المغاربة ينتقدون الشبكة الرمضانية قبل عرضها

مسلسل "الماضي لا يموت" يروي في إطار درامي اجتماعي سيرة أب يحاول جاهدا الحفاظ على أسرته، وعلى العلاقات بين جميع أفرادها.
السبت 2019/05/04
"الماضي لا يموت" عن أسرة أرهقها الانتقام

يبدو أن الأعمال التلفزيونية التي سيشاهدها المغاربة في موسم رمضان 2019 لن يطرأ عليها أي تغيير يذكر مثلما كانت عليه في السنة الماضية، خصوصا في ما يتعلق بسيتكومات كوميدية تعوّدت القنوات العمومية على بثها يوميا وتعرضت لانتقادات كثيرة بسبب الضعف في الإخراج والموضوع والتمثيل.

الرباط – انتقد فريق حزب الأصالة والمعاصرة، داخل مجلس النواب المغربي تحوّل التلفزيون بالمغرب في شهر رمضان إلى “قنوات تجارية من خلال إغراق الشاشة بوصلات إشهارية تخاطب جيوب المواطنين بدل عقولهم”، واعتبرت فاطمة الطوسي، عن ذات الفريق، أن من بين الأدلة على “فشل” برامج القطب العمومي هو مسلسل “سامحيني” التركي المدبلج.

وتابعت البرلمانية المغربية منتقدة “سامحيني” بقولها “إن أطفالنا ولدوا مع هذا المسلسل الذي يعرض على شاشاتنا لأزيد من ست سنوات، إلى درجة أنهم باتوا يحفظون أسماء جميع شخوص السلسلة بدل أن يحفظوا النشيد الوطني المغربي”، وأضافت أن “هذا الأمر يعتبر ضربا صارخا للهوية الوطنية”.

وأكد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال المغربي، أن الوزارة ماضية في اتخاذ عدد من الإجراءات الهادفة إلى الرفع من جودة المنتج الإعلامي في القنوات العمومية، مشيرا إلى تراجع نسبة الإنتاج الخارجي إلى 30 في المئة و10 في المئة بالنسبة إلى الإنتاجات المشتركة بين الشركة الوطنية والشركات الخاصة، ليرتفع الإنتاج الوطني بحوالي 60 في المئة.

وأجاب المسؤول الحكومي على انتقادات النواب بأن هناك تصورات جديدة يجري العمل على تنزيلها من أجل تقوية الإنتاجات الوطنية والبرامج الثقافية والبرامج الموجهة إلى الأطفال والبرامج التربوية؛ وذلك من خلال إعادة النظر في بعض المقتضيات القانونية المرتبطة بدفتر التحملات.

وحول موضوع “رداءة” إنتاجات البرامج الرمضانية، والذي أشار إليه نواب كل من حزبي العدالة والتنمية والتجمع الدستوري، أوضح محمد الأعرج أن عدد المشاهدين لبعض البرامج في رمضان الماضي وصل إلى 10 ملايين مشاهد؛ في إشارة إلى أن المغاربة يقبلون على هذا النوع من البرامج.

وفي هذا الإطار تعود سلسلة “سوحليفة” في جزئها الثاني بمشاركة الكوميدي المغربي الشاب يسار لمغاري برفقة ابنة أخته إسراء، هذا العمل الذي حقق نسب مشاهدة كبيرة في رمضان 2018، واختلف حوله المشاهدون والنقاد حيث اعتبرها البعض شيئا مميزا ضمن الأعمال المغربية، فيما رآه آخرون نموذجا غير جيد للناشئة.

ويجسد الممثل المغربي رشيد الوالي برفقة فاطمة خير بطولة المسلسل الرمضاني “الماضي لا يموت”، وهو من إخراج هشام الجباري، إلى جانب كل من الممثل أمين الناجي وعزيز داداس وأسماء فنية أخرى، وتوقع رشيد الوالي أن ينال المسلسل إعجاب المشاهد المغربي، وهو الذي يروي في إطار درامي اجتماعي سيرة أب يحاول جاهدا الحفاظ على أسرته وعلى العلاقات بين جميع أفرادها، بعد أن عاشوا قصص انتقامية وصراعات نفسية كبيرة.

