المغرب في 50 سنة بعيدا عن الضوضاء

الجمعة 2014/02/07
برادة: التأريخ ليس هدفا للرواية

الرباط - قال محمد برادة، من بروكسيل، حيث يقيم، إن هذا العمل الروائي سيصدر في وقت واحد عن دارين للنشر، الأولى عربية هي “دار الآداب” البيروتية، والثانية مغربية هي “دار الفنك للنشر” بالدار البيضاء (شمال)، في 10 فبراير الحالي.

وأضاف أنه سيتم تقديم هذه الرواية يوم 14 فبراير بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء (المنظم من جانب وزارة الثقافة المغربية من 13 إلى 23 فبراير) ، بمشاركة الناقد والمترجم المغربي إبراهيم الخطيب. وأوضح برادة أن الرواية ليست تاريخية، رغم أنها تستعيد أكثر من خمسين سنة من تاريخ المغرب، بل هي “رواية تستثمر التاريخ من أجل تقديم رؤية نقدية عن هذه المرحلة المهمة من تاريخ المغرب، التي تبدأ من استقلال المغرب إلى الآن، والتي عرفت تحولات رهيبة.

وأشار إلى أن التأريخ ليس هدفا للرواية، وإنما “البحث في تفاصيل الحياة وانـدفاعات المشاعـر والنزوات، وملامسة أسـئلة الوجود، حيث يـكتسي صالون نـبيهة سـمعان، طـبيبة الأمراض النفسية، رداء الاسـتعارة، لأنه يجمع عينات من كل الأجيال لتناقش مشكلات الحاضر، انـطلاقا من تجلياته الراهنة”.

وأشار الروائي المغربي إلى أنه بين التاريخ والتخييل، تبتدع الذاكرة شرفة للتأمل ونسج الكلام الحواري، المبلور لوعي جديد، وعي ينبت بعيدا من الضوضاء، يسعفه السكات على التقاط ما وراء البلاغة الجاهزة ويقوده إلى استشراف ربيع هو دائما في المخاض. وجاء على ظهر غلاف الرواية “أربع شخصيات من أجيال متباينة تستعيد مسارها، عـلى خـلفية أكـثـر من 50 سنـة مرت على اسـتقلال المغرب”.

وتتناول الرواية تجربة عـاشـها الـشاب “الراجي”، المولود سنة 1975، والعاطل عن العمل، الذي كلفه مـؤرخ بجـمع عـينات من آراء الناس حول مستقبل المغرب.. أثـناء قـيامه بمهمة “مساعـد مـؤرخ”، انجذب الراجي إلى كتابة رواية من خلال مسار ثلاث شخصيات: توفـيق الصادقي، المولود سنة 1931، والمحامي فالح الحمزاوي، والدكتورة نبيهة سمعان، المولودان سنة 1956.

فما بين فترة الحماية الفرنسية ونـصف قـرن من الاستقلال، تبدلت السلوكيات والقيم، كما يقول برادة، وامتزجت أسئلة الهوية والسيادة بالتطلع إلى مجتمع العدالة والتحرر، فيما احتدم الصراع بين سلطة المخزن الـماضوية، وتـيار الحداثة المعطوبة.

14