المغرب يؤكد التزامه "ضبط النفس" في الصحراء المغربية

الأحد 2016/09/11
زيارة كريستوفر روس غير مرحب بها حاليا

الرباط - أعلن مصدر رسمي مغربي ان المغرب سيلتزم "ضبط النفس" في مواجهة جبهة بوليساريو في منطقة الكركرات جنوب الصحراء المغربية، لكنه مصمم على انهاء شق طريق في المنطقة كون هذا الأمر "هدفا استراتيجيا".

وتقع الكركرات جنوب غرب الصحراء المغربية التي تسيطر عليها الرباط منذ 1975 ويطالب بها الانفصاليون الصحراويون في جبهة بوليساريو.

وقال السفير المغربي لدى الأمم المتحدة عمر هلال لوكالة المغرب العربي للانباء الرسمية اثر اجتماع تشاوري عقده مجلس الأمن الجمعة لبحث مسالة الكركرات المحاذية لموريتانيا، ان المغرب مستعد "لمواجهة اي عدوان" ولكن "سيلتزم ضبط النفس وسيبقى يحترم وقف إطلاق النار".

واعتبرت الأمم المتحدة ان الوضع في الكركرات "متوتر"، وقد نشرت فيها مراقبين مبدية خشيتها من "تجدد الأعمال القتالية". واضافت ان المغرب بدأ أعمالا لشق طريق، الأمر الذي يرفضه الانفصاليون.

وأوضح هلال ان المغرب أبلغ مجلس الأمن "ان الأشغال التي يقوم بها بالكركرات لها طابع مدني صرف ومحدود في الوقت والزمن، حتى انتهاء بناء الطريق. وهذا الهدف ذو طابع أمني من الناحية الاستراتيجية، والمغرب عازم بكل قوة على تحقيقه".

وأضاف ان "الأمر يتعلق بمقطع صغير يمتد لثلاثة كيلومترات ونصف كانت مجالا لانعدام القانون، وحيث تنشط عمليات تهريب الأسلحة الخفيفة، والبشر والمخدرات والسيارات"، لافتا الى ان "ثلثي أشغال المرحلة الثانية من هذه العملية، التي تشمل تعبيد وتبليط هذه الطريق انتهت".

وأكد هلال ان "عملية البناء تمت بالتشاور مع السلطات الموريتانية وبتنسيق مع بعثة مينورسو (قوة الامم المتحدة في الصحراء المغربية) (...) وهذا الأمر يتطلب إشعارا بسيطا، وهو ما قام به المغرب بعد 24 ساعة من انطلاق الأشغال".

وأوردت وثيقة اممية سرية سلمت نهاية اغسطس لمجلس الأمن ان المغرب وبوليساريو انتهكا اتفاق وقف اطلاق النار في 1991 عبر نشر مسلحين في هذه المنطقة.

وأشار هلال الى انه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بأن السلطات المغربية فككت الخميس في هذه المنطقة "شبكة دولية للاتجار بالمخدرات تتألف من عناصر من البوليساريو لها روابط مباشرة بالجماعات الارهابية التي تنشط شمال مالي".

من جهة اخرى، أورد ان المغرب أبلغ بأن الموفد الأممي الخاص كريستوفر روس يعتزم القيام بجولة في المنطقة، "وكان ردنا ان الوضع الحالي غير مناسب لمثل هذه الزيارة. فالمغرب في عز الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية (المقررة في السابع من اكتوبر) وسيتم بعد ذلك تشكيل حكومة جديدة".

1