المغرب.. مبادرة جديدة لتسوية أوضاع المهاجرين غير القانونيين

الأربعاء 2013/11/13
مبادرة العاهل المغربي.. وجه إنساني لسياسة الهجرة

سلا - كشف المغرب تفاصيل مبادرة جديدة لتسوية أوضاع ما يفوق 25 ألف مهاجر أفريقي مقيم في المملكة بصفة غير قانونية.

وتنفيذا لتوجيهات العاهل المغربي الملك محمد السادس المندرجة في نطاق السياسة المغربية الجديدة للهجرة، سيتم تنفيذ هذه «العملية الاستثنائية» خلال الفترة الممتدة بين أوّل يناير وآخر ديسمبر 2014. وكشف بيان للوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة أنه سيتمّ لهذا الغرض إحداث «مكاتب للأجانب» تتوفّر على الوسائل البشرية والمادية الملائمة على صعيد كل عمالة وإقليم بالمملكة من أجل تسلم طلبات تسوية الوضعية القانونية والتأشير عليها، إلى جانب إحداث «لجنة وطنية للطعن» بمشاركة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

ومع أنّ بعض الدول الأوروبية، التي يسعى مهاجرو منطقة الساحل الأفريقي إلى الوصول إليها بشكل سرّي، قد وجّهت عدّة انتقادات لدول الضفة الجنوبية للمتوسّط المسمّاة بدول العبور، فإنّها لم تقدّم بدائل للحدّ من موجات الهجرة، فضلا عن كونها تُناقض المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها، وفي مقدّمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقال وزير الداخلية المغربي محمد حصاد ووزير الهجرة أنيس بيرو، في مؤتمر صحفي في مدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط، إن «العملية الاستثنائية لتسوية أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية في المغرب» ستطبق خلال العام المقبل، مفيدا أنّ ما بين 25 ألف و40 ألف مهاجر سري من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء هم في المغرب حاليا.

وبموجب العملية الجديدة ستتم تسوية وضعية نحو 850 لاجئا معترفا بهم من قبل ممثلية المفوضية العليا للاجئين ومنحهم حق الإقامة. كما سيتم وضع لائحة بالشروط الضرورية المطلوبة لآخرين يأملون التعاطي معهم بنفس المعاملة. وتشمل الشروط الرئيسية المطلوبة لمنح الإقامة الأخذ بعين الاعتبار عدد سنوات الإقامة في المغرب والوضع القانوني للزوج أو الزوجة أو الأهل وسجلّ التوظيف والسجل الطبي. وتأتي هذه العملية «النوعية» عقب موجات وصول لاجئين غير قانونين مؤخرا، وفق ما أكّده وزير الداخلية المغربي.

وتقول جمعيات حقوق الإنسان إن مهرّبين ينقلون المهاجرين من دول أفريقية أخرى إلى المغرب ويقيمون في العراء بانتظار الفرصة للعبور إلى مدينتي سبتة ومليلية المغربيّتين اللتين تحتلّهما أسبانيا.

ويبذل المغرب جهودا كبرى لإحباط عمليات منظمي رحلات تهريب المهاجرين والرمي بهم في بحر المجهول. وفي هذا الصدد أفادت ولاية طنجة، أمس الأول الإثنين، أنه تمّ إيقاف 108 مرشحا للهجرة غير السرية، على مستوى الساحل الممتد من طنجة إلى الفنيدق. وتم إحباط هذه العملية بفضل تعزيز تدابير المراقبة على مستوى هذا الساحل. وكان المشاركون في العملية يستعدون للإبحار على متن أربعة قوارب مطاطية وبحوزتهم معدات سباحة.

2