المغرب يؤكد دوره الحاسم في تنمية جنوب الصحراء الأفريقية

الاثنين 2014/03/10
مشروع مصنع للأسمنت في الغابون ضمن عدد كبير من الاستثمارات المغربية في أنحاء أفريقيا

ليبرفيل – أكد المغرب طيلة الأسبوعين الماضيين دوره الكبير في رسم الآفاق الاقتصادية في الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى، بعد جولة للعاهل المغربي محمد السادس إلى أربع دول شهدت توقيع عشرات الاتفاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. ويقول محللون إن الدور المغربي أصبح ينافس الدور الفرنسي في المنطقة وهو ما يفسر استياء باريس من ذلك.

أنهي العاهل المغربي الملك محمد السادس في الغابون جولة افريقية عقد خلالها اتفاقات شراكة اقتصادية وتحالفات سياسية أمنية تؤكد رغبة الرباط في أن تصبح لاعبا أساسيا في جنوب الصحراء الكبرى.

ويقول محللون إن الدور المغربي المتنامي في المنطقة أثار استياء فرنسا التي تعتبر المنطقة باحتها الخلفية، كما أنه يثير استياء الجزائر التي بدأت تفقد نفوذها في المنطقة.

وشملت جولة العاهل المغربي كلا من مالي وساحل العاج وغينيا والغابون، حيث استمرت كل زيارة نحو 3 الى 5 أيام في كل بلد.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة المغربي محمد بوسعيد الذي رافق الملك ضمن وفد كبير من الوزراء والمستشارين ورجال الاعمال، “إنها جولة هامة جدا تجسد وترسخ العلاقات البالغة الاهمية بين المغرب وهذه الدول”.

88 اتفاقية وقعها المغرب مع كل من مالي وساحل العاج وغينيا والغابون خلال جولة العاهل المغربي الأفريقية


24 اتفاقية مع الغابون


وأبرم المغرب في المحطة الأخيرة لجولته الأفريقية 24 اتفاقية مع العابون بحضور الملك محمد السادس والرئيس الغابوني علي بانغو أونديمبا، بينها اتفاقيات حكومية، وأخرى بين رجال الأعمال في البلدين.

وأكد المغرب والغابون على ضرورة الإسراع بإنشاء مجلس مغربي- غابوني للأعمال من أجل إضفاء دينامية على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وتتوزع الاتفاقيات على قطاعات مختلفة، كالزراعة والصحة والسكن والتكوين المهني والقطاع المالي والمصرفي والتكنولوجيات الحديثة والنقل والسياحة، لتعزز الإطار القانوني للتعاون بين البلدين.

وتضاف الاتفاقيات الجديدة التي وقعها المغرب مع الغابون إلى اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في مجال الأسمدة، التي تم توقيعها الخميس بين الجانبين، والتي تهدف إلى استثمار الموارد الطبيعية بالبلدين للنهوض بالقطاع الزراعي.

وشملت أيضا التعاون في مجال الملاحة التجارية وبروتوكولات للتعاون الصناعي وتبادل الخبرات في مجال العقارات.

وستبلغ الطاقة الإجمالية لإنتاج الأسمدة وفقا لمشروع الشراكة المغربي الغابوني 2 مليون طن من الأسمدة في السنة، ابتداء من سنة 2018، وسيتم تصديرها بالدرجة الأولى إلى الدول الإفريقية.

ويتيح الطلب القوي على الأسمدة إمكانية زيادة طاقة الانتاج الى 8 ملايين طن سنويا. كما سيتيح في المستقبل، إقامة العديد من الوحدات الصناعية المندمجة من هذا القبيل في هذه المنطقة بل وحتى في الشرق الإفريقي.

حفيظ العلمي: المغرب يستطيع القيام بدور رئيسي في الشراكة الاقتصادية الأوروبية الأفريقية


26 اتفاقية مع ساحل العاج


وفي أبيدجان وقع المغرب وساحل العاج 26 اتفاقية شراكة في المجالات الاقتصادية والتجارية شملت القطاع الزراعي والصناعي والمناجم والصيد البحري وتربية الأسماك والقطاع السياحي.

كما تضمنت الاتفاقات التي جرى توقيعها بحضور الملك محمد السادس والرئيس الرئيس الغيني الفا كوندي، اتفاقا لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة وعددا من الاتفاقيات للتعاون بين الموانئ في كلا البلدين. وعززت اتفاقيات أخرى آفاق التعاون بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات ومركز تشجيع الاستثمارات في ساحل العاج، وشملت أيضا التعاون في تشجيع الصادرات بين الجانبين.

وامتدت الاتفاقات الى القطاع المالي ومؤسسات تمويل المشاريع الصغيرة وبرامج التعليم والتدريب والتأهيل وشارك في توقيعها المصرفان المركزيان في كلا البلدية إضافة إلى مؤسسات وزارتي المالية في البلدين.


17 اتفاقية مع مالي


وفي باماكو وقع المغرب ومالي 17 اتفاقية تغطي مختلف مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين وتعزز وضع العنصر البشري في صلب عملية التنمية، وتقوم على التقاسم المتوازن لثمار مشاريع التنمية.

وتجسد الاتفاقات سعي المغرب لتوطيد تعاون جنوب – جنوب بشكل فعال، ليكون من دعائم السياسة الخارجية للمغرب، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية.

وتهدف الاتفاقيات إلى النهوض ببرامج التنمية البشرية، لتحسين ظروف عيش المواطن المالي وإضفاء دينامية قوية على علاقات التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات.

وتتضمنتشجيع الاستثمارات وحمايتها بشكل متبادل والتعاون في مجال تربية المواشي والزراعة، وتمتد الى التعاون الصناعي وإنعاش الصادرات، وصولا الى مشاريع النفط والغاز والتعاون المصرفي، إضافة الى عدد من المجالات الأخرى.

وأكد وزير الصناعة والتجارة حفيظ العلمي أن المغرب يتوفر على إمكانات هامة تتيح له الاضطلاع بدور رئيسي كحلقة وصل في إطار إرساء شراكة اقتصادية بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي، تكون “مثمرة ومفيدة للطرفين”.


21 اتفاقية مع غينيا


وتمخضت زياردة العاهل المغربي الى غينيا عن توقيع 21 اتفاقية للتعاون الاقتصادي، تتعلق بقطاعات مختلفة مثل الصيد البحري والزراعة والتجارة والسياحة والطاقة والمناجم والمياه وتنظيم المدن. وجرى التوقيع بحضور العاهل المغربي والرئيس الغيني ألفا كوندي.

وأكد المجلس المغربي للتجارة الخارجية أن غينيا تتيح للمغرب ولوج سوقين إقليميين هما الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) اللذين يمثلان على التوالي نحو 80 مليونا و300 مليون مستهلك.

11