المغرب وفرنسا يقرران تفعيل التعاون القضائي بعد سنة من الأزمات

الأحد 2015/02/01
مشاورات ايجابية تفضي إلى استئناف التعاون القضائي

باريس - أعلنت وزارة العدل الفرنسية، السبت، أن وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا ونظيرها المغربي مصطفى الرميد قررا تفعيل التعاون القضائي بين بلديهما بعد خلاف استمر أشهرا.

وقال بيان وزارة العدل “إن الطرفين توصلا إلى اتفاق على نص معدل لمعاهدة التعاون القضائي الفرنسي المغربي ويسمح بتعاون أكثر فاعلية بين السلطات القضائية في البلدين وتعزيز عملية تبادل المعلومات”.

ووقع الوزيران بالأحرف الأولى، أمس، في باريس التعديل الذي “يشكل تتويجا لمحادثات بدأت قبل أشهر عدة بين حكومتي البلدين”، بحسب البيان.

وأشاد الوزيران بالنتائج و”قررا إعادة العمل فورا بالتعاون القضائي والقانوني بين فرنسا والمغرب وكذلك عودة القضاة المكلفين بالاتصال”، وفقا للبيان.

وكان وزير العدل المغربي مصطفى الرميد ونظيرته الفرنسية التقيا في باريس في 29 و30 من شهر يناير الماضي للبحث “بعمق في الصعوبات التي أدت الى تعليق التعاون القضائي بين فرنسا والمغرب” وفقا لبيان وزارة العدل الفرنسية.

وجمّد المغرب التعاون القضائي والأمني مع فرنسا منذ 20 فبراير 2014 حين أقدمت الشرطة الفرنسية على استدعاء عبداللطيف الحموشي مدير المخابرات المغربية الداخلية، من مقر إقامة السفير المغربي في باريس خلال زيارة رسمية، ليمثل أمام القضاء إثر شكوى تتهمه بالتعذيب قدمها ضده ملاكم مغربي مقيم في فرنسا.

وقالت وزارة العدل المغربية حينها “تقرّر تعليق تنفيذ جميع اتفاقيات التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا، وذلك من أجل تقييم جدواها وتحيينها بما يتيح تدارك الاختلالات التي تشوبها”.

وقد أدى تعليق التعاون القضائي إلى مضاعفات عدة، فباريس هي الشريك التجاري الأول للمغرب حيث يعيش بين 60 و80 ألف فرنسي في حين يقيم 1.3 مليون مغربي في فرنسا.

يذكر أن الرميد أشار قبل يومين إلى “الرغبة لدى الحكومتين في تجاوز خلافنا، والاجواء مشجعة”.

وقال الوزير المغربي لوكالة المغرب العربي للأنباء “تطرقنا إلى التعاون الثنائي في المجال القضائي، وعبّر الطرفان عن إرادتهما الراسخة لإيجاد حلول ملائمة للخلافات القائمة في هذا المجال”.

وأضاف أنه تم تحقيق تقدم كبير خلال هذه المباحثات التي وصفها بالمثمرة من أجل التوصل إلى توافق حول الصيغ الأكثر ملاءمة من أجل تسوية هذه القضية.

وكشف رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، الأربعاء الماضي، عن تقديم باريس لعدة مقترحات لـ”استعادة العلاقات المتينة” مع المغرب.

ويرى محللون أن استعادة التعاون القضائي سيكون عنوانا لمرحلة جديدة من العلاقة بين الطرفين، والتي اهتزت كثيرا خلال العام الماضي.

2