المغرب: حل أزمة الصحراء في انخراط الجزائر

الأحد 2017/11/12
الصحراء مغربية

الرباط - قال وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة إن التقدم في حل قضية الصحراء لن يكون إلا بانخراط “الطرف الحقيقي” فيها، ألا وهو الجزائر.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية في هذا الشأن خلال تقديمه حصيلة أعمال وزارته أمام لجنة الخارجية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي).

وأضاف بوريطة “من أجل التقدم (في حل القضية) يجب أن يكون هناك محاورون، والطرف الأساسي هو الجزائر”.

وأوضح أن “(جبهة) البورليساريو لا إرادة لها وتأخذ التعليمات، وإذا لم ينخرط الطرف الحقيقي -الذي له دور في قضية الصحراء (في إشارة للجزائر)- في إيجاد حل فلن تكون هناك نتيجة”.

وتابع “إذا لم تتحمل الجزائر المسؤولية لن يكون هناك مسار لإيجاد حل لقضية الصحراء”.

ولفت إلى أن “هناك طرفا (لم يسمه) يحتضن البوليساريو ويحركها دبلوماسيا ويمولها، إلا أن هذه الدولة لا تعتبر نفسها طرفا في الموضوع”.

وأردف أن “تحرك دبلوماسية المملكة ينبني على القضية الوطنية (الصحراء) وعلى النموذج المغربي السياسي والاقتصادي والجالية المغربية في الخارج”.

ويرى وزير الخارجية المغربي أن “الدفاع عن القضية الوطنية يكون في إطار ثنائي ودولي، إضافة إلى الترويج والتعريف بالنموذج المغربي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، أو الدفاع عنه أمام البعض من الأطراف”.

وبدأت قضية الصحراء المغربية في عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991 وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتتمسك الرباط بالوحدة الترابية للمغرب، حيث تقترح كحل لقضية الصحراء حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته. لكن الجبهة الانفصالية البوليساريو تطالب بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي مقر قيادة البوليساريو.

وأكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين للمسيرة الخضراء، حسمه في نقاط أساسية تهم ملف الصحراء المغربية. وشدد على رفضه أي حل لقضية الصحراء “خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه ومبادرة الحكم الذاتي”.

وأضاف أن “الصحراء كانت دائما مغربية، قبل اختلاق النزاع المفتعل حولها، وستظل مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها مهما كلفنا ذلك من تضحيات”.

وشدد الملك محمد السادس على أن “المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل وإنما في المسار الذي يؤدي إليه، لذا يتعين على جميع الأطراف التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له”.

2