المغرب: متزعمو حراك الحسيمة يستغلون الاحتجاجات السلمية لإثارة البلبلة

الأحد 2017/05/28
الأمن المغربي تعامل بسلمية مع المتظاهرين

الحسيمة (المغرب)- أعلن الوكيل العام للعاهل المغربي الملك محمد السادس، لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أوفقت بتاريخ 26 و27 ماي عشرين شخصا.

وأكد الوكيل العامل أن الموقوفين يشتبه في ارتكابهم جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون.

وأفاد بلاغ للوكيل العام للملك أن النيابة العامة كانت قد كلفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء الأبحاث الضرورية للكشف عن الأفعال الإجرامية التي يشتبه ارتكابها أو التحريض على ارتكابها من طرف بعض الأشخاص.

وأشار البلاغ إلى أن تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بإجراء البحث في هذه القضية جاء بعد تبليغ النيابة العامة بالاشتباه بارتكاب أفعال تقع تحت طائلة القانون الجنائي وذلك في أعقاب الوفاة المؤسفة للفقيد محسن فكري والتي كانت موضوع بحث قضائي ونظرت فيها الهيأة القضائية المختصة في جلسات علنية في المرحلة الابتدائية.

وقد أفضت المعطيات الأولية للبحث إلى توفر شبهة استيلام المشتبه فيهم تحويلات مالية ودعم لوجستيكي من الخارج بغرض القيام بأنشطة دعائية من شأنها المساس بوحدة المملكة وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي فضلا عن إهانة ومعاداة رموز المملكة في تجمعات عامة إضافة إل أفعال أخرى.

وذكر البلاغ أن المعطيات الأولية للبحث المأذون به من طرف النيابة العامة والمنجز تحت اشرافها، كشفت عن جمع وتحصيل قرائن وأدلة حول الاشتباه في تورط الأشخاص الموقوفين في التحريض والمشاركة في ارتكاب جنايات وجنح تمس النظام العام وضد سلامة موظفين عموميين تجسدت في الأفعال الاجرامية التي وقعت بمدن الحسيمة وامزورن وبني بوعياش وما ترتب عنها من تخريب وإضرام للنار وأفعال إجرامية أخرى.

وستواصل النيابة العامة، إشرافها على مجريات البحث مع تأكيد حرصها على احترام جميع الشكليات والضمانات المقررة قانونا.

كما أمرت النيابة العامة، الجمعة، باعتقال ناصر الزفزافي، أبرز وجوه الحراك الاجتماعي لمدينة الحسيمة، للتحقيق معه.

وأقدم الزفزافي، في سابقة من نوعها، على إيقاف خطيب الجمعة، وأخذ الكلمة في المسجد. وفتح القضاء تحقيقاً في قيام الزفزافي مع أشخاص آخرين بـ"هرقلة حرية العبادة". وقد عبرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن "استنكارها الشديد" للحادث.

وكانت صدامات قد اندلعت ليل السبت الاحد بين الشرطة المغربية ومتظاهرين في مدينة الحسيمة، معقل الحركة الاحتجاجية التي يقودها منذ اكثر من ستة اشهر في شمال المملكة ناصر زفزافي المتواري عن الانظار منذ صدور مذكرة توقيف بحقه مساء الجمعة.

وقد أكدت الحكومة في السابق، التزامها تلبية "المطالب الموضوعية والمشروعة" للمواطنين، مشددة في الوقت نفسه على "ضرورة الاحتياط من بعض التصرفات التي تسعى إلى خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي".

وقال مراقبون، بعد الحادث، إن العقل الحكيم للدولة غلب التعامل بضبط النفس وعدم تغليب الحل الأمني مع كل تداعيات الفاجعة، موضحين أن المجتمع المغربي واع بأهمية الحفاظ على استقرار بلده ومؤسسات دولته.

وقال الملك محمد السادس إن الإدارة تعاني “من التضخم ومن قلة الكفاءة وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين”، و”تعاني بالأساس، من ثقافة قديمة لدى أغلبية المغاربة، فهي تشكل بالنسبة إلى العديد منهم مخبأ، يضمن لهم راتبا شهريا، دون محاسبة على المردود الذي يقدمونه”.

وأشار إلى أن “إصلاح الإدارة يتطلب تغيير السلوكات والعقليات، وجودة التشريعات، من أجل مرفق إداري عمومي فعال، في خدمة المواطن”، داعيا إلى “تكوين وتأهيل الموظفين، الحلقة الأساسية في علاقة المواطن بالإدارة”.

1