المغربي هيدان يدخل تاريخ الدوري السوداني

المدرب هيدان ينضم إلى مدربين أجنبيين آخرين حققا النجاح في السودان، وهما التونسيان محمد الكوكي ويامن الزلفاني.
الأربعاء 2020/10/21
في الاتجاه الصحيح

الرباط – دخل المدير الفني المغربي الشاب خالد هيدان، تاريخ الدوري السوداني، كونه أصبح أول مدرب أجنبي يصنع الفارق ويحقق النجاح مع فريقين مختلفين وفي موسمين متتاليين. رحلته بدأت من مغامر ومغمور إلى ناجح ومرموق المكانة بين الأجانب الذين عملوا في الدوري السوداني. وترفع القبعة للمدرب هيدان الذي انضم بنجاحه، إلى مدربين أجنبيين آخرين حققا النجاح في السودان من أول مرة، وهما التونسيان محمد الكوكي الذي قاد الأهلي شندي إلى مجموعات الكونفيدرالية من أول محاولة في 2012، ويامن الزلفاني بقيادة المريخ إلى الدور قبل النهائي من كأس أبطال الأندية العربية في أقوى نسخها في 2018. تشابهت مهمتا خالد هيدان في تحقيقه للنجاح في الحالتين، الأولى حين تولى مهمة الخرطوم الوطني الموسم الماضي، وقاده للعب بالكونفيدرالية وخرج بركلات الترجيح من ملعب فيتا كلوب الكونغولي.

وفي المرة الثانية، هذا الموسم حيث تولى مهمة الهلال الأبيض المترنح والمتذبذب في النتائج، فبدأ مسيرة مثيرة للإعجاب حين قاده لعدم الخسارة في 10 مباريات متتالية فاز بـ9 منها وتعادل في واحدة خارج ملعبه. مسيرة المباريات الـ10 هي التي قفزت بالأبيض وجعلته منافسا حتى على المركز الثاني في مرحلة من مراحل الدوري السوداني هذا الموسم.

وشهد الفريق نكسة فنية قبل فترة ليست طويلة من استئناف النشاط، حيث توقف برنامج الإعداد ما أدى إلى دورانه في دوامة نتائج أفقدته الثقة ولوحت باحتمال حتى فقدان فرصة العودة للعب بالكنفيدرالية. النكسة تمثلت في تعادله مع حي العرب والأمل والمريخ الفاشر والهلال والمريخ وخسر من الخرطوم الوطني، قبل أن يستفيق من غفوته ويستعيد الكبرياء ويحقق فوزا مهما للغاية على حي الوادي في آخر مبارياته (2 – 1) وهو الفوز الذي أكد به هيدان جدارة فريقه في اللعب بالكنفيدرالية.

في الحالتين أعاد هيدان الخرطوم الوطني والهلال الأبيض إلى اللعب بالكنفيدرالية بعد غياب، وهو إنجاز غير مسبوق لمدرب أجنبي أو محلي عمل بالدوري السوداني. ونجاح المدرب الشاب خالد هيدان بالسودان لم يكن سهلا، فقد عانى في بداياته من الإقالات وصبر فجنى ثمار صبره وأصبح مقنعا لأندية إقليمية، من بينها عملاق الكرة التنزانية يانغ أفريكانز، الذي رشحه لتدريب فريقه. وجاءت بدايته مع حي الوادي نيالا في 2017، وبعد عدة أشهر أقيل وانتقل للعمل في المريخ عدة أشهر في 2018، ثم عمل بحي العرب بورتسودان أيضا لعدة أشهر، قبل أن يتحول إلى الخرطوم الوطني في 2019 ويحقق معه النجاح، ليكمل نجاحه هذا الموسم مع الأبيض.

23