المغربيات يطالبن الحكومة بمنظومة قانونية تحميهن من العنف

الخميس 2014/11/27
وقفة احتجاجية نسوية أمام البرلمان المغربي للمطالبة بحماية المرأة من العنف والتحرش

الرباط - تظاهرت عشرات النساء أمام البرلمان المغربي، وسط العاصمة الرباط، للمطالبة بوقف العنف ضد النساء، وتمتيعهن بحقوقهن الكاملة وحمايتهن من مختلف أشكال الانتهاكات التي تمس كرامتهن.

ورفعت المُتظاهرات، خلال الوقفة التي دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (أكبر جمعية حقوقية في المغرب) شعارات تدعو حكومة ابن كيران إلى المسارعة بإقرار قانون لمحاربة العنف ضد النساء، وتوفير حماية لهن من التحرش والعنف الجنسي، وإدماجهن بشكل متساو مع الرجال في الحياة السياسية.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان لها، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، بـ”تغيير جذري وشامل” للتشريعات الجنائية في المغرب لحماية النساء ضحايا العنف، ومحاسبة مرتكبيه، وتوفير شرطة للاستجابة لنداءات النساء المعنفات، وخلق مراكز لإيوائهن ومواكبتهن.

واعتبرت الجمعية في بيانها، أن تكريس “النظرة الدونية للمرأة” في وسائل الإعلام والمدارس التربوية، واستمرار ظاهرة تزويج الفتيات القاصرات، وتفشي العنف الرمزي والمادي ضد المرأة “يدل على غياب إرادة سياسية” لضمان حقوق النساء الاقتصادية والاجتماعية وحمايتهن من الاستغلال.

وفي المقابل كانت بسيمة حقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية في المغرب، قد صرحت في وقت سابق خلال إطلاق حملة وطنية لوقف العنف ضد المرأة، إن بلادها “عازمة” على إخراج قانون محاربة العنف ضد المرأة قبل نهاية العام الجاري.

واعتبرت حقاوي أن بلادها تعد “رائدة في مجال محاربة العنف ضد النساء بالمقارنة مع جوارها الإقليمي، وأنها قطعت أشواطا مهمة في حماية المرأة وحقوقها”، مشيرة في الوقت نفسه إلى ضرورة إقرار هذا القانون لتوفير “آلية قانونية زجرية” للحد من ممارسات العنف ضد النساء.

وعبرت الحكومة المغربية في مناسبات عدة عن عزمها تنفيذ مضامين الخطة التي أطلقتها في مايو 2013 للمساواة ين الرجل والمرأة، والتي يمتد أفق تنفيذها إلى سنة 2016، وهو موعد انتهاء ولاية الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي.

وتتضمن الخطة 143 إجراء من أجل “منع مختلف أشكال التمييز ضد النساء، وتعزيز مبادئ المناصفة والمساواة التي دعا لها الدستور المغربي الجديد” (المادة 19 من الدستور)، إلى جانب وضع نصوص تشريعية وقانونية من أجل حماية حقوق النساء ومنع العنف ضد النساء والفتيات”.

ومنذ عقود ترفع الجمعيات الحقوقية المغربية شعارات تطالب بحماية حقوق النساء وتحسين أوضاعهن وإلغاء كافة أشكال التمييز في حقهن، وصعّدت الجمعيات النسوية والمنظمات الحقوقية سقف مطالبها مع صعود إسلاميّي المغرب سدّة الحكم.

ويعتبر العديد من نشطاء المجتمع المدني في المغرب قرارات حكومة ابن كيران في المجال الاجتماعي تراجعا عن المكاسب التي حققتها المرأة المغربية طيلة سنوات من النضال، مشدّدين على أن تيار الإسلام السياسي كرّس النظرة الدونية للمرأة ويسعى لتحجيمها عبر التباطؤ في تفعيل بنود الدستور ومشاريع القوانين المقترحة من القوى التقدمية.

2