المعوقات البيروقراطية تقلق أكبر وفد تجاري بريطاني يزور مصر

الخميس 2015/01/15
أكبر وفد تجاري بريطاني يبحث عن ضمانات مصرية

القاهرة- قال مشاركون في أكبر وفد تجاري بريطاني يزور مصر منذ ثورة يناير 2011، إنها مهتمة بمشكلات البيروقراطية الإدارية وتسعى للحصول على تطمينات ستزيل العقبات من قوانين الاستثمار المعقدة فيها.

يقوم وفد من الشركات البريطانية بزيارة إلى مصر تعد من أرفع الزيارات التي يقوم بها وفد تجاري غربي لهذا البلد منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في عام 2011.

ويبدو أن الشركات البريطانية الزائرة التي يزيد عددها على 40 شركة، تهتم بمشكلات البيروقراطية أكثر من اهتمامها بالاضطرابات السياسية.

وبريطانيا من أكبر المستثمرين الأجانب في مصر وتعتقد أن تعزيز الاقتصاد الذي عصفت به الاضطرابات منذ عام 2011 أمر ضروري لتحقيق الاستقرار على الأمد الطويل.

وعبّرت الشركات التي يضمها الوفد عن تفاؤل متحفظ، وأكدت رغبتها في الحصول على تأكيدات بأن مصر ستزيل قوانين الاستثمار المعقدة وتلغي قواعد الموافقات البيروقراطية اللازمة من عشرات المؤسسات الحكومية.

وقال وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان لوكالة “رويترز″، يوم الأحد، إنه متفائل بأن مشروع قانون الاستثمار سيتم إقراره بحلول مارس المقبل، وأنه سيؤدي إلى إنشاء نظام مجمع لخدمات المستثمرين.

وقال مارك ليبتون، المدير المنتدب لشركة الحراسة البريطانية “جي فور أس″ في مصر: “لو كان هذا التشريع حقا يرسي نظام مجمع خدمات المستثمرين، كما كان مقترحا، فإنه سيؤدي إلى تحسن كبير في درجة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال”.

القاهرة تفتح الباب أمام احتمال استيراد الغاز من إسرائيل
القاهرة – فتح وزير البترول المصري شريف إسماعيل الباب أمام احتمال استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل، لمواجهة النقص الكبير في إمدادات الطاقة التي تعاني منها.

وقال الوزير، أمس، ردا على سؤال عما يتردد عن استيراد الغاز من إسرائيل إن “كل شيء وارد… ما يحقق مصلحة مصر وما يحقق مصلحة الاقتصاد المصري ودور مصر في المنطقة… سيكون هو الحاكم في قرار استيراد الغاز من إسرائيل”.

وتعد تلك التصريحات التي نشرتها مجلة المصور المصرية، أول إشارة لمسؤول مصري، تفتح الباب أمام احتمال استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل.

وتعاني مصر من ارتفاع فواتير الطاقة بسبب الدعم الكبير للوقود الذي حوّل البلد الذي يبلغ عدد سكانه 86 مليون نسمة من مصدر للطاقة إلى مستورد لها خلال السنوات القليلة الماضية.

وكانت شركة ديليك الإسرائيلية للتنقيب، أحد شركاء مجموعة تمار الإسرائيلية للغاز البحري، قد ذكرت في شهر نوفمبر الماضي، أن المجموعة ستمد خط أنابيب تحت مياه البحر المتوسط إلى مصنع تصدير في مصر تديره يونيون فينوسا غاز الأسبانية.

وفي يونيو الماضي قال شركاء في حقل لوثيان الإسرائيلي العملاق للغاز الطبيعي إنهم وقعوا خطاب نوايا غير ملزم مع مجموعة بريتش غاز البريطانية لتصدير الغاز الطبيعي إلى محطة الغاز المسال التابعة للمجموعة في مصر.

وقال الشركاء حينها إن المفاوضات تهدف إلى الاتفاق على توريد لوثيان 7 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لمدة 15 عاما عبر خط أنابيب بحري بقيمة تصل إلى 30 مليار دولار.

وكان مستثمرون أجانب أشادوا بالخطوات الجريئة التي اتخذتها مصر مثل إجراء خفض كبير في برامج الدعم الحكومي للوقود. ولكن تفكيك نظام البيروقراطية، الذي تراكم على مدى عدة عقود قد لا يكون بالأمر الهيّن.

وقال أيمن الغزاوي من شركة استشارات البناء البريطانية جليدز، إن الشركات تجاوزت المخاوف الأمنية على الرغم من الأعمال المسلحة التي يقوم بها متشددون إسلاميون.

وأضاف أن “الشركات تهتم بالقوانين الخاصة بالعملة وسهولة تحويل الأموال إلى الوطن وقوانين التحكيم”.

وفي السنة المالية الماضية استثمرت بريطانيا أكثر من 5 مليار دولار في مصر.

وقالت المحامية سارة هينتون، نائبة رئيس الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، إنها ترصد بعضا من أقوى درجات الاهتمام بين المستثمرين الأجانب منذ انتقلت إلى مصر قبل 20 عاما، لكن إقرار مشروع القانون ذو أهمية بالغة.

وقالت سارة: “إذا كنت مستثمرا كبيرا فسوف تحظى بالمساعدة بسبب كبر حجم استثمارك، وإن كنت صغيرا جدا فعلى الأرجح سيكون من السهل عليك أن تحصل على المساعدة”.

وأضافت أن الشركات متوسطة الحجم، لا تستطيع الحصول على الاهتمام السياسي الذي يتيح لها الامتيازات الخاصة من حيث سهولة تسيير الأعمال.

وتطمح مصر إلى جذب استثمارات كبيرة خلال القمة الاقتصادية المقرر عقدها في مارس المقبل وهي تتوقع جذب 13 مليار دولار، بحسب تصريحات لمسؤولين مصريين.

ووجهت القاهرة الدعوة لنحو 120 دولة حول العالم، ونحو 3500 مستثمر لحضور قمة مصر الاقتصادية، بحسب وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان.

وخلال استقباله لوفد الشركات البريطانية قال وزير المالية هاني قدري دميان، إن حكومة بلاده ستطرح مشروعات استثمارية بقيمة 4.2 مليار دولار خلال عامين.

وأكد أن المشروعات تركز على قطاعات مثل الصناعات التحويلية، والتي تسعى الحكومة لجعلها تعود إلى صدارة النشاط الاقتصادي في مصر، وكذلك مشروعات في قطاعات الاتصالات والتشييد والبناء والسياحية وقطاعات الخدمات الأخرى.

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف معدلات نمو تصل إلى 6 بالمئة، وتخفيض معدلات التضخم إلى 7 بالمئة، وخفض الدين العام إلى 80 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن بلغت نحو 100 بالمئة.

وعرقلت النزاعات القضائية المزمنة تدفق الاستثمارات إلى مصر في السنوات الماضي، لكن الحكومة تؤكد أنها ستحسم جميع الخلافات قبل انعقاد القمة الاقتصادية في مارس المقبل.

وقالت وزيرة التعاون الدولي المصرية نجلاء الأهواني، إن الهدف الأساسي للقمة الاقتصادية هو الترويج للاقتصاد المصري وعرض عدد كبير من المشروعات الاستثمارية على المستثمرين العرب والأجانب.

11