المغرب والإمارات يدعمان شراكتهما الاستراتيجية خدمة للتنمية والاستقرار

ما يجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية يتجاوز مجرّد المصالح الآنية إلى شراكة استراتيجية مقامة على مبادئ مشتركة جدّد التأكيد عليها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والملك محمد السادس خلال لقائهما أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
الثلاثاء 2015/05/05
الوفاق الإماراتي المغربي في خدمة الوفاق العربي الأشمل

أبوظبي - أكّدت دولة الإمارات العربية المتّحدة والمملكة المغربية الطابع الاستراتيجي لشراكتهما في مختلف المجالات، وذلك خلال لقاء جمع أمس، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، مع الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية الذي قام بزيارة إلى دولة الإمارات اعتبرها مراقبون امتدادا للتعاون والتنسيق واسعي النطاق بين المغرب والإمارات وسائر دول منظومة مجلس التعاون.

وجاءت زيارة الملك محمد السادس إلى دولة الإمارات يوما بعد إجرائه مباحثات في الرياض مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز شملت الأوضاع في المنطقة وفي مقدمتها الملف اليمني، حيث أن المملكة المغربية جزء من التحالف العربي الذي ينفّذ عملية عسكرية ضد ميليشيات الحوثي المنقلبة على السلطات اليمنية الشرعية.

وتجمع بين دولة الإمارات والمملكة المغربية علاقات متينة يقيمها البلدان على أرضية من الوفاق السياسي والتقارب في الرؤى بشأن مختلف قضايا المنطقة، ويجسّدانها تعاونا واسعا في مختلف المجالات بما فيها المجالان الاقتصادي والعسكري.

وتعبّر قيادتا البلدين باستمرار عن طموحهما للحفاظ على الطابع الاستراتيجي لتعاونهما، وهو ما أكّده أمس الشيخ محمّد بن زايد خلال استقباله في أبوظبي الملك محمد السادس وشقيقه الأمير مولاي رشيد بالقول إنّ العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية التي أسسها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الراحل الحسن الثاني “تسير بثبات وخطى واثقة مرتكزة على روابط متينة من الأخوّة والمحبة وقواعد متنوعة من المصالح المتبادلة والنافعة للبلدين وهو ذات النهج الذي يسير عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية في إرساء دعائم علاقات نموذجية ومتطورة ومثمرة ترسيخا لشراكة استراتيجية متينة ومتميزة بين البلدين”.

البلدان من خلال سياستهما المتوازنة يمثلان عنصر استقرار وازدهار في محيطهما العربي

وفي ذات الاتجاه عبّر الملك محمد السادس عن ارتياحه للمستوى الرفيع من التعاون بين البلدين في المجالات كافة.

وشملت مباحثات الشيخ محمد بن زايد مع الملك محمد السادس أمس، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية “سبل تعزيز العلاقات الوطيدة بين البلدين في مختلف المجالات وآليات دعمها وتطويرها إلى آفاق أرحب وفق رؤية قيادة البلدين التي تهدف إلى تعميق العلاقات الأخوية وترسيخ أسس تعاونهما وتضامنهما وشراكاتهما المتنوعة”.

وأضافت الوكالة أنه تم خلال الجلسة “بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية وتوسيع نطاق التعاون عبر إقامة المزيد من المبادرات والشراكات البينية التي تخدم تطلعات البلدين والشعبين”.

كما أوردت قول الشيخ محمد بن زايد بالمناسبة “إن الزيارات المتبادلة تعكس حرص البلدين على تعزيز وتنمية تعاونهما باستمرار في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية القائمة وفق أسس التشاور والتنسيق وتبادل الآراء ووجهات النظر”، مضيفا “أن ما يجمع الإمارات والمغرب تاريخ طويل من التعاون الأخوي المشترك والمتميز”، ومعتبرا “أن البلدين من خلال سياستهما المتوازنة يمثلان عنصر استقرار وازدهار في محيطهما العربي ونسعى إلى توظيف ذلك من أجل عالم عربي يتطلع الى موقع طموح دوليا”.

وأكد الجانبان المغربي والإماراتي في ختام المباحثات أن العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة “علاقة راسخة وعميقة وتحظى بدعم قوي من قبل قيادة البلدين وهي تترجم المبادئ الأصيلة التي تقوم عليها هذه العلاقات المبنية على التعاون والتضامن والاحترام المتبادل”.

وأشارا إلى “أن البلدين يتشاركان وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ويدعمان جهود إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة وتكريس قيم السلام والتسامح والعيش المشترك في بناء الأوطان”. كما أكدا على “القناعة الراسخة لدى البلدين بأن التشاور والتنسيق يمثلان أهمية بالغة في توحيد الرؤى نحو مواقف مشتركة في العمل العربي والتضامن الأخوي لمواجهة التحديات التي تمس الأمن القومي للدول العربية بما فيها المخاطر التي تشكلها المنظمات الإرهابية والأطماع الإقليمية”.

وكان مراقبون لفتوا إلى تزامن زيارتي الملك محمد السادس إلى كل من السعودية والإمارات مع تحوّل عواصم خليجية من بينها الرياض وأبوظبي إلى مدار حراك سياسي ودبلوماسي كثيف مرتبط بانخراط الدول الخليجية بالتعاون مع حلفائها العرب لا سيما المغرب والأردن ومصر، في جهد غير مسبوق لحماية أمن المنطقة واستقرارها.

3