المغرب.. شباط يتوعد ابن كيران بسقيه من نفس الكأس المريرة

الأربعاء 2013/10/23
كل التوقعات تقول بأن الحرب الكلامية قد تستعر مجددا بين شباط وابن كيران

الرباط – منذ بداية الأزمة الحكومية في المغرب، وإلى حين ترميمها لم يدّخر حزب العدالة والتنمية وأمينه العام ورئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران جهدا للالتفاف على المعارضة «الشباطية»، لكن يبدو أن المعادلة قد تغيّرت اليوم بانقلاب الحليف إلى معارض شرس.

أصدر حزب العدالة والتنمية، الإسلامي الذي يقود الائتلاف الحاكم في المغرب، توضيحا اطّلعت عليه «العرب»، ردّ فيه على المطالب التي رفعتها أحزاب المعارضة، وفي مقدّمتها حزب الاستقلال، لطلب تصريح حكومي وتنصيب برلماني جديدين في أعقاب التعديل الحكومي ليوم 10 أكتوبر 2013.

وجاء في توضيح حزب العدالة والتنمية «إننا نتقدم بالتوضيحات التي تبين أن الثقة المعبر عنها من طرف أعضاء مجلس النواب لفائدة البرنامج الحكومي يوم 26 يناير 2012 لا تزال قائمة، ولم يحدث ما من شأنه أن يفيدنا بأن هذه الحكومة لم تعد تحظى بالثقة البرلمانية».

وأكد التوضيح السياسي للعدالة والتنمية أن خروج حزب الاستقلال من الحكومة لا يفيد بشكل تلقائي خروجه من الأغلبية البرلمانية، ولا يعني بأنّ أعضاءه في مجلس النواب أصبحوا ضدّ البرنامج الحكومي بصفة تلقائية، والآلية الوحيدة لإثبات ذلك هي طرح ملتمس الرقابة انطلاقا من الفصل 105 من الدستور، وهو الأمر الذي كان بإمكان المعارضة أن تجمع له النصاب القانوني المطلوب، وهو خمس أعضاء مجلس النواب.

وأوضح أن مجلس النواب الذي سبق له أن صوّت لفائدة البرنامج الحكومي بغالبية أعضائه، دون أن يمتنع أي من البرلمانيين.. كما لم يحدث ما من شأنه أن يدل على أن هذه الحكومة فاقدة لثقة مجلس النواب، وبالتالي فثقة مجلس النواب كمؤسسة لا تزال قائمة ولا يمكن أن تتأثر بموقف هذا الحزب أو ذاك، في إشارة إلى حزب الاستقلال تحديدا.

ومن جهة أخرى، يرى المراقبون السياسيون أن حزب الاستقلال عاقد العزم على تقويض السير العادي لنشاط الحكومة بقيادة عبد الإله ابن كيران، الذي بدوره كان لا يتوانى، في الأمس القريب، بصفته نائبا برلمانيا سابقا، في إحراج سلفه الوزير الأول الاستقلالي عباس الفاسي، الذي طالما أحرقت يديه الكرات السياسية القوية التي كان يرميها النائب ابن كيران تحت قبة البرلمان وخارجه. مصادر «العرب» تقول: نفس تلك الكأس المريرة يرتوي منها اليوم رئيس الحكومة، ولو بطريقة مختلفة وأكثر جرأة، خصوصا بعد الربيع العربي، من الخرجات السياسية التي يقوم بها الأمين العام النقابي العمالي لحزب الاستقلال حميد شباط الذي قال لمقربيه في ناديه السياسي الخاص بمدينة فاس، إنّه لن يترك حكومة بنكيران ترتاح إلا وهي متصدّعة.

2