المعونات سلاح واشنطن لمواجهة النفوذ الروسي

تقرير يؤكد أن تراجع نفوذ واشنطن في آسيا الوسطى سببه استمرار موسكو في استعادة مواقعها في هذه المنطقة الحساسة من العالم.
الخميس 2019/04/11
مساعدات لمواجهة تأثير الكرملين الضار

واشنطن - قال مارك غرين، مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إن الوكالة ستكشف قريبا النقاب عن مسعى لمحاولة استخدام المعونات الأميركية لمواجهة النفوذ الروسي المتنامي حول العالم.

وأضاف غرين أثناء جلسة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي “ستميط الوكالة الأميركية للتنمية الدولية اللثام قريبا عن إطار عمل لمساعدتنا على مواجهة تأثير الكرملين الضار، وخصوصا في أوروبا وأوراسيا”.

وتابع قائلا إن طلب ميزانية الوكالة للسنة المالية التي تنتهي في 30 سبتمبر 2020، تضمن تخصيص 584 مليون دولار لصالح وزارة الخارجية والمعونات الخارجية التي تقدمها الوكالة من أجل ذلك الهدف، فضلا عن جهود “للتواصل بقوة” بشأن ما أسماه “أدوات التمويل السلطوية”.

وفي ظل رئاسة فلاديمير بوتين سعت روسيا لتعزيز نفوذها الدولي بوسائل منها منح قروض إلى بلدان في أميركا اللاتينية وأماكن أخرى.

وخلص تقرير أعده مركز بحوث البرلمان الأوروبي إلى أن التراجع الحاصل في نفوذ واشنطن في آسيا الوسطى، إنما سببه استمرار موسكو في استعادة مواقعها في هذه المنطقة الحساسة من العالم.

وأشار التقرير إلى أهمية الخطوات التي اتخذتها موسكو على صعيد إحلال الأمن في آسيا الوسطى، ودورها الهام في التحكم بطرق التجارة هناك، فيما تعكف واشنطن على دعم المنظمات الحقوقية الناشطة في بلدان المنطقة بما يتعارض مع توجهات النخب الحاكمة فيها.

وذكر التقرير أن التراجع الأميركي أمام روسيا لم يقتصر على المسار العسكري والسياسي، بل يتجلى كذلك على صعيد التجارة التي ضاعفتها روسيا مع بلدان المنطقة على حساب تراجع التجارة الأميركية التي انخفضت حصتها مع هذه البلدان إلى 2.4 بالمئة سنة 2016، فيما ازدادت حصة التجارة الروسية معها إلى 18 بالمئة من إجمالي تجارتها.

5