المغرب وفرنسا يطويان نهائيا صفحة الخلافات بتطوير الشراكة

السبت 2015/04/11
فالس: العلاقات الفرنسية-المغربية استعادت مسارها الطبيعي

الرباط - استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء الخميس، بالقصر الملكي بالعاصمة الرباط، رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس، في زيارة تعد الأولى من نوعها بعد استئناف العلاقات الثنائية بين باريس والرباط في فبراير الماضي.

وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي المغربي، أن الجانبين تباحثا في عدد من القضايا التي تهم البلدين، خاصة تلك المرتبطة بالوضع الإقليمي في غرب أفريقيا والشرق الأوسط، وعلى وجه التحديد التطورات في كل من ليبيا ومالي وسوريا، بالإضافة إلى التعاون في المجال الأمني ومحاربة التطرف.

وعبر العاهل المغربي حسب ذات المصدر عن عزم بلاده “تمتين” العلاقات مع فرنسا بشكل أكبر “على أساس الثقة والطموح والتقدير المتبادل”.

من جانبه أعرب رئيس الحكومة الفرنسية عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع المغرب في مجال التأطير الديني، مبديا اهتمامه بالتجربة المغربية في هذا المجال.

وكان رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس قد أعلن، أمس الأول، في الرباط عقب لقائه بنظيره المغربي عبدالإله بن كيران، عن عقد اجتماع رفيع المستوى بين فرنسا والمغرب في العاصمة الفرنسية باريس في 28 من مايو المقبل لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين في مختلف المجالات.

وأجرى رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس، مباحثات ثنائية مع بن كيران.

وقال رئيس الحكومة الفرنسية في مؤتمر صحفي عقب انتهاء اللقاء، إن صفحة الخلاف بين فرنسا والمغرب قد “تم طيها بشكل نهائي”، وأن البلدين يأملان “ألا تتكرر الأزمة” التي شهدتها العلاقات الثنائية بينهما، ويسعيان لتطوير علاقات الشراكة بينهما في مختلف المجالات. وأعرب فالس عن ارتياحه لاستعادة العلاقات بين المغرب وفرنسا “مسارها الطبيعي”، مشيرا إلى أن بلاده تسعى لأن تبقى الشريك المرجعي والأساسي للمغرب في مختلف المجالات.

وتعد زيارة فالس ثالثة زيارة يقوم بها مسؤول فرنسي رفيع المستوى إلى المغرب، بعد استئناف العلاقات الثنائية بين البلدين، وإعادة تفعيل اتفاق التعاون القضائي المجمد بينهما إثر أزمة دبلوماسية غير مسبوقة شهدتها باريس والرباط منذ فبراير من السنة الماضية. وكان كل من وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد قاما بزيارة للمغرب بعد إعادة توقيع اتفاق التعاون القضائي المجمد بينهما منذ فبراير سنة 2014.

يُشار إلى أن العاهل المغربي الملك محمد السادس التقى، خلال فبراير الماضي، الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بقصر الإليزيه في باريس، وبحث الجانبان العلاقات بين البلدين وبعض القضايا الإقليمية والدولية. وشهد عام 2014 مجموعة من الخلافات بين المغرب وفرنسا، بسبب قيام الشرطة الفرنسية، خلال زيارة رسمية لعبداللطيف الحموشي، مدير المخابرات المغربية إلى باريس، بمحاولة استدعائه، وتوجيه تهم له بممارسة التعذيب.

2