المغرب: توقيف قيادي شيعي بشبهة "اختلاس أموال عمومية"

الثلاثاء 2016/05/31
إحالة عبدو الشكراني على قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس

الرباط- نفى الأمن المغربي الاثنين اختطاف رئيس جمعية "رساليون تقدميون" التي تتبنى الخط الرسالي الشيعي، مؤكدا أنه اعتقل بشبهة التورط في "اختلاس أموال عمومية".

ونفت المديرية العامة للأمن الوطني في بيان "الادعاءات والمزاعم التي تتحدث عن واقعة اختطاف وهمية"، موضحا أن "توقيف المعني بالأمر كان بموجب أمر قضائي، للاشتباه في تورطه في قضية اختلاس أموال عمومية" وتم "تحت إشراف النيابة العامة المختصة".

وكان بيان صادر عن جمعية "رساليون تقدميون" كشف في وقت سابق أن رئيسها عبدو الشكراني "تعرض للاختطاف وقد يتعرض لفبركة اتهامات للتغطية على السياسات التمييزية بالبلاد"، موضحة أنه "اختطف من قبل جهة قدمت له نفسها كجهة أمنية، وأن هذه الجهة حققت معه بخصوص الجمعية وقضايا أخرى".

لكن بحسب بيان الأمن المغربي فإن "مصالح ولاية أمن مكناس (وسط) أوقفت المعني بالأمر الخميس 26 مايو، بناء على مذكرة بحث صادرة في حقه على الصعيد الوطني منذ 13 مايو الجاري، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق باختلاس أموال عمومية".

وبحسب المصدر نفسه فقد "تم تسليم المشتبه فيه لمصالح الأمن بمدينة تاونات (شمال)، باعتبارها الجهة الأمنية المختصة ترابيا، من أجل مواصلة البحث وعرض المعني بالأمر على قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الاثنين 30 مايو الجاري".

وتشرح الجمعية توجهها الشيعي عبر موقعا الرسمي لـ"الخط الرسالي بالمغرب" (رسالي دوت كوم) بالقوم إنها تتبنى "الخط الفكري للمرجع محمد حسين فضل الله"، المرجع الشيعي اللبناني الراحل. وسبق لرئيسها أن كشف للإعلام المحلي في وقت سابق مذهبه الشيعي وطموح جمعيته للدفاع عن معتنقي المذهب في المغرب.

يذكر أن مغاربة، يعتنقون المذهب الشيعي، أعلنوا عن تأسيس جمعية “رساليون تقدميون”، وهي أول جمعية تسمح لها السلطات المغربية بعقد جمع عام.

وقد جاء ذلك على هامش الجمع العام التأسيسي الذي عقدوه، السبت 16 أبريل 2016، داخل مقر جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بمدينة تطوان. واختير عبدو الشكراني، وهو عضو في الحزب الاشتراكي الموحد، رئيسا للجمعية التي تضم 13 عضوا.

وكان أعضاء في الجمعية قد أصدروا عشية انعقاد الجمع التأسيسي وثيقة أشاروا فيها إلى “فشل اليمين الإسلامي في تدبير الحكم وانطلاقة الموجة الثانية من التغيير”، فيما يمكن اعتباره تلميحا إلى حزب العدالة والتنمية، الذي يتهمه الرساليون التقدميون بـ”الإضرار بحقوق الأقليات الدينية والمذهبية والمرأة، وانخراطه في مشروع مناهض للحريات الفردية وحقوق الإنسان”.

كما حذرت الوثيقة من “طغيان الخطاب المذهبي والطائفي لدى هذا اليمين الإسلامي، إلى جانب النزعة الشمولية لديه والرغبة في الاستئثار بالحكم، والتهديد باستعمال قوة الفوضى لتثبيت الامتيازات، مع عدم القدرة على الوفاء لشعارات ربيع الثورات، والتكيف مع الفساد والمصالحة معه بتوظيف ديني (عفا الله عما سلف)”، في إشارة إلى الآية القرآنية التي استلهمها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة والأمين العام للعدالة والتنمية، للتعبير عن رغبة الحكومة في طي ملفات الفساد القديمة وفتح صفحة جديدة.

1