المغرب.. مواصلة الدفاع عن الصحراء والسفير يعود إلى الجزائر

الاثنين 2013/11/04
المغرب يؤكد اتخاذه التدابير اللازمة ضد من يمس سيادة أراضيه

الرباط - أعلن مسؤول مغربي كبير، أمس الأحد، أن السفير المغربي في الجزائر سيستأنف مهامه اليوم الاثنين، بعدما استدعته الرباط الأربعاء الماضي احتجاجا على تصريحات للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تمسّ بسيادة المملكة المغربية على الصحراء.

وأفاد هذا المسؤول المغربي، طالبا عدم الكشف عن هويته، أن السفير وصل إلى الجزائر وسيستأنف مهماته الاثنين، مؤكدا بذلك المعلومات التي تناقلتها مواقع مغربية الكترونية عديدة.

وقال إن «استدعاء السفير وليس سحبه للحصول على توضيحات هو إجراء معروف يستمر لفترة معينة، وهذا ما قمنا به»، مشيرا إلى أن المغرب «سيتخذ دائما تدابير ضد من يحاولون المساس بسيادته على أراضيه».

ومن جهة أخرى، وصف المسؤول قيام متظاهر الجمعة بنزع علم الجزائر عن قنصلية الدار البيضاء بأنه «حادث معزول»، مؤكدا: «لقد كنا حازمين مع هذا الشخص الذي تم توقيفه».

وتدهورت العلاقات بين الجزائر والمغرب الأسبوع الماضي بعد خطاب للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حول الصحراء المغربية، أبرز نقطة خلاف بين البلدين الجارين، وهو ما أدى إلى استدعاء المغرب لسفيرها في العاصمة الجزائرية.

وفي خطاب للرئيس الجزائري، قرأه نيابة عنه وزير العدل الطيب لوح الاثنين الماضي في مؤتمر في أبوجا سُمي بـ»دعم الشعب الصحراوي»، اعتبر أن «الجزائر لا تزال على قناعة بأن توسيع صلاحيات بعثة «مينورسو» لتشمل تكفل الأمم المتحدة بمراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية يعتبر ضرورة ملحة».

ويأتي هذا التوتر بين البلدين مباشرة بُعيد إنهاء الموفد الخاص للامين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس زيارة للمنطقة لإيجاد حل للنزاع في قضية الصحراء. وقد وقدم روس لمجلس الأمن الاربعاء الماضي تقريره حول المسالة الصحراوية، مقترحا إطلاق مفاوضات قائمة على أساس «اتصالات ثنائية غير علنية ومنفردة» بينه وبين طرفي النزاع، المغرب وجبهة «البوليساريو» الانفصالية.

من جانبه، استبعد النائب الفيدرالي البلجيكي دينيس دوكارم، أي إمكانية لتسوية قضية الصحراء في غياب «حد أدنى من الاتفاق بين المغرب والجزائر. وقال النائب البلجيكي إنه «لن يكون هناك حل للنزاع حول قضية الصحراء من دون حد أدنى من الاتفاق بين المغرب والجزائر»، معربا عن أسفه للتطورات الأخيرة في العلاقات بين الرباط والجزائر بسبب الاستفزازات الجزائرية المتكرّرة التي دفعت المغرب إلى استدعاء سفيره في الجزائر للتشاور».

وأبرز النائب البلجيكي، وهو عضو في حركة الاصلاح البلجيكية، أن التطور السلبي» للعلاقات بين البلدين لا يخدم مصالح المنطقة المغاربية برمتها.

2