المغرب بألف لون ولون.. تظاهرة ثقافية عالمية بباريس

الاثنين 2014/01/06
لانغ: الدستور المغربي يكرس تنوع الموروث التاريخي

باريس- يعيش المغرب سنة 2014 على وقع احتفالية ثقافية عالمية تهمّ الموروث الثقافي والحضاري للمغرب عبر العصور بالعاصمة الفرنسية بعنوان “المغرب بألف لون” مخصصة بالأساس للفنون المغربية المعاصرة بدعم من الملك المغربي محمد السادس ورئيس الجمهورية الفرنسية. وككل المبادرات المتميزة فإن هذه التظاهرة تعبّر عن اهتمام وعناية المغرب بمجال الإبداع الفني بكل أشكاله باعتبارها رافعة للتنمية البشرية ولإشعاع المملكة، كما تبرز الغنى والتنوع والتميز الذي تعرفه الثقافة المغربية.

تظاهرة المغرب “بألف لون” ستنظم من طرف المعهد العالم العربي تحت شعار “التنوع والتعددية” الذين يميزان المملكة المغربية، وقد أوضح جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي بباريس، أن هذا الحدث الذي سيحتفي بالمغرب المعاصر وبتنوع الإبداع المغربي يبعث برسالة تتضمن المعنى العميق للانفتاح والتسامح.

هذه التظاهرة التي ستنظم من 22 سبتمبر-أيلول المقبل وإلى غاية 11 يناير 2015 سيحتضنها مقرّ المعهد بباريس، بكل مرافقه وقاعاته، سيكون مخصصا لاحتضان فعاليات هذه التظاهرة الإبداعية الكبرى والتي تتزامن مع حدث يوازيها في الأهمية سيخصص للمغرب في الزمن القديم الذي سيحتضنه متحف اللوفر.

تحت إدارة جون هوبيرت مارتان، مدير المتحف الوطني للفنون المعاصرة بمركز بومبيدو والمتحف الوطني لفنون أفريقيا وأوقيانيا بباريس وبالتعاون مع مفوضين مساعدين هما المغربيان مليم العروسي ومحمد مطالسي مدير الأنشطة الثقافية بالمعهد العربي.

وهذه التظاهرة والتي ستقام في فرنسا ستتوجه للمجتمع الفرنسي ولبلدان أخرى في العالم وسوف يحتفي متحف اللوفر بالمغرب إبان العصر الوسيط بمعرض في موضوع “من الأدارسة إلى المرينيين: المغرب مؤسس الإمبراطوريات”.

و قد ربط جاك لانغ بين هذه التظاهرة وديباجة الدستور المغربي بإظهار شعارها المرتكز على التنوع، وقوله بأنها حالة فريدة في العالم كون الدستور المغربي يكرس بشكل كامل تنوع الموروث التاريخي.

يأتي هذا الحدث من أجل الحفاظ على التراث الثقافي المغربي وتثمينه وكذلك لدعم الإبداع الفني بمختلف الوسائل والوسائط

وقد أشار في وقت سابق إلى أن المغرب هو”البلد الوحيد في العالم الذي نص في دستوره على التعددية اللغوية والثقافية والذي يجمع بين أبعاد متعددة شملت العربي الإسلامي والأمازيغي والصحراوي الحساني، وتغذت من امتدادات المملكة في مجالها الإفريقي والمتوسطي والأندلسي والعبري”.

واعتبر لانغ، في هذا الصدد، أن "هذه الديباجة هي شعار للتنوع، وحالة فريدة في العالم، كونها تكرس بشكل كامل تنوع الموروث التاريخي"، مضيفا أن هذه التظاهرة المنظمة من طرف معهد العالم العربي"، والتي ستحتفي في فرنسا بالنموذج المغربي كما يتصوره ويعبر عنه الملك، ستكون موجهة للمجتمع الفرنسي وبلدان أخرى في العالم. ويأتي هذا الحدث من أجل الحفاظ على التراث الثقافي المغربي وتثمينه وكذلك لدعم الإبداع الفني بمختلف الوسائل والوسائط.

وللتذكير فإن “جاك لانغ” تمّ تعيينه في الثامن من شهر يناير 2013 رئيسا لمعهد العالم العربي، الذي أنشئ سنة 1987 كنتاج شراكة بين فرنسا والبلدان الأعضاء في الجامعة العربية، بهدف التعريف بالثقافة العربية وإسهاماتها في إثراء الثقافة الإنسانية لدى الجمهور الفرنسي والأوروبي، وتدعيم الحوار بين الثقافات.

ويعد معهد العالم العربي بباريس فضاء ثقافيا بارزا، جاء تأسيسه كثمرة شراكة بين فرنسا و22 بلدا عربيا من بينها المغرب. وذلك حيث أصبح حاليا جسرا ثقافيا حقيقيا بين فرنسا والعالم العربي.

14