المغرب يتتبع "غزال المهر البرية" في موطنه الأصلي

السبت 2015/05/02
المغرب بصدد نقل الغزلان من محميات المراقبة إلى الوسط الطبيعي بدون مراقبة

الرباط - أعادت المندوبية السامية المغربية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وهي مؤسسة حكومية تعني بالمحافظة على المياه والغابات، أمس أحد أفراد "غزال المهرّ البرية" المهددة بالانقراض، إلى موطنه الأصلي، جنوبي البلاد.

وسيتم تتبع هذا الغزال بنظام تحديد المواقع "جي بي اس"، في أول تجربة من نوعها في منطقة الصحراء والساحل.

وقال عبد العظيم الحافي، المدير العام للمندوبية، خلال مؤتمر صحفي بالرباط، إن "عملية إعادة هذه الحيوانات إلى مواطنها الأصلية بالمغرب (إقليم أوسرد بأقصى جنوبي البلاد)، ينطلق من تربيتها في محميات المراقبة (غابات مراقبة من طرف عمال المندوبية)، وذلك من أجل التكاثر والتوالد، والحفاظ على الحيوانات بالصحراء".

وأضاف الحافي أن "المغرب وصل حاليا إلى مستوى يؤهله إلى أن يطلق هذه الحيوانات في أماكنها الأصلية بعد تربيتها بالمحميات".

وأشار إلى أن "العملية الأولى لإطلاق هذا القطيع كانت عامي 2008 و2010، وذلك بإدخال هذه الحيوانات في مواطنها الأصلية"، مضيفا أن "المغرب حاليا بصدد نقل هذه الحيوانات من محميات المراقبة إلى الوسط الطبيعي بدون مراقبة".

واعتبر الحافي أن هذه العملية "تتطلب استرجاع الحيوانات إلى وسطها الطبيعي العادي عن طريق ما يسمى بنظام تحديد المواقع جي بي اس، لتتبع الحيوانات وضبط تصرفاتها سواء من ناحية الأكل أو المرعى أو من ناحية تكاثرها".

وأوضح أن هذه العمليات "ستتم بالتدريج حتى تسترجع المناطق البيئية الطبيعية الحيــوانات الأصلــية التي كانت بها مــن قبل".

وأفاد الحافي بأن هذا المشروع "يقوم على بعض المرتكزات الأساسية تتجلى في المحافظة على أصناف الحيوانات المهددة بالانقراض، وخلق ظروف العيش في المنظومة الطبيعية لهذه الحيوانات وانخراط المغرب في المسار الكوني المتعلق بمحاربة التصحر والتنوع البيئي".

وغزال المهرّ هو صنف من الغزلان الإفريقية المرتحلة التي تعيش في الصحراء الكبرى، بشمال إفريقيا، وتهاجر جنوبا خلال فصل الجفاف بحثا عن الطعام، ومن ثم تعود إلى الشمال مجددا عند هطول الأمطار وعودة ازدهار النباتات.

وقد امتد موطنه في السابق ليصل إلى الجزائر والمغرب ومصر إلا أن الصيد المكثف أدى إلى تقليص موطنها لينحصر حاليا في المغرب، وفي المنطقة بين السنغال وموريتانيا والسودان.

24