المغرب: لم نستعمل رخصة التصوير كسلاح للضغط على الصحافيين

الاثنين 2016/07/18
مصطفى الخلفي: رخصة التصوير إجراء معمول به في كل دول العالم

الرباط – رفض وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي الاتهامات التي تساق للحكومة بخصوص “رخصة التصوير”، واستخدامها للتضييق على الصحافيين، وقال إن “مسألة رخصة التصوير، هي عبارة عن إجراء قانوني ليس الهدف منه المراقبة والضغط على الصحافيين للحيلولة دون التطرق بحرية لبعض المواضيع الحساسة، بل إنه إجراء قانوني معمول به في كل دول العالم وهدفه تسهيل عمل الصحافيين الأجانب أثناء مزاولة مهنتهم”.

وأضاف الخلفي خلال كلمته بمناسبة افتتاح أعمال الندوة الدولية الخامسة حول حرية الإعلام، الجمعة والسبت في الرباط، أن “حرية التعبير والصحافة في المغرب ما تزال تواجهها تحديات”.

وتابع “نجتهد وفق إرادة سياسية قوية لتجاوزها، إلا أنه يجب التأكيد على توفر المغرب على منطلق دستوري متين يعزز الحريات”. وأكد الوزير أن “المغرب لم يسبق له أن استعمل ترخيص التصوير كسلاح للضغط على الصحافيين للحيلولة دون ممارسة مهنتهم بحرية واستقلالية”.

وتحدث عن تعزيز مسلسل الانفتاح على الإعلام الأجنبي، حيث يتم سنويا اعتماد زهاء مئة صحافي يمثلون جنسيات ومؤسسات إعلامية أجنبية متعددة.

وشهد عام 2015 تلبية طلب 1205 رخص تصوير فوق التراب الوطني، إضافة إلى قبول 1585 طلب استيراد مطبوعات أجنبية.

وفي سياق تكريس حرية النشر الأجنبي، سجل عام 2015 توزيع حوالي 20 مليون نسخة لـ 2172 عنوانا صحافيا أجنبيا في المغرب.

وتطرق الخلفي إلى ما أثير حول حالات ترحيل الصحافيين الأجانب، وقال إن حالات ترحيل صحافيين أجانب جد محدودة وتتعلق حصريّا بعدم احترام الإجراءات المنصوص عليها في النصوص القانونية والتنظيمية والتي تهم التواصل مع المؤسسات المختصة أو الحصول على رخصة التصوير.

من جانب آخر، أكد الوزير أن المغرب قطع نهائيا مع منع المطبوعات الأجنبية لأسباب سياسية، مشددا على أنه لم تسجل أي حالة بهذا الخصوص عام 2015.

أما من حيث حالات عدم السماح بتوزيع مطبوعات أجنبية داخل التراب الوطني، فتتعلق أساسا بمطبوعات عمدت إلى نشر صور إباحية تشكل خطرا على القاصرين في حال عرضها، أو بصور تمس برموز الأديان، وذلك استنادا للقوانين الجاري بها العمل بالمملكة وكذلك لالتزامات المغرب الدولية وبالخصوص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت رقم 65/224 الخاص بمناهضة تشويه صورة الأديان”، بحسب الوزير.

ونوه المسؤول الحكومي المغربي بأن “الحديث عن موضوع حرية الإعلام، يستوجب بالضرورة التطرق إلى مسألة الإدراك، كمحدد أساسي للتصورات التي تنبني عن بلد ما أو مجتمع ما أو إطار قانوني أو مؤسساتي ما، فقد يبرز تناقض شاسع، وهو ما يقع بالفعل، بين حقيقة المعطيات على أرض الواقع من جهة، والتصورات التي قد تترسخ في الأذهان بشأنها من جهة أخرى، وما يقتضيه ذلك من العمل على فهم واستيعاب إشكالية الإدراك، وأثرها على حرية الإعلام والاتصال”.

18