المغرب.. الخارجية في قلب التعديل الوزاري

الجمعة 2013/10/11
التشكيل الحكومي الجديد يأتي بعد ثلاثة أشهر من الجمود

الرباط - عين العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس حكومة جديدة برئاسة الإسلامي عبد الاله بنكيران وذلك بعد انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة في تموز/يوليو 2013، بحسب ما اعلن مصطفى الرميد وزير العدل المغربي.

وقال الوزير إن الملك "شكل حكومة جديدة" وذلك أثناء مراسم في القصر الملكي بالرباط.

وضمت الحكومة الجديدة التي تأجل الإعلان عنها مرارا، ست وزيرات بدلا من واحدة فقط في الحكومة السابقة.

وكان الوزراء الستة التابعون لحزب الاستقلال الذي كان أبرز شريك للإسلاميين في الحكومة، قدموا استقالاتهم في تموز/يوليو 2013 ما تسبب في أزمة حكومية.

وأجرى بنكيران طوال الصيف مفاوضات مع التجمع الوطني للأحرار (ليبرالي) لسد الفراغ الذي خلفه انسحاب الاستقلال وتفادي تنظيم انتخابات مبكرة.

ومن أبرز ما تغير في الحكومة رحيل الإسلامي سعد الدين عثماني من وزارة الخارجية واستبداله بصلاح الدين مزوار رئيس حزب الاحرار، وتم استبدال وزير التربية السابق محمد الوفا برشيد بلمختار.

وتضم التشكيلة الحكومية الجديدة 39 وزيرا من بينهم ست وزيرات.

وقال متابعون إن تغيير وزير الخارجية سعد الدين العثماني يعكس رغبة الملك محمد السادس في إضفاء نجاعة أكبر على الدبلوماسية المغربية لتتماشى والمقاربة التي يتبناها خاصة ما يتعلق بقضية الصحراء، حيث أنتجت الزيارات التي أداها إلى دول أفريقية عن دعم أوسع للمقاربة المغربية التي تتبنى خيار الحكم الذاتي.

يضاف إلى ذلك الصدى الكبير الذي أصبح لخيار الإصلاح الذي يعتمده المغرب لدى شخصيات دولية بارزة ومنظمات تعنى بحقوق الإنسان.

وهو إصلاح، يصفه المراقبون بكونه قد نجح في تجنب هزات الربيع العربي واستبقها بأن قدم مقاربة تؤسس للإصلاح الهادئ الذي يفتح أبواب المشاركة امام الجميع بمن في ذلك الإسلاميون وتحريضهم على الاشتراك في خدمة الشأن العام بدل البقاء على الربوة والاكتفاء بالنقد وترديد الشعارات، وتصنيف الناس وفق أفكارهم ومعتقداتهم.

وقال المراقبون إن الإرادة الملكية تحتاج إلى دبلوماسية نشطة وجاهزة للتفاعل مع مختلف القضايا والاسئلة التي تطرح حول المغرب، وهي ستكون مهمة الوزير صلاح الدين مزوار رئيس حزب الأحرار والطاقم العامل معه.

1