المغرب.. سلطات إقليم "آسا" تنفي استخدام الرصاص لتفريق محتجين

الأربعاء 2013/09/25
الأمن تدخل بعد أحداث فوضى وتخريب

الرباط - نفت إدارة إقليم آسا الزاك المغربي بشكل قاطع أن تكون قوات حفظ الأمن قد استخدمت الرصاص الحي خلال تدخلها لمواجهة أحداث الشغب التي عرفتها المدينة، وذلك خلافا لما ذكرته بعض المواقع الالكترونية بأن شابا لقي حتفه اثر إصابته بالرصاص الحي.

وكانت قوات الأمن المغربية قد تدخلت الاثنين لتفكيك اعتصام بمخيم في المدينة الواقعة أقصى جنوب المغرب والتي شهدت في الأيام الأخيرة نزاعا عقاريا بين قبيلتين مغربيتين على ترسيم الحدود بين أرض كل منهما.

وتداولت بعض المصادر ما قالت إنها معلومات استقتها من بعض الشهود عن سماع «أعيرة نارية تلاها مباشرة سقوط الضحية»، ويدعى رشيد الشين المزداد من مواليد 1933. وأبرزت إدارة المحافظة في بلاغ لها، أنه عثر على جثة الشاب المتوفى بأحد شوارع المدينة وقد أصيب بآلة حادة من الخلف على مستوى القلب، مذكرة بأنه تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة لتحديد ملابسات هذا الحادث.

وأوضحت أنه «حفاظا على النظام العام، تدخلت القوات العمومية لفض الاعتصام المذكور بطريقة سلمية»، مؤكدة أنه ومباشرة بعد ذلك، أقدم أشخاص ملثمون يحملون أسلحة بيضاء بوضع حواجز بالشارع العام، وسط مدينة اسا معرقلين بذلك حركة السير والجولان، كما قاموا بتخريب وإحراق بعض المباني العمومية والممتلكات العامة والخاصة».

وأشارت إلى أن هؤلاء الأشخاص شرعوا «في رشق قوات حفظ النظام بالحجارة مما خلف إصابات متفاوتة الخطورة بين أفرادها، وهو ما اضطرها إلى التدخل لحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم وإقرار النظام طبقا للقوانين الجاري بها العمل».

وتدخلت السلطات الأمنية المغربية لفتح حوار بين القبيلتين المتنازعتين من اجل إيجاد حل يرضي الطرفين، لكن مجموعة من إحدى القبيلتين عاودت الاعتصام على أرض ترجع ملكيتها للقبيلة المنافسة، ما اضطر قوات الأمن للتدخل.

وذكرت تقارير اخبارية لاحقة أن الهدوء عاد نسبيا إلى مدينة آسا وإنه لم يلاحظ أي تدخل للقوات العسكرية التي عززت قوات الأمن الموجودة في هناك.

وقال مراقبون إن بعض وكالات الانباء والمواقع الإلكترونية والمنظمات ذات الصبغة الحقوقية تعمد إلى دائما إلى اختلاق روايات تتناقض مع ما يجري على أرض الواقع في محاولة للمس من سمعة المغرب ومشروعه الإصلاحي الذي يؤسس للتغيير الهادئ انطلاقا من فتح أبواب الحرية السياسية والإعلامية.

وكانت وزارة الاتصال المغربية دعت منذ أيام هذه المنظمات إلى التمييز بين حرية الإعلام وبين حق المواطن المغربي في أن تصله المعلومة صحيحة ودقيقة، جاء ذلك على خلفية نشر شريط منسوب إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، يتضمن تهديدات ضد المغرب.

وقال بيان الوزارة إن «هناك حاجة ملحة اليوم، إلى وجوب التمييز الواضح والحاسم، بين حرية التعبير وحق المجتمع في الخبر، وبين السقوط في التحريض على الإرهاب أو نشر التحريض عليه، وهو التمييز المفتقد في موقف هذه الهيئات، بالحسم والقوة المطلوبتين».

2