المغرب يبرم ثلاث اتفاقيات مع فرنسا لتطوير قطاع التعليم

الثلاثاء 2014/02/25
تعاون فرنسي مغربي من أجل تطوير قطاع التعليم

الرباط- أبرم المغرب وفرنسا مؤخرا، ثلاث اتفاقيات للتعاون في مجال التعليم وتطوير مراكز لتكوين الطلبة وتأهليهم، وذلك على هامش الزيارة التي قام بها وزير التعليم الفرنسي “فانسان بييون” إلى المغرب.

ووقع وزير التربية الوطنية المغربي رشيد بلمختار ونظيره الفرنسي، حسب بيان صادر عن وزارة التربية الوطنية (التعليم) المغربية، اتفاقية للاستفادة من الدعم والخبرة الفرنسية في مجال تكوين الأساتذة، وذلك في أفق دعم “البكالوريا (الثانوية العامة) الدولية – الشعبة الفرنسية”، التي بدأ العمل بها في بعض الثانويات المغربية خلال الموسم الدراسي الحالي.

كما أبرم البلدان اتفاقيّتين تهتمّان بدعم وتطوير قطاع التكوين المهني للاستفادة من التجربة الفرنسية في هذا المجال، إلى جانب إعادة تقييم المناهج التعليمية التي تدرس في أقسام تأهيل المهندسين وطلبة مدارس التجارة وتحسينها لمواكبة التطور الذي تعرفه نظيرتها الفرنسية.

وكان الوزير المغربي المنتدب لدى وزير التربية الوطنية عبد العظيم الكروج، قد أشار في جلسة أمام البرلمان المغربي، إلى أنه يجب وضع نموذج للتدريس في المغرب يعيد هيكلة طريقة تعليم المعارف وتلقينها للأطفال المعمول بها حاليا، وذلك بإعداد برامج تعمل على تحفيز القدرات الإبداعية للطلاب وتشجيع ملكات التفكير لديهم وتنمية ذكائهم وانفتاحهم على الثقافات الأخرى، بدلا من إرساء نموذج يكتفي بتلقين المعارف عبر الحفظ دون أن يُحدث فهما عميقا لدى التلاميذ لما يتلقونه من معلومات، على حد قوله.

وقال وزير التربية والتعليم الفرنسي إنّ المغرب “يتوفر على أكبر شبكة للمدارس الفرنسية في العالم”، حيث يتوفر المغرب على أكثر من ثلاثين مدرسة فرنسية تسهر على تعليم أكثر من 30 ألف تلميذ، أكثر من نصفهم مغاربة. ويضيف “أن هذا الاتفاق يأتي في إطار تجديد التعاون بين البلدين في مجال التعليم، وأيضا من أجل تطوير النظام التعليمي في المغرب”.

كما تحدث الوزير الفرنسي على الأقسام التحضيرية والتكوين المهني، موضّحا أنّ فرنسا تعمل على تقديم المساعدات والتوجيهات للمغرب في هذا المجال، قائلا “نحن نشتغل مع المجلس الأعلى للتعليم من أجل تقييم النظام التعليمي في المغرب ومرافقته في الإصلاحات التي ينوي القيام بها للنهوض بقطاع التعليم”.

وفي خطاب ألقاه في شهر أغسطس الماضي، انتقد العاهل المغربي الملك محمد السادس تأخر إصلاح قطاع التعليم في بلاده، معتبرا أن هذا القطاع “يواجه صعوبات ومشاكل عدة بسبب اعتماد بعض المناهج والبرامج التعليمية التي لا تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل (العمل)”.

واعتبر العاهل المغربي أن وضع قطاع التعليم في المغرب “يقتضي إجراء وقفة موضوعية، لتقييم الإنجازات، وتحديد أماكن الضعف”، ونبه العاهل المغربي في خطابه إلى أن الحكومات المتعاقبة، وخاصة الحكومة السابقة، “سخرت الإمكانات والوسائل الضرورية للبرنامج الاستعجالي (برنامج لتطوير قطاع التعليم)، إلا أنها لم تبدأ في تنفيذه إلا في السنوات الثلاث الأخيرة”.

17