المغرب ساعد فرنسا على تعقب "العنكبوت"

لا تزال السلطات الفرنسية تبحث في كيفية عودة “العنكبوت” عبدالحميد أباعود إلى فرنسا والتنقل بحرية في أوروبا، في الوقت الذي صدرت في حقه مذكرة توقيف دولية. لكن في مطلق الأحوال تظهر اعتداءات باريس الأخيرة مدى التراخي الأمني في تعقب جهاديي داعش الأوروبيين.
السبت 2015/11/21
العاهل المغربي والرئيس الفرنسي: شريكان في حرب واحدة

الرباط – كشف مصدر أمني في المغرب الجمعة أن السلطات المغربية اعتقلت الشهر الماضي ياسين أباعود الشقيق الأصغر للعقل المدبر لهجمات باريس الدامية للاشتباه به لدى وصوله إلى أغادير بلدة والده.

وقال المصدر الذي يعمل في الاستخبارات لرويترز، رفض الكشف عن هويته إن “ياسين اعتقل الشهر الماضي لدى وصول طائرته إلى أغادير وهو محتجز منذ ذلك الوقت”.

ولم يتضح لماذا سافر ياسين إلى أغادير أو ما إذا كانت له صلات بشبكة المتشددين في أوروبا. ورفض المصدر الإدلاء بالمزيد من التفاصيل عن الاعتقال.

ومن المرجح أن المعلومات التي تحصلت عليها الأجهزة الأمنية المغربية من ياسين قادت بدرجة كبيرة إلى التأكد من أن أخاه لم يكن خارج فرنسا منذ أكتوبر الماضي.

وكانت مصادر متطابقة قالت إن مسؤولين أمنيين مغاربة قدموا معلومات ساعدت نظراءهم الفرنسيين على القيام بمداهمة في ضاحية سان دوني في باريس الأربعاء الماضي والتي انتهت بمقتل عبدالحميد وقريبته حسناء أية بولحسن.

وذكر مصدر قريب من التحقيقات أن أربعة من ممثلي أجهزة الأمن المغربية كانوا في باريس الثلاثاء الماضي والتقوا برؤساء الشرطة القضائية.

وتزامن الإعلان عن هذه المعطيات الجديدة مع استقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه، العاهل المغربي الملك محمد السادس المتواجد في باريس في زيارة خاصة.

العمليات الأمنية
*790 مداهمة منذ إعلان حالة الطوارئ

*90 مشتبها بهم اعتقلوا

*174 قطعة سلاح تم حجزها

وأكد مصدر في الشرطة الفرنسية أن رجال الأمن تتبعوا امرأة ويعرفون أنها على صلة بالمشتبه بأنه العقل المدبر لهجمات باريس وشاهدوها وهي تأخذه إلى مبنى اقتحمته قوات خاصة صباح اليوم التالي.

وقال المصدر “سمحت لنا مراقبة مباشرة أن نتثبت من أن المرأة الشابة والجهادي دخلا المبنى في جادة كوربيو بضاحية سان دوني مساء الثلاثاء”.

كما أشار إلى أنه بعدما علمت الشرطة أن أباعود موجود في فرنسا وليس في سوريا كما ظنت في بادئ الأمر، بدأت في البحث عن بولحسن على أمل أن يكون معها، وهو ما حصل بالفعل فجر الأربعاء.

وبعد ستة أيام على اعتداءات هي الأسوأ في تاريخ فرنسا، أعلنت النيابة العامة الخميس مقتل أباعود الذي دبر على الأرجح تلك الاعتداءات التي تبناها داعش وتم التعرف رسميا على جثته إثر عملية واسعة للشرطة في سان دوني بشمال باريس.

وتشير المعلومات إلى أن كاميرات محطة المترو في مونتروي الضاحية الشرقية لباريس رصته قرابة الساعة الـ9 ليلة الحادثة.

وتدور تساؤلات حول تمكنه من الدخول إلى أوروبا والتنسيق مع تسعة أشخاص على الأقل لتنفيذ اعتداءات باريس، بينما صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية وكان الاعتقاد بأنه موجود في سوريا.

غير أن وزير الداخلية برنار كازنوف عبر في ختام اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في بروكسل عن الأسف بـ”عدم نقل أي معلومات من دول أوروبية” إلى باريس حول دخول المشتبه به الرئيسي إلى فرنسا والقيام بأعنف اعتداء إرهابي على أراضيها.

ميدانيا، أجرت أجهزة مكافحة الإرهاب بين ليلتي الخميس والجمعة 182 مداهمة في البلاد، أسفرت عن اعتقال 17 شخصا ومصادرة 76 قطعة من الأسلحة.

وبهذا يبلغ العدد الإجمالي لعمليات المداهمة التي حصلت في إطار حالة الطوارئ المعلنة في فرنسا على إثر هجمات 13 نوفمبر، 790 عملية ونتج عنها اعتقال 90 شخصا ومصادرة 174 قطعة سلاح.

وارتفع عدد ضحايا الهجوم إلى 130 قتيلا بعد ما توفي شخص آخر متأثرا بجروح أصيب بها، بحسب مصادر قضائية.

5