المغرب انخرط في الإصلاحات السياسية لمنع التنظيمات الجهادية من التناسل

السبت 2014/08/23
بن عيسى: الملك محمد السادس استجاب لمطالب شعبه

الرباط - أكد محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة ووزير الخارجية المغربي الأسبق، أن المملكة المغربية، حفاظا على الأمن القومي ودرءا للخطر المتصاعد للجماعات الإرهابية المتناسلة، فقد انخرط في منظومة إصلاحية سياسية وثقافية واجتماعية ناجعة.

وأضاف بن عيسى، في مؤتمر “ّالعرب غدا: التوقعات والمآل”ّ في إطار الدورة 36 لموسم أصيلة الثقافي الدولي المختتمة فعالياته أمس أن: “المقلق أكثر هو تناسل حركات وتنظيمات متشددة، تقحم الدين الإسلامي الحنيف في أجندات سياسية غامضة، يحاول بعضها إعادة المواطنة والمواطن العربي إلى أزمنة ساد فيها الاستبداد والتخلف والانغلاق".

وبخصوص ما أطلق عليه “الربيع العربي”، أكد أن “ردود فعل الحكام العرب حيال حراك الشارع تباينت بين لا مبالاة عكست انعدام الرؤيا وتجاهل ما يعتمل في الواقع، ما أدى إلى مواجهات أطاحت بأنظمة وأدخلت البلاد في خضم أزمات عنيفة مستعصية تهدد الكيانات في وجودها، فيما اتسمت معالجات دول عربية أخرى بالحكمة والتبصر والإصغاء لتطلعات الشعب المشروعة”، في إشارة إلى تعاطي المغرب مع الحراك الشعبي إبّان اندلاع الثورات العربية.

وقال إن العاهل المغربي الملك محمد السادس “بادر بالاستجابة إلى مطالب شعبه، وطرح برنامجا للإصلاح تفاعلت معه بحماسة وقوة الأحزاب السياسية والفاعلون الاجتماعيون والنخب، وانخرط المغرب بذلك في معالجة وتدبير عدد من القضايا في مختلف المجالات، بتشاور مع مختلف المنظمات والهيئات في المجتمع".

وأضاف، أن هذا “حقق للمغرب مسيرة إصلاحية طالت مختلف المؤسسات الدستورية والبنيات السياسية والثقافية والاجتماعية المهيكلة للدولة وحققت ما ينعم به المغرب راهنا من استقرار ودينامية وسلم اجتماعي ملموس″. وفي سياق متصل قال بن عيسى، إن التحديات والمصاعب التي تواجهها أغلبية الأقطار العربية ليست من صنع “الخارج” وحده، غير أن التدخل الأجنبي الذي ما زال حاضرا بأقنعة جديدة، لم يعد محصورا ومقصورا على القوى الغربية التقليدية، بل فتح شهية أطماع إقليمية جوار العرب، تلتقي مصالحها في كثير من الأحيان مع المطامع الأجنبية البعيدة جغرافيا.

وبيّن أن “هذه الحقيقة سوف لن تُغيّب عن الأذهان حقيقة أخرى هي أن “غول” عدم الاستقرار نابع من داخل الأوطان، بل هو أشد خطرا من العوامل الخارجية، كونه اتخذ أشكالا مدمّرة في عدد من البلدان، وما زال مشرعا على سيناريوهات كارثية”.

2