المغاربة يستنكرون محاولة الجزائر المس بسيادة بلدهم

الاثنين 2014/10/27
الجزائر تتجاهل دعوات المغرب لفتح الحدود وتجاوز الخلافات

الرباط -في حوار مع “العرب” أكدت سليمة فرجي عضو لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، والقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة أن الجزائر تترجم حقدها التاريخي على المغرب بافتعال المشاكل والقيام بتجاوزات معزولة على الشريط الحدودي آخرها حادثة إطلاق النار على مواطنين مغاربة. وتحدثت فرجي عن الانتخابات البرلمانية المقبلة وعن تعامل حكومة ابن كيران مع المعارضة.

استنكرت سليمة فرجي عضو لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، والقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، اعتداءات الجيش الجزائري على مواطنين مغاربة على الحدود المغربية الجزائرية، قائلة: “يبدو أن الحقد التاريخي لحكام الجزائر ضد المغرب قد تفاقم، وأصبح إطلاق النار للجيش الجزائري والاعتداء على المواطنين الأبرياء مسألة سهلة، وهذه ليست المرة الأولى، التي تنتهك فيها الجزائر حقوق الإنسان على شريطها الحدودي مع المغرب”.

وأضافت فرجي، في حوارها مع “العرب” أن “الاعتداءات المتكررة للجيش الجزائري، ومحاولاته بالمس بسيادة المغرب وباستقراره، أمر لا يمكن أن يسكت عنه المغرب، وقد يؤدي إلى تصعيد وإلى نتائج قد لا يحمد عقباها، لأن استعلاء واستقواء الجزائر أصبح متجاوزا”.

وأكدت البرلمانية المغربية، على أن المغرب كان حكيما في ردود أفعاله، ودائما كان يسمو إلى تكوين علاقات مغاربية تضمن احترام الآخر وحسن الجوار، وكل المغاربة من سياسيين وبرلمانيين وحكومة، يسعون إلى إعادة تطبيع العلاقات مع الجزائر، وحتى الخطابات الملكية، تستنكر استمرار إغلاق الحدود بين البلدين، حتى الدبلوماسية المغربية في المحافل الدولية كانت سباقة إلى إثارة هذه المسألة، في حين أن الجزائر اليوم تحاول المس بالسيادة المغربية وهذا ما نعتبره قمة الاستفزاز والاستهتار بالجارة الجزائر”.

يذكر أن الحكومة المغربية أدانت، حادثة إطلاق النار من جانب عنصر بالجيش الجزائري على عشرة مدنيين مغاربة على الحدود بين البلدين مما تسببت في إصابة “بليغة” لأحدهم.

وطالبت الحكومة المغربية، في بيان لها، من الحكومة الجزائرية “تحمل مسؤولياتها” طبقا لقواعد القانون الدولي وموافاة الرباط بملابسات هذا الحادث.

وتطرق البيان إلى تفاصيل الواقعة بالقول “أطلق عنصر من الجيش الجزائري 3 عيارات على عشرة مدنيين مغاربة على مستوى الشريط الحدودي لدوار أولاد صالح، التابع للجماعة القروية بني خالد (30 كلم شمال شرقي مدينة وجدة)، شرقي البلاد على الحدود مع الجزائر.

سليمة فرجي: الحكومة تصادر حق البرلمانيين في تشريع القوانين التنظيمية

يشار إلى أن الحدود البرية المغربية الجزائرية مغلقة منذ عام 1994، كرد فعل السلطات الجزائرية على فرض الرباط تأشيرة الدخول على رعاياها بعد اتهام الجزائر بالتورط في تفجيرات استهدفت فندقا بمراكش.

وكان الشريط الحدودي المغربي الجزائري، شهد في صيف عام 2011، حادث مقتل حارس الحدود “عمر حدان: المنتمي إلى صفوف القوات المساعدة المغربية، في اشتباك مسلح مع 4 مسلحين جزائريين تسللوا إلى التراب المغربي.

ويسود التوتر العلاقات بين الجزائر والرباط منذ عقود بسبب النزاع على إقليم الصحراء، وتدخل الجزائر في الشأن المغربي وذلك بدعم جبهة البوليساريو الانفصالية وبالقيام بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف وذلك بمنع المواطنين من السفر وبعرض المدنيين على المحاكم العسكرية والمتاجرة بالمساعدات الإنسانية لسكان المنطقة.

وبخصوص الولاية التشريعية المقبلة قالت عضو لجنة العدل والتشريع: “بأنها ستكون ولاية تأسيسية بامتياز، لأن هناك دستورا جديدا، وقوانين تنظيمية مهمة، ونحن كمعارضة نرى بأن الحكومة أخلفت الوعد مع الدستور، لأن أغلب القوانين التنظيمية المهمة، التي يمكن أن نؤسس بها الديمقراطية والتنمية الشاملة لم تنزل بعد، مثل المحكمة الدستورية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والقضاء العسكري، إذن هناك تعثر في وتيرة التشريع".

وركزت النائبة البرلمانية والمعارضة المغربية، في هذا السياق، على إثراء مشروع قانون الآلية البرلمانية لتقصي الحقائق، وإغنائها، لترسيخ مؤسسة دستورية تساهم في دعم بناء العمل التشريعي والخيار الديمقراطي للبلاد.

وتابعت القول: “هناك مشكل يجب على الحكومة تفاديه، هو مصادرتها لحق البرلمانيين في التشريع، بمعنى أنه بمجرد ما يتم اقتراح مشروع قانون من طرف برلمانيي المعارضة، إلا وتعمل الحكومة على عدم برمجته، إذن نحن كنواب أصبنا بنوع من الإحباط، مع العلم أن الدستور يضمن الأغلبية ومعارضة اقتراع مشاريع القوانين، وهذا إن كان يعبر عن شيء فهو يعبر عن اديولوجيات خاصة للحكومة”.

وزادت قائلة: “العدالة والتنمية رفعت في البداية شعار محاربة الفساد، ونحن عندما كنا في الحكومة اطلعنا على برنامجها الحكومي، ولكن بعد ذلك لم نر إلا العكس، من ضرب للقدرة الشرائية، وضرب للطبقة المتوسطة، وارتفاع البطالة، مما أدى إلى استياء شعبي”.

وردا على الانتقادات التي تقول بأن المعارضة في المغرب أصبحت معارضة هشة وغير قادرة على إدارة الشأن العام قالت فرجي: “هناك ملاحظة مهمة داخل الحقل السياسي في المغرب، وهي عدم انسجام الحكومة وتشرذم المعارضة، فعدم الانسجام الحكومي يعبر عن مشاكل داخل أحزاب الأغلبية، وذلك في إشارة إلى الاختلاف القائم بين حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية”.

أما بالنسبة إلى تشرذم المعارضة، أوضحت المتحدثة، بأنه يتمثل في أن المعارضة لم تستطع أن تكوّن قطبا موحدا، أمام عجرفة الحكومة في مصادرتها لحق النواب في التشريع، بالإضافة إلى التغيير الذي وقع بحيث أن حزب التجمع الوطني للأحرار الذي كان في المعارضة أصبح اليوم في الحكومة، وحزب الاستقلال الذي كان في الحكومة أصبح في المعارضة.

2