المغرب وفرنسا يستأنفان علاقات التعاون

الثلاثاء 2015/02/03
"طي صفحة" قرابة عام من التوتر الدبلوماسي بين الرباط وباريس

الرباط - أشاد مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي، بـ”الصداقة” بين فرنسا والمغرب واصفا إياها بأنها “رابط يقاوم كل شيء”، جاء ذلك أثناء تقليد أوسمة منحها المغرب لثلاثة رجال دين في معهد العالم العربي في باريس.

وقال مانويل فالس أمام العديد من الشخصيات السياسية والدينية ومن الوسط الثقافي “قد تحصل أحيانا حالات سوء فهم، لكن قوة التاريخ وعلاقات الصداقة لها دور أساسي، وهذا الرابط يقاوم كل شيء”.

وكان فالس يتحدث غداة قرار باريس والرباط “طي صفحة” قرابة عام من التوتر الدبلوماسي، وذلك عبر استئناف تعاونهما القضائي خاصة في مجال مكافحة الإرهاب، فقد أعلنت وزارة العدل الفرنسية أن وزيرة العدل كريستيان توبيرا ونظيرها المغربي مصطفى الرميد قررا تفعيل التعاون القضائي بين بلديهما، وأن الوزيرين توصلا إلى اتفاق على “نص معدل لمعاهدة التعاون القضائي يسمح بتبادل أكثر فاعلية للمعلومات بين سلطات البلدين”.

يشار إلى أن الرباط انتقدت باريس بعدم تقديمها توضيحات بخصوص تعاملها مع شكوى قدمتها منظمة غير حكومية فرنسية ضد المدير العام لجهاز الاستخبارات المغربي عبداللطيف حموشي.

وقد اعتبرت السلطات المغربية آنذاك أن تعامل السلطات الفرنسية مع هذه الشكوى التي تتهم الحموشي بممارسة التعذيب لم تحترم اتفاقيات التعاون القضائي الموقعة بين البلدين، لتقرّر بعد ذلك تعليق التعاون القضائي مع فرنسا لحين التغلب على معالجة الأزمة عبر الرجوع للاتفاقيات التي وقعها الجانبان في هذا الإطار.

وأثناء الاحتفال في معهد العالم العربي، قلدت الأميرة مريم شقيقة العاهل المغربي الملك محمد السادس وبحضور فالس، أوسمة ملكية لثلاثة ممثلين للديانات الإسلامية واليهودية والكاثوليكية في فرنسا.

وحضر الاحتفال وزير الشؤون الإسلامية المغربي أحمد توفيق وسفير المغرب في فرنسا. ورحب رئيس الوزراء قائلا “إنه رمز جميل أن يجري هذا الاحتفال هنا اليوم في حين نعرف أن عصرا جديدا من العلاقات بين بلدينا يجري بناؤه”.

وبحسب فالس، فإن “الملك محمد السادس لا يشرّف بهذه المبادرة فرنسا وحسب، لكنه يسمح بجمع الديانات التوحيدية الثلاث، ثلاث ديانات كبرى تتقاسم القيم نفسها التي سقت الحضارات الكبرى”.

وأوضح أن علمانية فرنسا لا تعني إلغاء الديانات أو "أن الجمهورية الفرنسية لا تعترف بالديانات"، قبل أن يقول "العلمانية في فرنسا لا تقوم على محاربة الديانات، بل تقوم على التعايش بين الديانات واحترام حرية الإيمان أو عدم الإيمان".

2