المغرب: جدل حول رئاسة النيابة العامة

الجمعة 2017/07/14
البرلمان لحسم الجدل

الرباط – يناقش البرلمان المغربي مشروع قانون يتعلق باختصاصات رئاسة النيابة العامة. وأثار القانون ردود أفعال واسعة في المغرب. وانتقد مراقبون غياب رقابة المؤسسة التشريعية على الجهاز القضائي خاصة في ما يتعلق بتنفيذ السياسة الجنائية.

وعارضت الكتل النيابية في جلسة خصصت لمناقشة مشروع القانون، الأربعاء، نقل رئاسة النيابة العامة من وزير العدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.

ويحدد مشروع القانون اختصاصات رئاسة النيابة العامة وقواعد تنظيمها لإنهاء العلاقة بينها وبين وزارة العدل خلال شهر أكتوبر القادم.

وقال محمد أوجار، وزير العدل المغربي، إن بنية النيابة العامة تحتاج إلى الوسائل والآليات للاشتغال وتحتاج الإمكانات التي كانت لدى وزارة العدل التي تتوفر لديها مديرية للشؤون الجنائية.

ورأى عبداللطيف وهبي، النائب عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن القانون التنظيمي الخاص بالسلطة القضائية كان كافيا لاستقلال النيابة العامة.

وتساءل عن دوافع إعداد القانون المنظم لرئاسة النيابة العامة فقط، ولماذا لم تأت الحكومة بقانون شامل ينظم اختصاصات النيابة العامة في شموليتها وليس الرئاسة فقط.

وانتقد وهبي مبدأ استقلالية النيابة العامة “لأن النيابة العامة هي من ينفذ السياسة الجنائية، وهي طرف له حق اعتقال المواطنين وتفتيش منازلهم ومنعهم من السفر وغيرها من السلطات التي يجب محاسبتها عليها وليس تركها مطلقة”.

وأصدر نادي قضاة المغرب ملاحظات على المشروع القانون، الأربعاء. وقال بيان صادر عن نادي القضاة “القانون المذكور لم يحظ كغيره من القوانين بالدراسة الكافية وتحقيق حد أدنى من المقاربة التشاركية وإخضاعه للنقاش العام”.

وأشار نادي قضاة المغرب إلى تعليمات ملكية، صدرت في 25 يونيو الماضي، أوصى من خلالها العاهل المغربي الملك محمد السادس بضرورة الإسراع في إخراج القانون المنظم لرئاسة النيابة العامة ليواكب مرحلة استقلالها عن وزارة العدل.

4