المغرب في ذكرى "ثورة ملك وشعب"

الأربعاء 2013/08/21
المغاربة يجددون الوفاء للملك محمد السادس

الرباط- يحتفي المغاربة بذكرى ثورة الملك والشعب التي تصادف يوم 20 أغسطس من كل عام، وهي مناسبة تاريخية ذات قيمة اعتبارية كبيرة بما تحمله من دلالات نضالية قوية كانت فيها الريادة البطولية للملك محمد الخامس، جد العاهل المغربي محمد السادس، ولشعبه الوفي لشعاره المقدس الخالد: « الله، الوطن، الملك».

ومن هذا المنطلق، يؤكد المؤرخون أن ما يعرف في المغرب بـ «الوطنية والمقاومة وجيش التحرير«، هو اتفاق نضالي منسجم في ملحمة « ثورة الملك والشعب « التي كانت بدايتها سنة 1953، مشكلة بذلك منعطفا في مسلسل الكفاح الوطني المغربي.

فبعد إعلان فرنسا الاستعمارية نبأ تنحية ملك المغرب، الشرعي، محمد الخامس بن يوسف، وتنصيب محمد بن عرفة ملكا مزيفا، ثار الشعب المغربي مستنكرا تجرؤ الفرنسيين على المس من كرامته والنيل من رمز سيادته، فاندلعت ثورة جارفة ضد الفرنسيين، وشنت إضرابات عديدة شلت مختلف القطاعات الحيوية للاقتصاد المغربي، ونظمت عمليات للمقاومة أدت إلى استشهاد العديد من الوطنيين من أمثال علال بن عبد الله والزرقطوني.

لم يقف المغاربة مكتوفي الأيدي عندما نفي ملكهم إلى منفاه البعيد، بل ثاروا في كل الجهات والقبائل ضد القرار الاستعماري، فانطلقت الشرارة الأولى للثورة في خريف 1953، وبدأت موجة الغضب الشعبي في المساجد والساحات العامة للمدن، احتجاجا على مؤامرة 20 أغسطس 1953، وفي بيان الملك الشرعي لشعبه، كما ورد في مقال عبد الكريم كريم تحت عنوان» البطل الأسير» الندوة الدولية حول محمد الخامس 1987» قال الملك محمد الخامس «أيها الشعب الوفي إننا نهيب بك أن تواصل الكفاح وتضاعف الجهود وتتمسك بحبل الله المتين في سبيل ما تصبو إليه من عزة وكرامة وحرية».

وفور سماع المغاربة لذلك بادروا إلى تأسيس خلايا المقاومة، وأمام تصعيد المقاومة تراجع المستعمرون عن أسلوب القمع والعنف ونادوا بأسلوب الحوار والتفاوض، ما سيفضي إلى الاعتراف باستقلال المغرب، وعودة الملك محمد الخامس إلى وطنه يوم 16تشرين الثاني نوفمبر 1955.

2