المغرب: دعوات لتعديل القانون المنظم للسجون

الأربعاء 2016/05/25
أول دولة في المنطقة تقوم بهذه الخطوة

الرباط - دعا مسؤولون مغاربة إلى إقرار العقوبات البديلة، بدلا عن العقوبات السالبة للحرية، لمساعدة السجناء على الاندماج في المجتمع وإتاحة فرص جديدة لهم.

وجاء ذلك خلال مؤتمر عقد، الثلاثاء، بالعاصمة المغربية الرباط ونظمته إدارة السجون العامة بالتعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي (دولية غير حكومية)، وحمل اسم “مسودة مشروع تعديل القانون المنظم للسجون”.

ودعا محمد صالح التامك، المدير العام لإدارة السجون وإعادة إدماج السجناء في المغرب، خلال المؤتمر إلى اعتماد العقوبات البديلة وإعمال البرامج الإصلاحية في إطار المعايير الوطنية المعمول بها، والتعامل مع السجناء بما من شأنه أن يكرس البعد الإنساني والتأهيلي.

وقال التامك إن العديد من الدراسات تؤكد أن العقوبة السالبة للحرية غير رادعة، مقارنة مع العقوبات البديلة التي تمتلك جانبا وقائيا، مرجعا ذلك إلى أن “الاعتقال يفرض القطيعة بين الفرد والمجتمع، وقد تستمر إلى ما بعد الإفراج، مما يؤدي إلى الإقصاء والتهميش وتردد المجتمع في احتضان المفرج عنهم”.

ومن جهتها، أشادت تغريد جبر، المديرة الإقليمية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط في المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، باعتزام المغرب تغيير القانون المنظم للسجون، خصوصا أنه يعتبر أول دولة بالمنطقة تقوم بهذا الإصلاح وفق القوانين الدولية الجديدة المعمول بها.

كما رحّبت جبر بإرادة المغرب حيال تغيير قانون المنظم للسجون، خصوصا أنه سيساهم في تحسين أوضاع السجناء ومنحهم حقوقهم. وقالت في تصريح صحافي، إن “بعض القوانين التي تنظم السجون في المنطقة العربية عرفت تطورا وفق المعايير الدولية، والبعض الآخر لا يزال يحتاج إلى تحسين، خصوصا في ما يتعلق بالنساء والفئات الهشة وتقديم الخدمات الصحية”، داعية الدول العربية إلى اعتماد العقوبات البديلة.

ومن جهتها قالت السفيرة البريطانية لدى المغرب كارين بيتس، في كلمة لها خلال المؤتمر، إن بلادها تعتمد العقوبات البديلة بدل العقوبات السالبة للحرية، مبرزة أهمية ذلك النوع من العقوبات “التي تكون مجدية أكثر من العقوبات الحبسية بغض النظر عن الجرم المرتكب”.

4