المغرب.. الاتحاد الاشتراكي يدعو لمواجهة الحكومة

الخميس 2013/08/15
الحكومة ورثت وضعا سليما

الرباط- دعا الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، الحزب المعارض للحكومة، إلى تكوين جبهة موسعة من القوى السياسية الديمقراطية الحداثية لمواجهة ما وصفه بموجة الارتداد التي بدأت تطل على المغرب منذ مجيء حكومة عبد الإله بنكيران .

ووصف إدريس لشكر، في مداخلته بمدينة طنجة خلال لقاء سياسي جمعه بالمجتمع المدني حول موضوع « الوضع السياسي الراهن في المغرب»، الحكومة بأنها تلجأ إلى تخويف الرأي العام وتهديد الوطن في استقراره وأمنه .

فالديمقراطية كما هو متعارف عليها، يعلق لشكر، هي توازن بين الأغلبية والمعارضة، ومن يملك السلطة يترك الشارع للمعارضة، لكن « كما نلاحظ اليوم أن هناك نموا خطيرا نحو الجمع بين السلطة والمعارضة» ، وتلك ممارسة تؤشر بأن البلاد مهددة بقوى محافظة تسعى إلى الهيمنة والاستبداد .

ويضيف المسؤول السياسي، أن من مفارقات التدبير الحكومي الحالي، الاختباء وراء التركة الثقيلة التي يدعي رئيس الحكومة إرثها من الحكومات السابقة، وكأنه وحكومته « ملائكة مكلفون بتطهير البلاد من الفساد.. « ، لكن لحسن الحظ ، يؤكد إدريس لشكر، جاء الخطاب الملكي في عيد العرش ليضع حدا للأسطورة التي ملّ الشعب المغربي سماعها، فالملك «أكد بكل وضوح أن الحكومة الحالية ورثت وضعا سليما من نظيراتها السابقة «.

واستدل لشكر على ذلك بحكومة التناوب التوافقي، التي قادها رفيقه في الحزب يومذاك عبد الرحمان اليوسفي، التي ورثت يومها مغربا مهددا بالسكتة القلبية، كما وصف ذلك العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، وكان الفساد مستشريا في كل الواقع ووصل الاقتصاد الوطني في الحضيض، وكانت مناطق شاسعة مغربية «محكوم عليها بالتهميش والإقصاء «.

وخلص الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إلى أن من بين مؤشرات الإخفاق الحكومي، الفشل في تعبئة الموارد المالية لحل الأزمة الخانقة التي تعصف بالبلاد، مفضلة الركون إلى سياسة الاقتراض بشكل مخيف، وذلك، في نظر لشكر، يشكل خطر الارتهان في قبضة المؤسسات الدولية المانحة، كما أنها حسب تعبير لشكر حكومة كشفت عن عجزها في التعاطي مع مشاكل رجال الأعمال بالبحث عن حلول حقيقية لمعالجة أعطاب الاقتصاد الوطني.

2