الإطناب في الكوميديا وتكرار أفكار الكاميرا الخفية جعل النواب في البرلمان المغربي يحتجون على ضحالة المحتوى

أما الممثل الكوميدي محمد باسو بطل سلسلة “عمارة” والتي تعرض أيضا على القناة الأولى العمومية، فسيقدم في السلسلة التي ساهم في كتابة السيناريو لها، قصة شاب مكلف بأشغال عمارة تضم عددا من السكان غير التقليديين مختلفي المشارب الثقافية والاجتماعية ما خلق نوعا من المفارقات الكوميدية.

وبخصوص الدعم المادي لتجاوز اختلالات البرامج الرمضانية وإعادة هيكلة البرمجة بما يطمح إليه المشاهد المغربي، قال محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، إن قيمة الدعم الموجه للقناة الثانية ارتفعت من 45 مليون درهم (4.67 مليون دولار) إلى 65 مليون درهم (6.74 مليون دولار)، وذلك منذ سنة 2017 من أجل مساعدتها على تجاوز الوضعية المالية التي تعيشها.

وعلى القناة الثانية يقدم المنشط رشيد العلالي “كاميرا شو” طيلة شهر رمضان بعد الإفطار، وستكون المقالب حسب مخرج السلسلة عبارة عن أفكار سيقع ضحاياها مواطنون عاديون، عوض المشاهير والنجوم حيث سيتنكر في كل حلقة في شخصية معينة للإيقاع بضحاياه.

وتعود الكاميرا الخفية “مشيتي فيها”، في موسمها الرابع ليستدرج معدّو السلسلة اليومية الفنانين بين مدينتي أغادير ومراكش، حيث سيجد المشاهير أنفسهم في مواقف مخيفة، في مواجهة ثعابين أو معلقين في الهواء، فمنهم من سيواجه الموقف بشجاعة والكثير منهم سيفقد أعصابه.

ويعاد إنتاج سلسلة “حديدان” التي لاقت نجاحا كبيرا على امتداد أربعة مواسم، وتعود هذه السنة بشخصيات وديكور جديد، وأيضا ستبث القناة الثانية خلال شهر رمضان الجزء الثاني من سلسلة “حي البهجة” تحت عنوان “لبهجة ثاني” حيث ستظهر العديد من الشخصيات الجديدة التي سيجسدها كل من سهام أسيف، سناء عكرود، صفاء حبيركو ومراد العشابي.

أما على القناة الأولى فسيتم عرض سلسلة “بنت باب الله” في رمضان الحالي، وهي من توقيع المخرجة المغربية فاطمة بوبكدي، التي أشارت إلى أنه سيتم فيها الاعتماد على وجوه جديدة، وأيضا ستشارك  الكوميدية المغربية حنان الفاضيلي في سلسلة كوميدية من إخراج أخيها عادل الفاضيلي.

ولأول مرة بعد سنوات متتابعة سيغيب الكوميدي حسن الفذ، بشخصية “كبور” التي حطمت الأرقام القياسية في عدد المشاهدات، في حين سيقدم المخرج هشام العسري سيتكوما رمضانيا بعنوان “همي ولاد عمي” بمشاركة عدد من الممثلين والأسماء المعروفة، من بينها عزيز داداس وسكينة درابيل وسيمو كاما وبشرى أهريش وعدنان بوحيجة وآخرون.

ويتابع المشاهد المغربي في رمضان 2019 المسلسل الدرامي الجديد “الزعيمة” من تأليف غيثة قصار وإخراج علاء أكعبون، وبطولة الفنانة مريم الزعيمي برفقة عدد كبير من النجوم كالسعدية لديب، إدريس الروخ، عبدالله ديدان وغيرهم، حيث يتطرق المسلسل إلى ما يجول في عوالم السياسة وخباياه، مركزا على العنصر الأنثوي كعنصر فاعل في الحياة السياسية من خلال دور البطولة لمريم الزعيمي، التي تلعب دور مناضلة سياسية، حيث سيُتابع المُشاهد معاناتها اليومية إلى أن تفرض نفسها في الساحة السياسية، وكذلك كيف أمكنها التوفيق بين حياتها المهنية والسياسية.

13