الذي يركز على دعم شركات التكنولوجيا بسبب اعتماده على الهندسة التطبيقية.


تصنيفات عالمية


يأتي المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا دائما في مرتبة متقدمة في جميع تصنيفات الجامعات العالمية الرئيسية، وهو أول جامعة من خارج الولايات المتحدة وبريطانيا في تلك التصنيفات منذ عقود طويلة.

صنف المعهد كأفضل مؤسسة جامعية في البر الأوروبي أي عدا بريطانيا من قبل معهد شنغهاي، والتصنيف الصادر عن مجلة التايمز البريطانية لمؤسسات التعليم العالي العالمية، وكذلك من قبل منظمة "كيو إس" لتصنيف الجامعات الدولية.

وفي أقسام الهندسة والعلوم والتكنولوجيا، يصنف المعهد في الوقت الحالي في المرتبة الثامنة عالميا، والثانية أوروبيا بعد جامعة كامبريدج البريطانية.

حصل أساتذة المعهد وطلابه على 21 جائزة نوبل حتى الآن، أكثرهم شهرة هو العالم الكبير البرت اينشتاين، الذي حصل على الجائزة في عام 1921، وآخرهم ريتشارد أف هيك الذي حصد جائزة نوبل في الكيمياء في عام 2010.

يعتبر المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا عضوا مؤسسا في رابطة "فكرة" العالمية للأبحاث، وعضوا كذلك في التحالف الدولي للجامعات البحثية (IARU). تأسس المعهد بواسطة الحكومة الاتحادية السويسرية في عام 1855 بهدف القيام بمهمة محددة، وهي تنفيذ مشروع ضخم لتأهيل المهندسين والعلماء، وتكوين نواة لكيان بحثي يكون في المستقبل بمثابة مركز للعلوم وتطبيقاتها التكنولوجية، ومركزا للتفاعل والانسجام بين المجتمع العلمي والفكري من جهة، والصناعة من جهة أخرى.

ما بين عامي 1905 و 1908، تبلورت المناهج البحثية والتعليمية للمعهد، وتمكن من الوصول بدرجة كبيرة إلى نفس المحتوى التي هي عليها الآن. وفي 1909 منحت الجامعة أولى درجات الدكتوراه لطالب متخرج من بين أروقتها، وهو ما منح الجامعة أنذالك انطلاقة أوروبية كبيرة.

يأتي المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا بانتظام من بين أفضل الجامعات في العالم. عادة، ما تضعه تصنيفات المنظمات البحثية كأفضل جامعة في سويسرا، ومن بين أفضل 3 – 5 جامعات أوروبية، ومن بين أفضل 10-20 من جامعات العالم.

وفقا للتصنيف الأكاديمي لجامعات العالم 2012 (ARWU)، صنف المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا في المرتبة الثالثة والعشرين عالميا، ورابع أفضل جامعة أوروبيا، والأول في سويسرا.

وفي التصنيفات المتخصصة، يقع المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا في المرتبة الخامسة في مجال الكيمياء، والثامنة في أقسام العلوم الطبيعية والرياضيات من بين الجامعات على مستوى العالم.


الدراسة في زيورخ


لا يعتبر المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا من الجامعات الانتقائية في إجراءاتها لقبول الطلاب، مثل كل الجامعات الحكومية في سويسرا، بل يفتح أبوابه لكل مواطن يحمل الجنسية السويسرية، وحاصل على الشهادة الثانوية من سويسرا.

يسمح المعهد بقبول الطلاب الأجانب من ذوي المؤهلات العالية، ولكن فقط في مجموعات محددة. كما يشترط على معظم المتقدمين من دول أجنبية اجتياز امتحان القبول المبدئي أو امتحان القبول الشامل.

لا توجد امتحانات إجبارية طوال العام الدراسي الأول الذي ينقسم إلى فصلين دراسيين. ومع ذلك، فإن عملية الانتقاء الفعلي فيما بين الطلاب تتم في الصيف بعد انتهاء العام الدراسي، بحيث يكون على الطلاب اجتياز الامتحانات في مجموعة كبيرة من المواد الدراسية على مدار السنة الأولى، وهو ما يعرف بـ "الاختبار الأساسي". إذا كان متوسط ​​درجة الطالب لا يكفي لاجتياز الامتحان، فلابد على الطالب أن يعيد إجراء "الاختبار الأساسي" كله من جديد، وهو ما يعني عادة القيام بإعادة السنة بأكملها. ولا تتجاوز نسبة الطلاب الناجحين في اجتياز السنة الأولى غالبا نسبة 50 بالمئة.

تشبه البنية الأساسية لامتحانات السنوات الدراسية المتقدمة بنية "الاختبار الأساسي"، ولكن مع نسبة نجاح أعلى. وتتكون فترة الدراسة منذ التسجيل بين صفوف الجامعة وحتى التخرج من 6 فصول دراسية كاملة، يتبعها 3 فصول أخرى للحصول على شهادة الدراسات الأولية "البكالوريوس" في معظم الأقسام والكليات.

يمكن اعتبار طلاب المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا أكثر الطلاب انشغالا في سويسرا، مقارنة بجميع مؤسسات التعليم العالي السويسرية. حيث يدرس الطلاب ما يعادل ضعف كمية المناهج الدراسية، ويحضرون ضعف عدد المحاضرات والدورات المماثلة في غيرها من الجامعات السويسرية.

وانتشرت مباني المدينة الجامعية ومؤسساتها في جميع أنحاء زيوريخ، وهو ما ساهم بشكل كبير في دمج المؤسسة التعليمية الضخمة بالمدينة. بينما مازال يقف المبنى الرئيسي للمدينة الجامعية الأولى عبر الشارع من جامعة زيوريخ مباشرة

17